ومن المشتغلين بفلسفة التصوف من رأى بأن الصوفية إنما تنبثق من افتتان الإنسان بالمتعالي، أو من وَلَعِهِ بالمفارق واللاَّنهائي، وربما تفصلنا عنه مسافة سرمدية. فمن قلق الاغتراب ينبجس النداء إلى العالي، ومن زيف المعطيات أو المرئيات جاء غرام الإنسان بحقيقة تعلو فوق كل ما هو برسم الحواس. كما أن مقولة الكون الساقط كان من شأنها أن دفعت الإنسان الصوفي إلى رفض العالم، وكذلك إلى رفض القوى التاريخية والمادية التي تسود هذا العالم
من أظهر السمات التي يمكن استخلاصها من اختبارات العقل الغربي، أنه صنع مدائن الحداثة ثم ما لبث حتى وقع في أسرها. كما لو أنه آنَسَ إلى صنعته حتى صارت له أدنى إلى كهوف ميتافيزيقيَّة مغلقة. ومع أن مساءلة الذات في التجربة التاريخيَّة للحداثة أنتجت تقليداً نقدياً طاول مجمل مواريثها الفكريَّة وأنماط حياتها
لقد حصل مع الطفرة الكبرى للنيوليبراليَّة تحوّل عميق بدا وكأنّه يلغي الحدود الصارمة بين المتناقضات. عند بعض المفكّرين في الغرب صار المقدس على سبيل المثال هو أفضل طريق لفهم الدنيوي، وأن الشأن الديني لم يعد يهم المؤمنين وحدهم، بل قد يكون أهل الإيمان هم أقل الناس استفادة منه لأنهم أخذوا منه بالفعل ما يحتاجونه.
للأفكار بدء وختام، ومبتدأ وخبر. وهي ككل العوالم التي تولد وتعيش ثم تشيخ وتؤول إلى الانتهاء. ولأنها متعلقة بزمان حدوثها وجغرافيَّة هذا الحدوث، فإن لكل فكرة مكان تولد فيه وتنمو حتى تؤدي الغاية من ولادتها. ذلك ما نستدل عليه في ما يمكن تعريفه بـ (زمانيَّة التفكير وجغرافيته).
والتنظير - بحسب فرضيتنا - غير موقوف على توصيف ظواهر الأفكار والأحداث. فإنما هو قبل أي شيء، مجهود متبصِّر يروم معاينة القابليات الكامنة وراء الظواهر، والمفضية من ثمة إلى ولادتها. من أجل ذلك فإن الأفق الذي يتَّخذه التنظير مسلكاً له يمضي إلى عمق الفكرة ومنشأ الحدث ليستظهرَ منهما ما كان يشقّ على الفهم.
الواقع كما مرَّ معنا أن المحايد من حيث كونه محايدًا هو كائن لا فِعَالَ له بين كائنات فاعلة. ولنا من اختبارات الحضارة الغربية الحديثة ما يفيد المقصد. فلو كانت التعاليم الكلية لعصري النهضة والتنوير مثل الحرية والعدالة والمساواة وحقوق الإنسان خارج تحيُّزات الهوية القومية للشعوب الأوروبية، لكان عالمنا اليوم ينعم في أرجاء مدينة كونية فاضلة.
ثالثًا: يشكّل الكوجيتو الديكارتي، بالأساس، انعطافة إبستمولوجية نحو الأنا، مما يستلزم انعطافة أنطولوجية تليها انعطافة إبستيمولوجية منطقية أنطولوجية للعودة إلى ذاتها، بهذا يساعد ويحرّض على نسيان خاصية الوحدة المرتبطة بالشخصية والعقل الفردي.
ومهما يكن من أمر المحايدة، سواء كانت حقيقة واقعية أم مجرد وهم، فهي كثيرًا ما تجري على نحو التبسيط في حقول المداولة. ولأجل تقريب الفهم، تسعى هذه الأملية إلى متاخمة مفهوم المحايدة في أصل صدوره، وإمكان تحقُّقِهِ في الواقع. لذلك سنتعامل معه كفَرَضية من أجل أن نتبين مدى صحته أو بطلانه في الاجتماع البشري.
تمكث الأيديولوجيا بمحاذاة هذا الفهم، لأنها أكثر المفاهيم التي تنتجها الفلسفة، جمعًا بين البساطة والتركيب. فمن ناحية كونها مفهومًا بسيطًا، ليس للأيديولوجيا مصداق مادي بعينه. فالمفهوم البسيط ينطوي على استعدادات كثيرة لتوليد مصاديق شتى. وأما من ناحية كونه تركيبًا فلأنه يحمل من الصفات والمعاني ما يجعله حاويًا لوقائع وظواهر تبدو حال ظهورها متباينة ومتفاوتة ومتناقضة بصورة مذهلة.
لغة الأيديولوجي حين يتكلَّم، زئبقية فلا تُضبط بيسر، ولا يقدر أحدٌ وقفها على لون واحد. فإنها مزيج من ألوان وحروف وكلمات تترجم أحوال المتحيِّز، وتعكس طبائعه ورغباته. وهي من التكثيف واللّبس حتى لا تكاد ترى إلا في تلك المنطقة الرمادية التي يبقى ظهور كل لون فيها رهنًا بحضورٍ موازٍ للون آخر
إذا كانت خصيصة المفهوم، كما في الشائع، تكمن في ما يستدعي ظنيَّة الدلالة عليه، الأمر الذي يوجب الاختلاف والتباين وتكثُّر الرؤى في شأنه، فإن الخصيصة المستترة للأيديولوجيا هي أنها تختصبُ في المنطقة الجامعة بين الظن واليقين. ذاك أنها فكرةٌ وحدثٌ معًا. فإذا كانت الفكرة مبعثًا للظن، فالحدث بما هو وجودٌ عياني، وحضورٌ واقعي، باعثٌ على اليقين. فكيف إذا كان الحدثُ والفكرة متحَدين في مضمار واحد.
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
الإمام الرّضا (ع): رؤوف آل محمّد (ص)
حسين حسن آل جامع
حين ينبض القلب مسكا
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
وجهة
ناجي حرابة
الميتافيزيقا المثلومة
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
مقام الرضا الأعظم
معنى (لفت) في القرآن الكريم
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
أسباب الحبّ
آل ربح والسّيهاتي يوقّعان في القطيف إصدارَيهما الجديدين
اختتام النسخة الحادية عشرة من حملة التّبرّع بالدّم (عطاؤك حياة)
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
قراءة في كتاب: (نداء على حافة الأبدية) للشاعر هادي رسول