
ونعني بها أيضاً الشفاعة الرافعة للعقاب، والّذي يدلّ عليه قوله سبحانه: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ * إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ * فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءلُونَ * عَنِ الْمُجْرِمِينَ * مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾، فالآيات كما مرّ دالّة على توصيف من تناله الشفاعة ومن يحرم منها غير أنّها تدلّ على أنّ الشفاعة إنّما تنفع في الفكّ عن هذه الرهانة والإقامة والخلود في سجن النار، وأمّا ما يتقدّم عليه من أهوال يوم القيامة وعظائمها فلا دليل على وقوع شفاعة فيها لو لم تدلّ الآية على انحصار الشفاعة في الخلاص من رهانة النار.و اعلم أنّه يمكن أن يستفاد من هذه الآيات وقوع هذا التساؤل بعد استقرار أهل الجنّة في الجنّة وأهل النار في النار وتعلّق الشفاعة بجمع من المجرمين بإخراجهم من النار، وذلك لمكان قوله: في جنّات، الدالّ على الاستقرار وقوله: ما سلككم فإنّ السلوك هو الإدخال لكن لا كلّ إدخال بل إدخال على سبيل النضدوالجمع والنظم ففيه معنى الاستقرار وكذا قوله: فما تنفعهم، فإنّ ما لنفي الحال، فافهم ذلك.
وأمّا نشأة البرزخ وما يدلّ على حضور النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام عند الموت وعند مساءلة القبر وإعانتهم إيّاه على الشدائد كما سيأتي في قوله تعالى: ﴿وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ﴾، فليس من الشفاعة عند الله في شيء وإنّما هو من سبيل التصرّفات والحكومة الموهوبة لهم بإذن الله سبحانه، قال تعالى: ﴿وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْاْ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَن سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ﴾ إلى أن قال: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الأَعْرَافِ رِجَالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُواْ مَا أَغْنَى عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ * أَهَؤُلاء الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لاَ يَنَالُهُمُ اللّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ ، ومن هذا القبيل من وجه قوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ ، فوساطة الإمام في الدعوة، وإيتاء الكتاب من قبيل الحكومة الموهوبة فافهم.
فتحصّل أنّ المتحصّل من أمر الشفاعة وقوعها في آخر موقف من مواقف يوم القيامة باستيهاب المغفرة بالمنع عن دخول النار، أو إخراج بعض من كان داخلا فيها، باتساع الرحمة أو ظهور الكرامة.
اختر، وارض بما اختاره الله لك
الشيخ علي رضا بناهيان
معنى (أرك) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
جود الإمام علي (ع)
الشيخ محمد جواد مغنية
معنى الدعاء (ونعمة وازعة)
الشيخ مرتضى الباشا
المشرك في حقيقته أبكم
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
الإمام عليّ (ع) أعلم الأمّة
السيد محمد حسين الطهراني
الصبر والعوامل المحددة له
عدنان الحاجي
كيف يكون المعصوم قدوة؟
السيد عباس نور الدين
(وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ)
الفيض الكاشاني
الدلالة الصوتية في القرآن الكريم (2)
الدكتور محمد حسين علي الصغير
الجواد: تراتيل على بساط النّدى
حسين حسن آل جامع
سيّد النّدى والشّعر
حبيب المعاتيق
أيقونة في ذرى العرش
فريد عبد الله النمر
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
خارطةُ الحَنين
ناجي حرابة
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان
سجود القيد في محراب العشق
أسمهان آل تراب
رَجْعٌ على جدار القصر
أحمد الماجد
خذني
علي النمر
أولى جلسات ملتقى شعراء الأحساء بمجلسه الجديد
اختر، وارض بما اختاره الله لك
معنى (أرك) في القرآن الكريم
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ
اكتشاف بنية غامضة تحت برمودا قد يفسر تكوينها الجيولوجي الفريد
جود الإمام علي (ع)
معنى الدعاء (ونعمة وازعة)
الإمام الجواد (ع) ودرس في العطاء
الجواد: تراتيل على بساط النّدى
شجاعة الإمام علي (ع)