إنّ وجود الحسد في القلب قد يكون غير اختياريّ؛ فقد يطرأ على الإنسان من دون إرادته. لكنّ الاحتفاظ به في القلب وإظهاره، أمر مقدور عليه تماماً. فإذا أبقى المكلّف الحسد في قلبه وأظهره وعبّر عنه، فإنّه، مع التكرار، يتحوّل تدريجيّاً إلى ملكة راسخة، أي يصير طبعاً وخلقاً متأصّلاً فيه، فيصعب عليه بعد ذلك التخلّص منه
فهو يقول: تعال وخذ عينَيّ، لترى بهما وجه ليلى، فلا يمكن أن تراها إلّا أجمل مَنْ خَلَقَ الله تبارك وتعالى. والطريف في الأمر أنّه كان يبرّر كلّ قبح فيها بعبارة جميلة؛ فحينما يُقال له إنّها سوداء كالفحم، فلِمَ هذا الشغف والهيام؟ يجيب بأنّ المسك كلّما كان شديد السواد، كان عبيره أعبق؛ ولهذا نعته القوم بالجنون!
الحسد هو أن يتألّم المرء لرؤية نعمةٍ لدى غيره كالمال أو الولد، أو فضيلةٍ كالعلم أو الشجاعة أو الكرم، فيستاء ويشعر بضيق، ولا يحتمل ذلك، ويتمنّى زوال تلك النعمة عن صاحبها، سواء اكتفى بتمنّي زوالها مطلقاً، أم تمنّى انتقالها إليه. إنّ صاحب هذه الحالة الباطنة حاسد، والشخص الذي أنعم الله عليه هو المحسود.
ولتجرّب الحكمة التي تقول: (كما تدين تدان)، فإذا رميت الخير بحرًا، فثق أنّ الله سيرده لك أضعافًا، سواءً في سمكة تحمل في جوفها جوهرة عند أوّل رمية شباك؛ كما في حكاية جوهرة الصياد الشهيرة، أو بطرق مجهولة لا تتوقعها، الخلاصة أن الخير سيأتيك ويطرق عليك بابك أو قد يقتحم عليك الدار دون استئذان
نعم، يمكن لهؤلاء الأشخاص العودة إلى الصلاح واليقظة من خلال الهداية والإرشاد، وبالتالي يمكنهم الندم والتوبة وإخراج الكدورات من القلب، وبالتالي يمكنهم أن يكونوا من خواصّ أحباب الله. الأشخاص الفاسدون هم الذين يصرّون على العداء لله ويسدّون كلّ أبواب العودة إلى الفلاح والصلاح.
من أولى الواجبات في عصر الغيبة الكبرى هو التّعرف على شخصية الإمام المهدي المنتظر (عجل الله تعالى فرجه الشريف) من جميع أبعادها، وتعميق المعرفة به، وأنه حي يرزق، ويطّلع على أعمال الناس، وأنه إمام هذا العصر والزمان الذي نعيش فيه، وأنه حجة الله على خلقه، وعلينا الإيمان بكل ذلك ارتكازاً على الأدلة النقلية الصحيحة، والاستدلالات العقلية المنطقية.
ثمّة مرتبة من محبّة الله واجبة، وهي محبّة لازمة للإيمان بالله تعالى ولا تقبل الانفكاك عنه. كما إنّ هناك مرتبة أخرى من محبّة الله، واجبة أيضاً، من باب أنّها تدفع الإنسان نحو الإتيان بالواجبات وترك المحرّمات فتكون في المستوى الأدنى مقدّمة للواجب. وأما باقي مراتب محبّة الله فمستحبّة وذات فضيلة. طبعاً يحكم العقل السليم بضرورة أن يعمل الإنسان لتحصيل تلك المراتب كلها.
المؤمنون في عصر الغيبة يواجهون تحديات وتشكيكات ومصاعب لم يواجهها المؤمنون في عصر النبوة، ولن يواجهوها في عصر الظهور، بَيْدَ أن الإيمان بوجود الإمام المهدي المنتظر (عجل الله تعالى فرجه الشريف) وطول مدة غيبته، والتساؤلات والشكوك المثارة حول فائدة وجوده مع عدم التقاء الناس به، يضاعف من الضغوط النفسية التي تواجه المؤمنين في عصر الغيبة الكبرى.
سؤالٌ طرحه ويطرحه المؤمنون أينما وُجدوا، وهم يحارون في جوابه، ممّا يدفعهم إلى المزيد من التعمّق في حقيقة تلك النصرة المفقودة المطلوبة، ويجعلنا نفكّر في طبيعة التضحية والجهاد الذي يريده الإمام المهدي (عجل الله فرجه). فهل يريد هذا الإمام العظيم منّا ما هو أغلى من الدماء؟ وهل هناك أثمن وأكثر جودًا من أن يُقتل المرء في سبيل الله؟
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
الإمام الرّضا (ع): رؤوف آل محمّد (ص)
حسين حسن آل جامع
حين ينبض القلب مسكا
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
وجهة
ناجي حرابة
الميتافيزيقا المثلومة
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
مقام الرضا الأعظم
معنى (لفت) في القرآن الكريم
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
أسباب الحبّ
آل ربح والسّيهاتي يوقّعان في القطيف إصدارَيهما الجديدين
اختتام النسخة الحادية عشرة من حملة التّبرّع بالدّم (عطاؤك حياة)
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
قراءة في كتاب: (نداء على حافة الأبدية) للشاعر هادي رسول