
الشيخ علي رضا بناهيان
حينما طُرح موضوع التوكّل ترك بعضهم العمل «وَأَقبَلوا عَلَى العِبَادَة».
فأرسل إليهم النبي(ص) مغضباً فقَال: «مَا حَمَلَکُمْ عَلَی مَا صَنَعْتُمْ؟
فَقَالُوا: ..تُکُفِّلَ لَنَا بِأَرْزَاقِنَا..
فَقَالَ: ..[هذا لا يعني أن لا تعملوا] عَلَیْکُمْ بِالطَّلَب».
لماذا جعل الله الأمر هكذا: اعمَلْ، لكن توكّلْ عليَّ؟ بل حتى وإن ضنَكَ عيشُك فقل لأخيك المؤمن: "أنا في ضيق، أعندك ما تقرضني إياه؟" ثم توكّل عليّ!
يا إلهي، ليتك قلت: "لا تعمل، وتوكل عليّ" إذن لعرفتُ تكليفي. لكن، يا إلهي، أنْ أعمل وأتوكل معاً، فهذا صعب! فإني إن عملتُ سأظل أنظر إلى عملي.
امتحان التوكل هو ضرورة أن تتعامل مع الأسباب والعِلَل؛ أخبِر هذا وذاك عن مشاكلك، اسأل الآخرين رفعَ كربِك. صحيح أنه أحياناً لا ينبغي البوح بالمعاناة لكن في أغلب المواطن لا بأس بذلك.
قل، لكن لا تُتلِف أعصابك! خَبِّر، لكن لا تتعلق! اِعمَل، لكن لا تثق بعملك! أجل، إنه في هذا حُسنُ التوكّل؛ فإن كان التوكل صعباً، وهو مبعثٌ للسكينة، فهاهنا تكمن صعوبته.
قم بعملك، وتحرّ الدقة.. ثم توكل.. هاهنا الإنجاز.
جاء رجل إلى رسول الله(ص) فقَال: «يَا رَسُولَ اللهِ، أُرْسِلُ نَاقَتِي وَأَتَوَكَّلُ أَوْ أَعْقِلُهَا [أربط ساقها] وَأَتَوَكَّلُ» كي لا تفر وتضيع؟ «قَالَ(ص): اعْقِلْهَا وَتَوَكَّلْ» اربطها ثم توكل.
ـ ألا أعمل لكسب الثروة؟
ـ بلى، يجب أن تعمل.
ـ ألا أقصد الطبيب للعلاج إذا مرضتُ؟
ـ بلى، من الواجب عليك فعل ذلك.
ـ إذن أين التوكل؟
ـ أن لا يتعلق قلبك... أن لا يتعلق قلبك..
ـ لكن لا بد للقلب أن يتعلق!
ـ وهنا تكمن الصعوبة.. فالله يضع الأسباب والعلل في أيدينا، ثم يقول: توكّل علَيّ! اربط ساق بعيرك ثم التوكل.
ما معنى اربط ساق بعيرك؟ يعني استَعِن بالأسباب.
ـ أستعين بالأسباب أم أتوكّل؟
ـ هاهنا الإنجاز؛ استعِن بالأسباب والعلل، وتوكّل أيضاً، هنا تكمن الصعوبة!
يقول الله تعالى: «مَا اعْتَصَمَ بِي عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي دُونَ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِي، عَرَفْتُ ذَلِكَ مِنْ نِيَّتِهِ..»، أي لا بد أن يُشاهَد التوكّل في أعماق نيتك، أن تقطع أملك من الأغيار تماماً، «إِلا جَعَلْتُ لَهُ الْمَخْرَجَ..».
ثم يأتي بالعكس في تتمة الحديث: «وَمَا اعْتَصَمَ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِي.. إِلا قَطَعْتُ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ مِنْ يَدَيْهِ».
سر التوكل هو في أن تستعين بالأسباب والعلل ثم لا تتعلق بها. إذن لا نبتعدَنَّ عن الأسباب والعلل... بل لنتواصل معها بتدبير وذكاء، لكن – من الناحية الأخرى – لنتوقّع النتيجة من موضع آخر.
هاهنا الإنجاز؛ استعِن بالأسباب والعلل، وتوكّل أيضاً.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
غواية ثبات وذريعة حضور
محمد أبو عبدالله
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
المركز الثّاني لعلي آل قمبر في جائزة راشد بن حميد
العسيّف يوقّع في باريس كتابه الجديد
الشّيخ العبدالله يستعرض العلاقة بين الغذاء وصحة الإنسان في عرش البيان
اللّؤلؤة ورمزيّتها للخلود عند سكّان الخليج
(كائنًا ما تكون) جديد الكاتب والشّاعر فاضل الجابر
(ابتهالات ثقافيّة) كتاب يوثّق رحلة ملتقى ابتهال الثّقافيّ في الأحساء
زكي السّالم: (كونك مديرًا لأمسية.. أليس من حقك أن تكون أحد نجومها؟)
مجموعة من الوثائق الخاصّة بالشّيخ محمّد بن الشّيخ حسن أبو مجلّي
أبناء الشّاعر محمد الجلواح يحتفون بوالدهم في أمسية شعريّة استثنائية
رحلة الشّيخ منصور بن سبيّ الأحسائيّ بين الكتب وأسرار النّجوم