التوكّل على الله يجب أن يكون أقوى وأمضى أسلحة مقاتلي الإسلام. مصداق التوكّل هو أن لا ينظر المجاهدون في سبيل الله تعالى، لا إلى كثرة العدد ولا إلى جودة العِدّة، ولا إلى القيادة القوية، ولا إلى أنفسهم أيضاً. بل يجب أن تتوجّه أبصارهم دائماً وفي جميع أعمالهم إلى القوّة الإلهيّة، وأن يكون شعارهم وأملهم بالنصر الإلهي، فالله هو الناصر ومنه النصر.
وأساساً الآية تشير إلى استقلال العقل والفكر، وأنّ الفكر هو الذي يجب أن يقوم بعملية الغربلة، وأنّ الإنسان ينبغي له أن يمتحن مسموعاته، ويُميّز بين الجيّد والرديء والحسن والقبيح، وينتخب الأحسن ويتبعه. {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ} فالقرآن الكريم يُعبّر عن هذه الهداية مع أنّها هداية عقلية بأنّها هداية إلهية.
والكذب كما في الصدق يستعمل لازمًا إذا كان النظر إلى نفس صفة الكذب من حيث هو، فيقال: هو كاذب. ومتعدّيًا إلى مفعول واحد إذا كان النظر إلى من يخاطب أو من يتعلّق الفعل إليه، فيقال: كذبه، وكذبتك . {وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [التوبة : 90] ومتعدّيًاإالى مفعولين: إذا كان النظر إلى من يتعلّق الفعل إليه ويتعلّق به، فيقال: كذبته الحديث. {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى} [النجم : 11] والمفعول الأوّل محذوف لعدم الحاجة إليه، أي أحدًا أو نفسه.
وبما أنّ في تركه ذلّاً وحرماناً من الغنيمة، والثواب الأخروي، ففي تركه مفسدة لهم، ولأنّ المؤمنين كانوا كارهين للحرب، محبِّين للصّلح والسّلم، أراد الله تخطئتهم في الأمرين معاً، وبيان أنّ ملاك المصلحة والمفسدة ليس بحسب رغبتهم وكراهتهم، فأورد كلمة (عسى) في الجملتين المستقلتين للدلالة على ذلك.
{وَمَا أَرسَلنَا فِى قَريَةٍ مِّن نَّبي إِلَّا أَخَذنَا أَهلَهَا بِالبَأسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُم يَضَّرَّعُونَ}. (الأعراف/ 94) يُستنتَجُ من هذه الآية بوضوح أنّ الإيقاظ والتنبيه هو أحد أهداف الحوادث المزعجة التي كانت تُصيب الأقوام الغارقة في بحار الذنوب، وكان سرّ مقارنة هذه الحوادث مع دعوات الأنبياء هو تهيأة الأرضية الخصبة لقبول دعواتهم ، وتناغم (التكوين) مع (التشريع) يقّوي تأثير مواعظهم.
نخرج من كل ما قيل سابقاً بهذه النتيجة: أنّه قد تمّ الإعلان بقوة وحزم في هذا المقطع من الآيات عن مسألة غير متوقعة الحدوث، والتي كانت مورداً من موارد مثار الاختلاف ونزاع شديد بين المسلمين والمشركين، كما أشير فيها إلى التفاصيل أيضاً بالإضافة إلى ما حصل من تنبّؤ عن اقتران ذلك بنصر آخر للمسلمين، وهذا في حد ذاته بيان مضاعف فيما يرتبط بهذا التنبّؤ الهام
شروط النصر (2)
الشيخ محمد مهدي الآصفي
ليس كل ما ننظر إليه نراه بالفعل: نافذة على الوعي
عدنان الحاجي
منشأ كلّ آفة نبتلي بها هو غفلة بواطننا!
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
فَبَشِّرْ عِبَادِ
الشهيد مرتضى مطهري
الشهادة والصدق
الأستاذ عبد الوهاب حسين
العارف والصّوفي
الشيخ محمد هادي معرفة
معنى (كذب) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
إعراب: {.. بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ}
الشيخ محمد صنقور
نحو فلسفة القيم الحضارية (4)
الشيخ شفيق جرادي
مضاعفة العذاب
الشيخ مرتضى الباشا
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
بين احتمال ومحض تجريد
محمد أبو عبدالله
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
عرجت روح عليّ وا أمير المؤمنين
حسين حسن آل جامع
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
جهاز نانوي يُنتج كهرباء مستمرّة من التّبخّر
شروط النصر (2)
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (2)
ليس كل ما ننظر إليه نراه بالفعل: نافذة على الوعي
النصر حليف جبهة المتوكّلين على الله تعالى
منشأ كلّ آفة نبتلي بها هو غفلة بواطننا!
فَبَشِّرْ عِبَادِ
الجائزة التّقديريّة لأمين الحبارة في معرض دوليّ في الصّين
شروط النصر (1)
الشهادة والصدق