{يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ} [الانشقاق : 6] فإنّ السير إلى لقاء الربّ تعالى سري طبيعي وحركة قهري مؤمنًا أو كافراً متوجّهًا أو غافلًا، فإنّ الإنسان لا بدّ له من التخلّي والتعرّي عن هذا العالم المادّي وعن البدن الجسداني وعن أعضائه وجهازاته، ويبقى له روحه وهو في لباس برزخي لطيف.
وإذا كان النظر إلى البدوّ وظهور الأمر بالنسبة إلى شخص فيعبّر بكلمة - الإعلان، كما في الآيات الشريفة - {تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ...} [الممتحنة : 1]، {وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ...} [النمل : 25]، {رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ} [إبراهيم : 38]، فالفرق بين الإبداء والإعلان هو ذلك المعنى، فإنّ مفهوم الإعلان يقتضى تعديته إلى مفعولين، فيقال أعلنته الأمر.
إن الله عز وجل يشتري من المؤمنين أرواحهم الطاهرة وأموالهم المزكاة ليعطيهم في مقابل ذلك الجنة المحسوسة ولقاءه، الذي هو الجنة المعقولة: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ} [التوبة: 111]، وينعت هذه التجارة بأنها تجارة «رابحة» وغير كاسدة بقوله: {يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ} [فاطر: 29].
{وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ} [الرعد : 31] يراد إصابة قارعة في امتداد حياتهم الدنيويّة. والآية الكريمة تدلّ على أنّ الكفّار تصيبهم عقوبات لا محالة بما عملوا في الدنيا، قبل مجازاتهم في الآخرة.
{وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا} [النحل : 91]. {الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ} [البقرة : 27]. {الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ} [الرعد : 20]. {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ} [المائدة : 13] اليمين: الحلف وهو مأخوذ من مفهوم الشدّة والقوّة. والأكد، والوكد، والوثوق: تدلّ على إحكام وتشديد - راجع الموادّ.
فتارة قيل: إنّ المراد به هو علم اللغات، في حين أنّ معرفة مجموعة من اللغات لا يمكن أن تكون المنشأ لفضيلة كهذه، فضلًا عن عدم تناسب هذا المعنى مع التعبير الوارد في هذه الآيات، لأنّ التعبير بــ :{غَيْبَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ} يبيّن عودة هذا العلم إلى أسرار السماوات والأرضين الخفيّة، التي بقيت خافية عن أنظار الملائكة.
{إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (1) وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ (2) وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ} [التكوير: 1 - 3] يراد حصول انكدار في ضوابطها، وعروض اختلال في حركاتها ونظامها وهذه الأمور تشير إلى اختلال أمور عالم المادّة، وانقضاء نظام الحياة الدنيا، وإقبال عالم الآخرة وما وراء المادّة.
من علامات نهاية هذا العالم وقرب قيام الساعة، انفجار البحار، ونقرأ في هذا الصدد قوله تعالى: {واذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ} (الانفطار 3). وقال في موضع آخر: {وَاذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ} (التكوير/ 6). وقال في الآية السادسة من سورة الطور بعد أن أقسم بأيمان متعددة ومتتابعة: {وَالْبَحْرِ المَسْجُورِ}.
فالقول من اللّٰه المتعال - كما في: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} [البقرة : 30] ومن الملائكة - كما في: {قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا} [البقرة : 32] ومن الأنبياء - كما في: {وَقَالَ مُوسَى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جَاءَ بِالْهُدَى} [القصص : 37] ومن الحيوان كما في: {قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا} [النمل : 18]
وقد كان نبيّاً مرسلاً كما يظهر من الآية (45) من سورة المؤمنون: (ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ). وكذلك كانت له بصيرة بالأمور وميزاناً باطنياً لتمييز الحق من الباطل، كما ورد في الآية (48) من سورة الأنبياء: (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً).
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (6)
محمود حيدر
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
معنى (ولج) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
الوجه في تسكين القاف في قوله ﴿وَيَتَّقْهِ﴾
الشيخ محمد صنقور
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
دراسة تؤكّد: التدخين يهيّج الرئتين وقد يسبّب الخرف
عدنان الحاجي
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
لا تبذل المجهود!
عبدالعزيز آل زايد
لماذا الخوف من الموت؟
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
حين ينبض القلب مسكا
محمد أبو عبدالله
السيّدة المعصومة: جمانة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
علاج ضوئي جديد يمكنه كبح أحد أهم مؤشرات تساقط الشعر
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (6)
العدل في المدينة المهدويّة
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
معنى (ولج) في القرآن الكريم
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (25)
أمسية شعريّة في الدّمام للعطيّة وبوخمسين
(التكيّف الذكيّ مع التغيّر في عصر التّسارع) ورشة للسّماعيل في جمعيّة أم الحمام الخيريّة
الوسوسة العمليّة.. طاعة شيطانيّة
الغفلة ضلال النفوس