والساق من الإنسان هو ما بين الركبة والقدم إلا أنَّ المقصود منه في الآية هو شدَّة الأمر وخطورته، فلأنَّ الساق من الإنسان والحيوان وكذلك الشجر هي المُعتمد، وهي الحاملةُ للجسد والمعتمَدةُ في حمل الأثقال ولو انكسرت الساق سقط الجسدُ ولم يتهيأ له رفع الأحمال الثقيلة لذلك يكنى عن الشدَّة بالساق فيُقال لكلِّ شدَّة ساق
أمَّا سيِّدُ الشهداء الإمام الحسين (ع) فالمشهور عندنا -نحن الإماميَّة- أنَّ رأسَه الشريف قد تمَّ إرجاعُه إلى كربلاء وإلحاقُه بالجثمان الطاهر، ذكر ذلك السيِّدُ ابن طاووس في اللهوف قال رحمه الله: (أمّا رَأسُ الحُسَينِ عليه السّلام فَرُوِيَ أنَّهُ أُعيدَ فَدُفِنَ بِكَربَلاءَ مَعَ جَسَدِهِ الشَّريفِ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ، وكانَ عَمَلُ الطّائِفَةِ عَلى هذَا المَعنَى المُشارِ إلَيهِ).
ثم إنَّ مرضَه الذي ابتُليَ به كان طارئاً ثم لم يلبَثْ أنْ عُوفي منه، لعلَّه قبل المسير به إلى الشام أسيراً أو في أثنائه، فالإمامُ زينُ العابدين (ع) وإنْ كان هو أجدرَ مَن حضر كربلاء بمقامِ الجهاد بين يدي الحسين (ع) إلا أنَّ عنايةَ الله عزَّ وجلَّ اقتضت ادِّخاره لِما هو أبقى للدِّين وأمضى أثرًا في تخليد نهضة الحسين الشهيد (ع).
نعم ورد أنَّ ذلك وقع أولاً حين كان القتال على أشدِّه وتعذَّر على جيش عمر بن سعد الإحاطة بأصحاب الحسين (ع) فكانوا يقاتلونهم من وجهٍ واحد، وذلك لأنَّ الإمام (ع) أمرَ أصحابه أن يضربوا خيامهم على هيئة القوس وأنْ يقاربوا بين أطنابها، وأمر بأنْ يُجعل فسطاط النساء في الوسط بحيثُ تحفُّه الخيام عن يمينه وشماله وحفروا خلف المخيَّمات خندقاً أو قل جدولاً بطول المخيَّمات
فلعلَّه خشيَ إنْ هو قطع عليها خطبتها أنْ لا تستجيبَ إلى زجره فيخدشُ ذلك -بحسبِ وهمِه- بهيبته أو خشيَ أنْ تدخلَ معه في مشادَّاتٍ كلاميَّة فيكسرُ ذلك من هيبة سلطانه خصوصاً وأنَّه يُدركُ أنَّه لا سبيل إلى التعدِّي عليها بمثل الضرب، لذلك رأى أنْ يتركها تسترسلَ في خطبتها إلى أن تنتهي منها، ورأى أنَّ ذلك هو الأنسب بوقارِه وأبَّهته
المراد من الجَيب هو فتحة القميص المستديرة حول العنق من جهة الصدر، ويُعبَّر عن الفتحة بقوَّارة الجيب، والجيب قد يكون واسعاً فيبدو منه الصدر، وقد تكون دائرتُه ضيِّقة فلا يبدو منه سوى العنق، ومعنى شقِّ الجيب هو شقُّ القميص من جهة الصدر، وهذا لا يقتضي ظهور الصدر إلا إذا لم يكن على مَن شقَّ جيبَه قميصٌ تحته. أو لم يكن فوقه ما يسترُ الصدر عن الناظر كالرداء مثلاً.
