{وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى (7) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى} [النجم : 7 - 9] أي دنا فتدلّى حتّى بلغ الأفق الأعلى إلى امتداد قاب قوسين فيما بينه وبين اللّٰه العزيز المتعال، أي لم يبق إلّا أثر من انحناءين، انحناء جسماني، وانحناء حدّ ذاتي
كما أنه تعالى يقول للمنافقين في الآية مورد البحث: (آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ)؛ فإنه، وإن لم يكن إيمانكم هو من باب التأسي بإيمان عامة الناس، لكن آمنوا كما آمن عامة المسلمين، ولا تعزلوا أنفسكم من صفوفهم، بل اعملوا وفقاً لما تدعون به من كونكم من الأمة وشعبيين، وفكروا كما يفكر الآخرون
لقد حرم القرآن أموراً ونهى عن أمور وكره أشياء وأباح أخرى، وما حرّم ولا نهى، وما كره أو أباح إلاّ لحكمة ظاهرة وأثر سيّء أو حسن على سلامة البدن وصحّته، فحرّم أكل الميتة، والدم، ولحم الخنزير بقوله: {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ المَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}
ويتّضح من الآية ـ محل البحث، والحديث آنف الذكر ـ أنّ وجود الأنبياء (عليهم السلام) مدعاة لأمن الناس من عذاب الله وبلائه الشديد، ثمّ الاستغفار والتوبة والتوجه والضراعة نحو الله، إذ يعدُّ الاستغفار والتوبة ممّا يدفع به العذاب. فإذا انعدم الاستغفار فإنّ المجتمعات البشرية ستفقد الأمن من عذاب اللّه لما اقترفته من الذنوب والمعاصي.
{وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا} [القصص : 58]. { نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [الزخرف : 32]. فالمعيشة تتحقّق بعد الحياة، وهي تتقدّر في كلّ مورد بحسبه وبحسب اقتضاء النظم والتدبير والصلاح. وقوله - بطرت معيشتها: أي كانت المعيشة فيها بطرا ومتجاوزة عن الاعتدال في الطرب، وهذا كقوله تعالى- عيشة راضية.
في الحرب الداخلية، التي لا سبيل للفرار ولا للصلح فيها، تكون نتيجة الصراع والجهاد الأكبر إما النصر، أو الأسر، أو الشهادة، ومن هذا المنطلق فإن عاقبة الجهاد الأكبر عند أولياء الله هي انتصار العقل؛ وعند الكفار والمنافقين والفساق من المؤمنين هي أسر العقل؛ وعند المؤمنين المتوسطين العدول هي استشهاد العقل.
وإنما معنى هذه الفطرة أن اللَّه أودع في الإنسان غريزة الاستعداد لتفهم الدلائل الدالة على وجوده، وهذا الاستعداد لا يفارق الإنسان بحال، ومن كفر فإنما يكفر مقصرًا ومتهاونًا بالإعراض عن النظر في الدلائل والبينات، فاستحق العذاب لهذا الإهمال، إذ لا فرق أبدًا في نظر العقل بين من ترك العمل بعلمه متعمدًا
فالقضاء في الحكم: كما في - {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ} [الأحزاب : 36]. {إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ} [النمل : 78]. {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ} [الإسراء : 23] أي إذا انتهى حكمه وتمّ، وهو يتمّ قاطعًا بحكمه فيما اختلفوا، وهو ينهى ويحكم حكمه بأن لا تعبدوا إلّا إيّاه.
إن إحدى علامات المنافقين وأعمالهم القبيحة والتي أشار إليها القرآن مراراً هي إنكارهم الأعمال القبيحة والمخالفة للدين والعرف، وهم إنّما ينكرونها من أجل التغطية على واقعهم السيء وإخفاء الصورة الحقيقية لهم، ولما كان المجتمع يعرفهم ويعرف كذبهم في هذا الإنكار فقد كانوا يلجؤون إِلى الأيمان الكاذبة من أجل مخادعة الناس وإرضائهم
إنّ رأس المال للنجاة والسعادة وفتح أبواب الجنّة هو الإيمان والعمل الصالح، قال تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولئِكَ اصحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (البقرة/ 82). ولقد ورد نفس هذا التعبير أو ما يشبهه في كثير من الآيات، وما تكراره إلّا دليلًا على أهميّة الموضوع وعناية القرآن الخاصة به
معنى (فور) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
معرفة الإنسان في القرآن (5)
الشيخ مرتضى الباشا
أهميّة قوة العضلات في خفض معدّل الوفيات للنّساء فوق الستين
عدنان الحاجي
البعض لا يتغيّر حتّى في شهر رمضان المبارك، فماذا عنك أنت؟!
الشيخ علي رضا بناهيان
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (3)
السيد جعفر مرتضى
{لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا..} (البرّ) بين الرّفع والنّصب
الشيخ محمد صنقور
شروط استجابة الدعاء
الشيخ محمد مصباح يزدي
اللهمّ إني أفتتح الثّناء بحمدك
السيد محمد حسين الطهراني
صفات الله سبحانه وتعالى الجماليّة والجلاليّة
السيد عادل العلوي
هل الله سبحانه وتعالى بحاجة إلى الصيام والصّلاة؟
السيد عبد الحسين دستغيب
السيّدة خديجة: سيّدة بيت النّبوّة
حسين حسن آل جامع
مشكاة اللّيل
فريد عبد الله النمر
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
شرح دعاء اليوم الحادي عشر من شهر رمضان
لقاء الرحمة والعبادة
معنى (فور) في القرآن الكريم
يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحفز الإبداع إذا سألناه كيف يفكر لا ماذا يفكر
معرفة الإنسان في القرآن (5)
خديجة الكبرى المسلمة الأولى
شرح دعاء اليوم العاشر من شهر رمضان المبارك
السيّدة خديجة: سيّدة بيت النّبوّة
معنى (منّ) في القرآن الكريم
أهميّة قوة العضلات في خفض معدّل الوفيات للنّساء فوق الستين