
جاء رجلان إلى الإمام الحسن بن عليّ العسكريّ عليهما السلام وقالا له: "إنّ قوماً عندنا يزعمون: أنّ هاروت وماروت ملكان اختارتهما الملائكة لـمّا كثر عصيان بني آدم، وأنزلهما الله مع ثالث لهما إلى الدنيا، وأنّهما [...] شربا الخمر، وقتلا النفس المحرّمة، وأنّ الله يعذّبهما ببابل، وأنّ السحرة منهما يتعلّمون السحر[...]".
فقال الإمام عليه السلام: "معاذ الله من ذلك، إنّ ملائكة الله معصومون محفوظون من الكفر والقبايح، بألطاف الله، فقال عزّ وجلّ فيهم: ﴿لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ (التحريم:6)، وقال: ﴿وله مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ﴾ -أي الملائكة- ﴿لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ * يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾ (الأنبياء: 19-20)، وقال في الملائكة: ﴿بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ لَا يَسْبِقُونَهُ بالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ﴾ إلى قوله ﴿مُشفِقُون﴾ (الأنبياء: 26-28). كان الله قد جعل هؤلاء الملائكة خلفاءه في الأرض، وكانوا كالأنبياء في الدنيا، وكالأئمّة، أفيكون من الأنبياء والأئمة قتل النفس والزنا وشرب الخمر؟!"
ثمّ قال عليه السلام: "أولست تعلم أنّ الله لم يخل الدنيا من نبيّ أو إمام من البشر؟
أوليس يقول: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ﴾ - يعني إلى الخلق - ﴿إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ (يوسف: 109)، فأخبر أنّه لم يبعث الملائكة إلى الأرض ليكونوا أئمّة وحكّاماً، وإنّما أرسلوا إلى أنبياء الله".
قالا: "قلنا له: فعلى هذا لم يكن إبليس ملكاً!".
فقال عليه السلام: "لا، بل كان من الجنّ! أما تسمعان الله تعالى يقول: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ﴾ (الكهف:50)، فأخبر أنّه كان من الجنّ، وهو الذي قال: ﴿وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ﴾ (الحجر:27)".
وقال الإمام عليه السلام: "حدّثني أبي، عن جدّي، عن الرضا، عن أبيه، عن آبائه، عن عليّ عليهم السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنّ الله اختارنا معاشر آل محمّد، واختار النبيّين، واختار الملائكة المقرّبين، وما اختارهم إلّا على علم منه بهم أنّهم لا يواقعون ما يخرجون به عن ولايته، وينقطعون به من عصمته، وينضمّون به إلى المستحقّين لعذابه ونقمته".
قالا: "فقلنا: فقد روي لنا: أنّ عليّاً عليه السلام لـمّا نصّ عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالإمامة، عرض الله ولايته على فيام وفيام (1) من الملائكة فأبوها، فمسخهم الله ضفادع".
فقال عليه السلام: "معاذ الله! هؤلاء المتكذّبون علينا، الملائكة هم رسل الله (كسائر) أنبياء الله إلى الخلق، أفيكون منهم الكفر بالله؟".
قلنا: "لا".
قال عليه السلام: "فكذلك الملائكة! إنّ شأن الملائكة عظيم وإنّ خطبهم لجليل" (2).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الفيام: - بفتح الفاء وكسرها - الجماعة من الناس وغيرهم.
(2) الشيخ الطبرسي، الاحتجاج، ج 2، ص 265.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
فاجعة الكون: رحيل خاتم الأنبياء
حسين حسن آل جامع
يعلق الحافر في أضلع الصّدى
أحمد الرويعي
فيوض العودة
زهراء الشوكان
باسم الحسين؛ وجدت الله في قلبي
محمد أبو عبدالله
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
شمس الدين الأحسائي: رحلة علم وكشف أخطار
(حقيقة الذّات الإلهيّة) جديد الكاتب محمّد مهدي العوّى
زكي السّالم: فوضى الفعاليّات وإشكاليّة الحضور المؤدلج
ورشة للتّشكيلية آل طالب بعنوان: (التّباين وتأثيره على العمل الفنيّ)
(كيمياء الحبّ والزواج) جديد مركز البيت السعيد
(الأمثال الشّعبيّة القطيفيّة) جديد الباحث المهندس صادق القطري
الشّيخ محمّد بن علي البقشي: حكاية مصحف وحبر ونقش
الشّيخ آل إبراهيم: الزّواج النّاجح يتطلّب جهدًا ووعيًا
ناصر الرّاشد: السّعادة الزّوجيّة تكون بصناعة الفرص لا بانتظارها