أنهم عليهم السلام لا يضعفون أمام الإغراءات أو التهديدات ولا تأخذهم في الله لومة لائم، ولا ينكثون العهود والمواثيق، وإنما هم عليهم السلام في غاية القوة والأمانة والصدق والواقعية في الحركة، وأنهم يتحركون بحجم المسؤولية الملقاة على عواتقهم، وبحجم الاستحقاقات ومتطلبات الساحة والواقع، ووفق ما تتطلبه المصلحة الفعلية
إن الشهيد الحقيقي هو الإنسان الذي يسير على منهج الخلافة الإلهية في جميع شؤون الحياة، ويتحلى بما تفرضه من الشروط والمبادئ والقيم، وهذا هو الطريق الوحيد الذي يمكن أن يسلكه الإنسان من أجل عزته وكرامته وسعادته وكماله الأسمى في الحياة، والفوز برضا الرب جل جلاله والجنة، وهو مستعد للتضحية والفداء في هذا السبيل.
أن أول مسؤولية يتحملها الإنسان المؤمن بخط الخلافة الإلهية في الأرض، هو أن يعيش الإسلام كلّه: عقيدة وشريعة ومنهجًا وهدفًا في الحياة، وهذا يتطلب منه الكفر بالباطل والطاغوت، وأن يكون متبعًا للحق والعدل ومطيعًا لأئمة الهدى في جميع جوانب حياته الفردية والمجتمعية، وإلا فالبديل هو الضياع والضلال والقلق الذي لا نهاية له
لأن تضحيتهم بأنفسهم مع يأسهم من إصلاح الواقع الصعب الفاسد والمتخلف هي تضحية بدون ثمن، فتضحيتهم بأنفسهم دليل على أنهم يثقون بربهم جل جلاله أشد الثقة، ويتوكلون عليه حقيقة التوكل وأجداه، وأنهم يعيشون الأمل ويتوقعون تغير الواقع وإصلاحه من خلال العمل والتضحية والفداء، ولهذا استشهدوا
لقد نال الإنسان دون غيره من المخلوقات في عالم الوجود مقام الخلافة عن الله جل جلاله، وأرغب في أن أتناول بعض النقاط المهمة التي تتعلق بمقام الخلافة الجليل وصلته بالإنسانية الرفيعة، لأنتهي إلى تشخيص حالة الشهادة وتحديد مكانة الشهداء على طريق الإنسانية الشامخة الرفيعة في عالم المجد والسمو الروحي والمعنوي طبقًا لمنهج الخلافة الإلهية للإنسان في الأرض
أما الشهداء فهم أنوار العشق الإلهي المتوهجة بالمعرفة والمحبة والجمال، وهم الذين يرسخون دعائم الحق والخير والعدل والحرية والفضيلة في المجتمع والتاريخ، وهم إكسير الحياة الذين ينفخون روح الكرامة والحياة المعنوية في جسد الأمم والشعوب، وهم قلبها النابض بالحياة، وبدون الشهادة والشهداء، لا بقاء لعقيدة صالحة
إن من أعظم الأعمال وأجلها الجهاد في سبيل الله ذي الجلال والإكرام، وفي سبيل الحق والقضايا الإنسانية الكبرى، وفي سبيل المقدسات والحرمات الدينية والإنسانية والدفاع عنها، وأروع ما يستوقفنا في الجهاد والدفاع عن المقدسات هو الشهيد، لأنه يمثل القمة في العطاء من أجل دينه ووطنه ومن أجل القضايا والمبادئ والقيم التي يؤمن بها ويعمل من أجلها
ويحظى الشهداء بمنزلة عظيمة في ثقافتنا الإسلامية، لما يتحلى به المرابطون على طريق الشهادة من صفات جميلة، فهم لما يتحلون به من الصدق يعيشون الصفاء الفكري والروحي، فلا يحجبهم عن الحق والحقيقة حجاب من هوى النفس وأتباع الشيطان أو الحرص على الدنيا ومغانمها، ولديهم كامل الحرص على الطاعة وأداء التكليف وإنجاز ما يكلفون به من المسؤوليات على أحسن وجه وأكمله
للشهادة قيمة عظيمة في وجدان كل مسلم صادق في دينه ووطنيته، حتى أن أولياء الله الصالحين من الأنبياء والأوصياء (عليهم السلام) يسألون الله في صلواتهم وفي ساعات خلواتهم مع الله تبارك وتعالى أن يجعلهم في صفوف الشهداء الأبرار، وكل مؤمن صادق في إيمانه ووطنيته يسأل الله تبارك وتعالى أن تُكتب له الشهادة في سبيل الله عز وجل
فالإنسان الذي يفشل في كبح شهواته النفسية وغرائزه الحيوانية، ويذهب وراء الملذات الحسية والمكاسب الدنيوية، هو لم يتعلّم الدرس الحقيقي من الصيام، وهو التعلّق بالله ذي الجلال والإكرام والآخرة والقيم والعلم والمعرفة، والزهد في الدنيا وزخارفها وزينتها، والهجرة من عالم المادة والجسد إلى عالم الروح والملكوت الأعلى
قد يكون التوحد أثرًا جانبيًّا لتطور الذكاء عند البشر
عدنان الحاجي
معنى (وسوس) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
ميتافيزيقا العرفان السياسي (5)
محمود حيدر
طريق الجهاد (2)
الأستاذ عبد الوهاب حسين
الشهادة والشهداء
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
أهمّ عناصر النصر (3)
الشيخ محمد مهدي الآصفي
دور الجهاد في تربية الإنسان
الشهيد مرتضى مطهري
حق الجهاد
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
معركة أحد في 15 شوال عام 3 للهجرة
الشيخ جعفر السبحاني
ممتنع الوجود
الشيخ محمد جواد مغنية
الحمزة بن عبد المطّلب: ليث عرين النّبوّة
حسين حسن آل جامع
مشقّة تحتمل السّقوط
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة