فمفاد الآية المباركة هو التهديد والوعيد لمَن يعملون السيئات والقبيح من الأفعال ثم لا يندمون على فعلها بل يفرحون بما يأتون به من سيء الأعمال ويطمحون في ذات الوقت أنْ يمتدحهم الناس وأن يصفوهم بالاستقامة والصلاح وحسن السيرة. فهؤلاء -ظاهراً- هم من عنتهم الآيةُ المباركة وتوعَّدتهم بالعذاب الأليم.
{مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى} [محمد : 15] الماء مادّة الحياة وبه تشكّل كلّ ذي حياة من نبات وحيوان. واللبن مادّة صافية للتغذّي الأصيل.
ثم قسم اللّه حال الناس في وقت صومهم ومشروعيته ووجوبه تأكيدًا لما سبق ورفعًا للشكوك فقال جلّ شأنه {فَمَنْ شَهِدَ} أي حضر{مِنْكُمُ الشَّهْرَ} الشهر منصوب على الظرفية أي حضر فيه وهو غير مريض {فَلْيَصُمْهُ} فإنه الوقت الموقت لصيامه {وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ}
ومن جهة أخرى، إنّ حب التنوع عند الإنسان يدفعه لطلب المزيد من المواهب والنعم المختلفة، ولذا عني القرآن الكريم بهذه المسألة عناية خاصة وأعلن صراحة: {وَفِيهَا ماتَشْتَهِيهِ الْأَنفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ} (الزخرف/ 71). وهذا التعبير هو أكثر التعابير شمولية وجمعاً فيما يتعلق بالمواهب والنعم الإلهيّة في الجنّة.
{كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (18) إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ} [القمر : 18، 19] الآية الأولى بصورة الوصف وبكسر الحاء على وزن الخشن صفة. والثانية بصورة الإضافة وبسكون الحاء مصدرًا بمعنى النحوسة والظلمة والانكدار. وهذا أولى من جعله صفة على صعب، فإنّ المصدر يدلّ على مبالغة وتأكيد زائد.
ويدلّ على هذا قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ ... وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ} [الحجرات : 11] فالسخر: حكم مع قهر وتذليل. واللمز: هو تعييب وتضعيف شديد. والنبز: هو الدعوة السيّئة. والفُسوق: هو الخروج عن مقرّرات دينيّة أو عقليّة أو عرفيّة.
{يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ (10) أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً} [النازعات : 10، 11] في الحفر: أنّ الحافرة من الصفات الدالّة على الثبوت واللزوم كما في الهالكة. والظرف في محلّ حال، أي حال كوننا مقبورين وفي القبور. والعظام النخرة: الّتي تكون بالية وفيها تفتّت يحدث فيها الصوت من جريان الهواء فيها.
{وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (34) يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ} [التوبة : 34، 35] إنّ الضمير في يحمى يرجع إلى العذاب، أي يشتدّ العذاب وحرارته في نار جهنّم على تلك الذهب والفضّة المخزونة، فتكوى بها جباههم.
معنى (فور) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
معرفة الإنسان في القرآن (5)
الشيخ مرتضى الباشا
أهميّة قوة العضلات في خفض معدّل الوفيات للنّساء فوق الستين
عدنان الحاجي
البعض لا يتغيّر حتّى في شهر رمضان المبارك، فماذا عنك أنت؟!
الشيخ علي رضا بناهيان
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (3)
السيد جعفر مرتضى
{لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا..} (البرّ) بين الرّفع والنّصب
الشيخ محمد صنقور
شروط استجابة الدعاء
الشيخ محمد مصباح يزدي
اللهمّ إني أفتتح الثّناء بحمدك
السيد محمد حسين الطهراني
صفات الله سبحانه وتعالى الجماليّة والجلاليّة
السيد عادل العلوي
هل الله سبحانه وتعالى بحاجة إلى الصيام والصّلاة؟
السيد عبد الحسين دستغيب
السيّدة خديجة: سيّدة بيت النّبوّة
حسين حسن آل جامع
مشكاة اللّيل
فريد عبد الله النمر
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
شرح دعاء اليوم الحادي عشر من شهر رمضان
لقاء الرحمة والعبادة
معنى (فور) في القرآن الكريم
يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحفز الإبداع إذا سألناه كيف يفكر لا ماذا يفكر
معرفة الإنسان في القرآن (5)
خديجة الكبرى المسلمة الأولى
شرح دعاء اليوم العاشر من شهر رمضان المبارك
السيّدة خديجة: سيّدة بيت النّبوّة
معنى (منّ) في القرآن الكريم
أهميّة قوة العضلات في خفض معدّل الوفيات للنّساء فوق الستين