
الشيخ علي رضا بناهيان
ضبط الذهن هو "أن تتمكن من التفكير في ما تريد، وأن لا يحوّل شخصٌ آخر انتباهك إلى ما لا تريد."
والمثال البارز للتمرين على ضبط الذهن هو الصلاة. الصلاة روتينية بامتياز، فهي تخلو من كل ما يجذب انتباهك، بل وكأنّها قد جُعلت للتمرين على التسلط على الذهن؛ فهي تضعك في قالب سلوكي خاص لترى إن كنت مسيطراً على ذهنك أم لا.
ضبط الذهن هو "أن تستطيع التفكير في الموضوع الذي تريد"، وضبط الذهن هو أن لا يحوّل أحدٌ انتباهَك إلى ما لا تريد. فإن أراد امرؤٌ لفت نظرك إلى شيء ما كان عليه الاستئذان منك، فإن أردتَ، صرفتَ ذهنَك إليه. فقوة الذهن هي أن تستطيع التفكير في موضوعٍ ما بالمقدار الذي ترغب؛ كأن تتمكّن من التفكير فيه مدة ساعة أو ساعتين. وقوة ضبط الذهن هي أن تقدر على التفكير في موضوع ما بعمق، لا بسطحية؛ أي أن تتمتع بتركيز ذهني في منتهى العمق.
يوصي العلامة الطباطبائي(ره) بتمرين لضبط الذهن. فكما تمارس الرياضة لتشُدّ ساعدَك يمكنك ممارسة الرياضة لتقوّي بها روحَك. يقول العلامة(ره) في "رسالة الولاية": «تأخذ لنفسك مكاناً خالياً، لا يكون فيه شاغل زائد من النور والصوت والأثاث وغيرها. ثم تقعد قعوداً لا يشغلك بفعل زائد مع غمض العين. ثم تتوجّه إلى صورةٍ ما خيالية، بأن تشخص بعين خيالك إلى صورة (أ) مثلاً، وتتنبّه لكل صورة خيالية تطرقك لتستعمل الإعراض عنها إلى صورة (أ)، فإنك تجد في بادئ الأمر صوراً خيالية معترضة مزدحمة عندك مظلمة مشوّشة... ثم لو دُمتَ على هذه التخلية أياماً، ترى بعد برهة أن الطوارق والخواطر تقل فتقل... ثم تقل فتقل كل يوم تدرُّجاً، حتى لا يبقى مع صورة (أ) صورة أخرى البتّة» (رسالة الولاية/ ص96ـ97).
يجب أن تتمرّن للسيطرة على الذهن، ولا تنتظر معجزة تنزل من السماء! سُئل آية الله بهجت(ره): "ماذا نصنع لتركيز الفكر وحضور القلب أثناء الصلاة؟" فقال: "حينما تكون ملتفتاً لا تصرف ذهنَك اختياراً" (به سوى محبوب "نحو المحبوب"(بالفارسية)/ ص63)، فلا تفكر في شيء آخر اختياراً، ولا تشتت ذهنك عمداً. بالطبع ستَرِد بعض الأفكار إلى ذهنك دون اختيار منك، فعُد - متى ما أحسستَ ذلك - والتفت ثانيةً إلى صلاتك. وإنّ من الناس مَن يتشتت ذهنه ويعود أثناء الصلاة الواحدة مائة مرة، وأمثال هؤلاء نادرون جداً! فأكثر الناس إذا تشتّتَ ذهنه أثناء الصلاة لم يلتفت إلا بعد الفراغ منها.
إذا استطعنا التركيز فسنتمكن من لفت نظر الله تعالى إلينا. وهذه القوة تحديداً هي ما يريده الله منا. بل ما خلقَنا الله إلا لنكون أقوياء، وإنه تعالى ليحترم الأقوياء من عباده. وقد تتساءل هنا: "أليس المفترض أن نكون ضعفاء بين يدي الله؟" أجل، فقد ورد في الدعاء: «إرحَمْ عَبدَكَ الضَّعِيف»، لكن لا يشتبه عليك الأمر وتحسَب أن الله يحب الضعيف! كلا، بل يقول لك عز وجل: "كن معي ضعيفاً ولا تتهدّد وتتوعّد، لكن كن قوياً في ذات نفسك، بل كن من القوة ما يجعل أهل العالم غير قادرين على لَويِ ذراعك!"
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
الإمام الرّضا (ع): رؤوف آل محمّد (ص)
حسين حسن آل جامع
حين ينبض القلب مسكا
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
وجهة
ناجي حرابة
الميتافيزيقا المثلومة
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
مقام الرضا الأعظم
معنى (لفت) في القرآن الكريم
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
أسباب الحبّ
آل ربح والسّيهاتي يوقّعان في القطيف إصدارَيهما الجديدين
اختتام النسخة الحادية عشرة من حملة التّبرّع بالدّم (عطاؤك حياة)
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
قراءة في كتاب: (نداء على حافة الأبدية) للشاعر هادي رسول