إننا نواجه هنا أكذوبة مفضوحة، ليس الهدف منها إلا الحط من كرامة النبي «صلى الله عليه وآله»، والإساءة لمقامه الأقدس، من أولئك الذين لمّا يدخل الإيمان في قلوبهم، ولم يسلموا وإنما استسلموا، وأقسموا على العمل على دفن ذكر محمد، وطمس اسمه ودينه، ولكن الله سبحانه وتعالى يأبى إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون.
لمَّا أمسى الظلام، جاء الرصد من قريش، قد أطافوا بدار النبيّ ينتظرون أن ينتصف الليل، وتنام الأعين، ليدخلوا عليه. ونام عليّ عليه السلام في فراش النبيّ، واشتمل ببرده الحضرميّ، بينما كانت عيون الرصد من قريش تطوف بداره، وقد اجتمع القتلة في خارج الدار ينتظرون خروج النبيّ.
لقد سعى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جاهدًا إلى نشر الإسلام في مكّة المكرّمة، وكان حريصًا على هداية قريش والقبائل العربيّة المجاورة إلى الإسلام، إلّا أنّ قريشًا رفضت الإسلام رفضًا قاطعًا، وواجهته بشتّى الوسائل المتاحة، فلم يعد الناس يقبلون الإسلام في مكّة، فلا بدّ من البحث عن مكان آخر لنشر الإسلام فيه.
لكنّ توقيت هذا الإيثار يزيد من أهميّته. ففي أيّ وقتٍ كان ذلك؟ في الوقت الذي كان متوقّعًا أنّ تصل فيه هذه المحنة إلى نهايتها، وأن يذهبوا لتشكيل الحكومة، وأن يكونوا مرتاحين، وأهل يثرب قد آمنوا وينتظرون النبيّ. الكلّ كان يعلم ذلك. في مثل هذه اللحظة، يقوم أمير المؤمنين (عليه السلام) بهذا الإيثار
فَوَاَللَّهِ لَقَدْ حَسِبْتُ بَضْعَةً مِنِّي قَدْ ذَهَبَتْ لِبُكَائِهِ، حَتَّى هَمَلَتْ عَيْنَاهُ مِثْلَ اَلْمَطَرِ حَتَّى بَلَّتْ دُمُوعُهُ لِحْيَتَهُ وَمُلاَءَةً كَانَتْ عَلَيْهِ، وَهُوَ يَلْتَزِمُ فَاطِمَةَ لاَ يُفَارِقُهَا، وَرَأْسُهُ عَلَى صَدْرِي وَأَنَا مِسْنَدُهُ، وَاَلْحَسَنُ وَاَلْحُسَيْنُ يُقَبِّلاَنِ قَدَمَيْهِ وَيَبْكِيَانِ بِأَعْلَى أَصْوَاتِهِمَا
ولا أدري كيف ساغ للقوم وحلى لهم أن يدعوا جثّة رسولهم ونبيّهم الطاهرة على الأرض، ويشتغلوا في السقيفة بنصب خليفة له؟! إنّها خطّة مدبّرة ومحاكة من قبل، ولابدّ حينئذٍ كلّ مسلم ومسلمة من اتّخاذ موقف حاسم منها، فإمّا مع علي (ع) ومع جسد رسول الله (ص) في مسجده والصلاة عليه، وإمّا في السقيفة والخوض مع رجالها والدخول في صراعهم على السلطة والحكومة
لقد كان الهمّ الأكبر لرسول الله (ص) بعد إنجازه الأعظم الذي ظهر في نيل الكتاب كلّه، وكشف الحقيقة دون حجاب، وتنزيله إلى الناس، أن يبيّن لهم أسراره، ويشرح لهم تفاصيل الخطّة الإلهية المودعة فيه، ويعرض لهم تصميمها الذي ينبغي أن يعملوا على أساسه؛ ليقودهم فيما بعد على جادّة تنفيذه وتطبيقه.
كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) خلال فترة مرضه ووجعه يولي إعطاء التعاليم والتذكير بما فيه هداية الناس اهتمامًا بالغاً، فقد كان يوصي بالصلاة ورعاية الرقيق في الأيام الأخيرة من حياته الشريفة ويقول: (الصّلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم، ألبسوا ظهورهم وأشبعوا بطونهم وألينوا لهم القول)
فقد أمر الإمام السجاد بشر بن حذلم بأن يجدد نعي الإمام الحسين عليه السلام ويذكر الناس بمصيبته وأن يندبهم للخروج واستقبال ركب الأسارى ومعهم الإمام السجاد، لتعزيتهم وتضميد جراح أنفسهم. وهذا بالفعل ما حصل، فقد خيم الإمام السجاد خارج المدينة لبعض الوقت وجاءه من يعزيه بأبيه ويتعاطف معه فكانت مناسبة اجتماعية لحشد التأييد والنصرة لخط الإمام الحسين عليه السلام، وإدانة الخط الأموي.
إلى هذا الحدّ عليك أن تهيم بالسجود؟!
الشيخ علي رضا بناهيان
معنى (بلغ) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
فلسفة الإنكار، نقد نظر هيغل إلى الإسلام والشرق (5)
محمود حيدر
كونوا مؤمنين حقًّا وسيكون النصر حليفكم
الشهيد مرتضى مطهري
دراسة تكشف أسبابًا غير تقليدية للنوبات القلبية التي تصيب الشابّات بشكل خاص
عدنان الحاجي
سعة جامعة الإمام الصادق (عليه السلام)
الشيخ جعفر السبحاني
في معنى الصدق
السيد محمد حسين الطبطبائي
اختلاف الألسن واللّغات
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
طريق الجهاد (5)
الأستاذ عبد الوهاب حسين
الموت ثقافة حياة لا تنقطع
الشيخ شفيق جرادي
السيّدة المعصومة: جمانة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
مشقّة تحتمل السّقوط
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
إلى هذا الحدّ عليك أن تهيم بالسجود؟!
معنى (بلغ) في القرآن الكريم
فلسفة الإنكار، نقد نظر هيغل إلى الإسلام والشرق (5)
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (18)
دورة تدريبيّة لفريق (مسعفون بلا حدود) في جمعيّة البرّ الخيريّة بسنابس
السيّد الخبّاز والمروحن أوّلان في مسابقة (بيتًا في الجنّة) بنسختها الخامسة
مهد الجلالة
السيّدة المعصومة: جمانة عقد الإمامة
على الجميع أن يرجع إلى مبدأ النور
كونوا مؤمنين حقًّا وسيكون النصر حليفكم