من غير المناسب أنْ يكون الأمر كذلك ثم لا يتصدَّى لتكذيب هذه الفِرية، خصوصاً وأنَّ واحداً من أهمِّ وظائف الإمام هو ردُّ الشبهات الاعتقاديَّة بنحوٍ ينتفي أثرُها في التضليل، ودعوى عدم ظهور جواب الإمام في التسليم بالقضية لا ينهض لمستوى الإنكار لصدقها وهو خلفُ وظيفته من جهة وإهمالٌ لخطورة الأثر المترتِّب على عدم التصريح بالإنكار
وفي مقابل هذا القول ثمة قولٌ آخر لا يبعد أنَّه الأقرب للواقع على أنَّه غير منافٍ للقول الأول وهو أنَّ الذي تصدَّى لتجهيز جسد الحسين (ع) ومَن كان معه من الشهداء هو الإمامُ السجَّاد (ع) وأعانَه على ذلك أهلً الغاضرية من بني أسد. ويُمكن الاستدلال على ذلك بالروايات التي أفادت أنَّ الإمام لا يُغسِّله إلا إمامٌ مثله، وهي روايات متعدِّدة بل ومستفيضة بل لا يُجازف من يدّعي القطع بصدورها في الجملة نظراً لكثرتها واختلاف طرقِها واشتمالها على ما هو معتبرٌ سنداً.rn
فلأنَّ البنوَّة الحقيقيَّة هي أقرب العلائق النسبيَّة، ولأنَّ ابن الشريف نسباً يتشرَّفُ ببنوَّته له، لذلك استُعيرت البنوَّة للتعبير بها شرف المنتَسِب لما هو شريفٌ وعظيم فقولنا: يا ابن القرآن فيه استعارة مكنيَّة بحسب اصطلاح علماء المعاني، وذلك لأنَّ فيه تشبيهٌ للقرآن بالإنسان الذي يكون له ولد، فالمشبَّه هو القرآن، والمشبَّه به هو الإنسان لكنَّه حُذف وجيء بشيء من لوازمِه وهو البنوَّة
المقدارُ الذي يمكن التثبُّتُ من صحَّتِه بل ووقوعِه هو أنَّ جماعة من جيش عمر بن سعد اقتحموا بعد مقتل الحسين (ع) مخيمَه فانتهبوا ما فيها من متاعٍ وحُللٍ ووَرْسٍ وفرُشٍ وحُليٍّ وما أشبه ذلك ثم مالوا إلى مَن صادفوه من النساء فجاذبوهنَّ ما على ظهورهنَّ من الملاحِف فربَّما غُلبت المرأةُ على ملحفتِها
فالظاهر أنَّه من إضافة الموصوف إلى صفته، والتقديرُ يا صريعاً يستدرُّ الدمعةَ الساكبة، فجملةُ (يستدرُّ الدمعة الساكبة) في محلِّ صفة للمنادى، وإسناد (الدمعة الساكبة) إليه نشأ عن كونه سبباً لانهمالِها، وفي ذلك تعبيرٌ عن عمقِ المأساة التي وقعت عليه بحيث لا يقفُ عليها من أحدٍ سويٍّ إلا وجد عينيه تذرفان بالدمع دون تلبُّثٍ أو تروٍّ، فلا يحولُ دون جريانهما وقارٌ أو احتشام
والجواب هو أنَّ ثمة فرقًا بين الموردين، فنبيُّ الله يعقوب (ع) كان يبكي وحده بوقارٍ على فِراق ولَدِه أو بين ذويه ومحبِّيه، وأمَّا الانهيار المزعوم التي يتفنَّن بعضُ الخطباء في تصويره لحالة الإمام الحسين (ع) بعد مقتل ولدِه عليٍّ الأكبر حتى قيل إنَّه ملأ البيداء بالصراخ: ولدي يا علي وصار ذاهلًا لا يدري أين يتَّجه، إنَّ مثل هذا الانهيار لجلال المصاب كان في محضر الأعداء
معنى (برد) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
فلسفة الإنكار، نقد نظر هيغل إلى الإسلام والشرق (3)
محمود حيدر
دراسة تكشف أسبابًا غير تقليدية للنوبات القلبية التي تصيب الشابّات بشكل خاص
عدنان الحاجي
سعة جامعة الإمام الصادق (عليه السلام)
الشيخ جعفر السبحاني
في معنى الصدق
السيد محمد حسين الطبطبائي
نحن لا نخشى غير الله (2)
الشيخ علي رضا بناهيان
المجاز قنطرة الحقيقة
الشهيد مرتضى مطهري
اختلاف الألسن واللّغات
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
طريق الجهاد (5)
الأستاذ عبد الوهاب حسين
الموت ثقافة حياة لا تنقطع
الشيخ شفيق جرادي
الإمام الصادق: بهاء مزّقه السّمّ
حسين حسن آل جامع
مشقّة تحتمل السّقوط
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
نوح هذه السفينة هو الإمام المهدي (عج)
معنى (برد) في القرآن الكريم
فلسفة الإنكار، نقد نظر هيغل إلى الإسلام والشرق (3)
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (16)
دراسة تكشف أسبابًا غير تقليدية للنوبات القلبية التي تصيب الشابّات بشكل خاص
تدشين الموسم الثّامن عشر من مسابقة (شاعر الحسين)
مدى فعالية علاج التهاب مفصل الركبة بالحقن بحسب مراجعة علمية
فلسفة الإنكار، نقد نظر هيغل إلى الإسلام والشرق (2)
مقام عظيم
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (15)