
الشيخ محمد صنقور
فيمن نزلت: ﴿لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى﴾(1)؟
ليس فيما ورد عن أهل البيت (ع) من طرقنا تحديد لهويّة مِن نزلت فيه هذه الآية المباركة، نعم ذكر الشّيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره عن جماعة من المفسرين أنّ سبب نزول قوله تعالى: ﴿...لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى...﴾ هو أنّ جماعة من الصّحابة قالوا: "يا رسول الله أفتنا في الخمر والميسر فإنّهما مذهبة للعقل مسلبة للمال"، فنزل قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ...﴾(2).
فأمسك عن الخمر جماعة ولم يُمسك عنها جماعة لما فيها من المنافع إلى أن أضاف عبد الرحمن بن عوف وهيّأ طعامًا ودعا جماعة فلمّا أكلوا سقاهم الخمر فدخل المغرب وهم سكارى فقدّموا أحدهم ليصليّ بهم فقرأ الحمد وقل يا أيّها الكافرون، وقرأ فيها أعبد ما تعبدون إلى آخرها فنزلت هذه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى...﴾.
وهذه الرّواية كما تلاحظون مرسلة فلا يصحّ التّعويل عليها.
هذا وقد ذَكَرَتْ بعض كتب السنّة أنّها نزلت في جماعة من الصّحابة وكان أحدهم عليّ بن أبي طالب (ع) استنادًا إلى روايات وردت من طرقهم وهي موضوعة ومُختلقة قطعًا، والغرض من اختلاقها الإساءة إلى مقام عليِّ بن أبي طالب (ع) الذي ثبت من طرق الفريقين أنّه كان ممّن نزلت فيه آية التّطهير، وقد كان منذ نعومة أظفاره في كنف رسول الله (ص) فهو مَن تولّى تربيته وتنشأته، لذلك لم يُعهد عن عليّ (ع) أنّه دخل فيما دخل فيه النّاس قبل الإسلام وبعده، فلم يسجد لصنمٍ قط ولا ارتكب ما هو مذموم قط كما حكى هو عن نفسه وأثبت له الرّواة والمؤرّخون ذلك بالنّقل المتواتر.
يقول (ع) في الخطبة القاصعة: "وقد علمتم موضعي من رسول الله (ص) بالقرابة القريبة والمنزلة الخصيصة، وضعني في حجره وأنا وليد، يضمّني إلى صدره ويُكنفني في فراشه، ويُمِسّني جسده، ويُشمنّي عُرفه، وكان يمضغ الشّيء ثُمّ يُلقِمنيه، وما وجد لي كذبةً في قول ولا خطلةً في فعل... ولقد كنت أتبعه اتّباع الفصيل أثر أمّه، يرفع لي في كلّ يوم من أخلاقه علمًا ويأمرني بالاقتداء به، ولقد كان يجاور في كلّ سنة بحراء فأراه ولا يراه غيري...
ولقد سمعت رنَّة الشيطان حين نزل الوحي عليه (ص) فقلت: يا رسول الله ما هذه الرّنة؟، فقال: "هذا الشّيطان قد آيس من عبادته، إنّك تسمع ما أسمع وترى ما أرى إلا أنّك لست بنبيّ ولكنّك الوزير وإنّك لعلى خير...".
فهذه الخطبة المباركة صريحة في أنّ عليًّا لم تكن قد صدرت منه منذ نعومة أظفاره كذبة في قول أو خطلة في فعل وقد كانت أخلاقه أخلاق رسول الله (ص) فهو يتبعه اتّباع الفصيل أثر أمّه.
________________________________________
1- النساء/43.
2-البقرة/219.
فلسفة الإنكار، نقد نظر هيغل إلى الإسلام والشرق (4)
محمود حيدر
معنى (برد) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
دراسة تكشف أسبابًا غير تقليدية للنوبات القلبية التي تصيب الشابّات بشكل خاص
عدنان الحاجي
سعة جامعة الإمام الصادق (عليه السلام)
الشيخ جعفر السبحاني
في معنى الصدق
السيد محمد حسين الطبطبائي
نحن لا نخشى غير الله (2)
الشيخ علي رضا بناهيان
المجاز قنطرة الحقيقة
الشهيد مرتضى مطهري
اختلاف الألسن واللّغات
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
طريق الجهاد (5)
الأستاذ عبد الوهاب حسين
الموت ثقافة حياة لا تنقطع
الشيخ شفيق جرادي
الإمام الصادق: بهاء مزّقه السّمّ
حسين حسن آل جامع
مشقّة تحتمل السّقوط
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
فلسفة الإنكار، نقد نظر هيغل إلى الإسلام والشرق (4)
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (17)
(التّوحّد والإنسانيّة) فعاليّة في القطيف بمناسبة اليوم العالميّ للتّوحّد
نوح هذه السفينة هو الإمام المهدي (عج)
معنى (برد) في القرآن الكريم
فلسفة الإنكار، نقد نظر هيغل إلى الإسلام والشرق (3)
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (16)
دراسة تكشف أسبابًا غير تقليدية للنوبات القلبية التي تصيب الشابّات بشكل خاص
تدشين الموسم الثّامن عشر من مسابقة (شاعر الحسين)
مدى فعالية علاج التهاب مفصل الركبة بالحقن بحسب مراجعة علمية