
الشيخ علي رضا بناهيان
كيف نصدق بأنّ الله رحيم؟
فلنطلب.. فلنذُق.. فلتبدأ علاقتنا مع الله. حلاوة محبّة الله.
لكي تتفاعلوا مع رحمة الله وتستشعروا مذاقَها وتذوقوا لذّتها، أتدرون ماذا ينبغي أن تفعلوا؟ لا بد أن تروا عظمة الله تعالى.
يجب أن تشاهدوا عزّة الله، أي كونه عزيزاً. ينبغي أن تدركوا هيبته.. لا تحقّروا الله! فالله إذا صَغُر لم تعُد محبّتُه ذات جدوى وإن زاولها! حتى الأطفال لا يذوبون في والديهم حبّاً إلا إذا عَظّموهما.
الأطفال يرون والديهم كبيرين عظيمين بكل معنى الكلمة ثم يستمتعون بمحبة هذه الأم أو هذا الأب الذي "في يده حل كل مشكلة"! يقول الشيخ بهجت(ره): الطفل لا يقلق أبداً بشأن طعام غَدِه. فلو أمكنك أن تسأله ـ إذا استطاع جوابك ـ أن: "لماذا لا تفكّر بطعام غدك؟" لقال: "لأن أمي تطعمني، أبي يوفّر الطعام!" ـ ومن أين يأتي أبوك بالطعام؟ ـ عجباً! ماذا تقول؟! "إنّه على كلّ شيء قدير!" ـ يا هذا، لكن أباك ليس هكذا! ـ كلا.. إنّه أبي.. لذا تراه يتوجّه، بكل بساطة، إلى أمّه قائلاً: أنا جائع! فإن قالت: "ما عندي طعام" لم يفهم معنى "ما عندي" لذا يكررها ثانية: "ماما، أنا جائع.. فأنتِ قوّتي العظمى!" لماذا لا نرى رحمة الله، أو لا نذوقها؟ لأنّ "ربّنا" ليس عظيماً في أنظارنا.
من أين لنا أن نؤمن بعظمة الله؟ بأن نرمي بطرفنا إلى قمّة "دماوند" مثلاً فنقول: "كم هي عظيمة! آه، وكم أنت أعظم يا إلهي إذ شيّدتَ مثل هذه القمم العالية!" ولنتأمّل في نجوم السماء ـ في جو صافٍ خال من الغبار ـ كم هي عظيمة! لا في جو المدينة الملوث، بل في موضع تملأ النجوم السماء، «يَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ».
فلنشاهد عظمة الله في الطبيعة. فالإله الذي لا هيبة له لا طعم لمحبّته ورحمته. النساء يقلن أحياناً إذا أردن مصارحة بعضهنّ البعض في السر: "الزوج الذي لا أُبّهة له (لا الأبّهة التي تأتي بالظلم والجبروت) لا تعود في محبّته جدوى أيضاً". والأب الذي لا هيبة له في البيت لا يكون من حبه لبناته وأولاده طائل، وسيشكو أولاده الحرمان العاطفي. ـ يا هذا، أبوك إنسان عطوف جدّاً! ـ لكنه ذليل، فمهما منحَنا من الحب فسيكون باهتاً! ثم إنك إذا تصفّحت آيات القرآن يا عزيزي فسترى أن معظمها غير عاطفي.
فهي تحاول، في الغالب، إقناعك بكون هذا الإله عزيزاً؛ «لَوْ أَنْزَلْنَا هذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللهِ». كان بإمكان الله هنا أن يتحدث بشاعرية وعاطفية أكبر باستخدام ألفاظ أكثر تعبيراً عن الشاعرية في الظاهر، كأن يقول: "لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لنبتَت فيه الزنابق ولجرَت منه ينابيع الماء العذب!" لكنه تعالى وضع هذه الشاعرية جانباً وتحدّث بجدية وصلابة كبيرة: «لَوْ أَنْزَلْنَا هذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللهِ».
لماذا يفعل الله هذا؟ لأن عليك، أنت، أن تكون عاقلاً. فلتقرأ القرآن، وليعمَل على تصديع جبلِ قلبِك، وسيتدفّق منه ينبوع الماء.
أوَيمكن أن يتصدّع الجبل دون أن يجري نبع الماء؟! فإنه إذا هدم هذا السد، تحوّلَ القلب إلى نهر، بل بحر. عليك، في هذه العلاقة، أن تدرك رحمة الله كي تهبَ هذه الرحمة لروحك الحياة، وتجدّدها. دع ربّك ـ وهو الكبير ـ يعاملك بكبرياء. دعه يأمرك وينهاك: "هذا حرام!".. قتلتَني يا إلهي بعظمتك! "أنا اُدخِل إلى النار.. ولدَيّ عذاب أليم!" فكلّما زاد اعتدادُ الله بنفسه لمستَ أنت رحمتَه أكثر. صدّقني.. ادخل هذا الوادي.. إنها علاقة. إنها بداية علاقة عذبة...!
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
غواية ثبات وذريعة حضور
محمد أبو عبدالله
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
المركز الثّاني لعلي آل قمبر في جائزة راشد بن حميد
العسيّف يوقّع في باريس كتابه الجديد
الشّيخ العبدالله يستعرض العلاقة بين الغذاء وصحة الإنسان في عرش البيان
اللّؤلؤة ورمزيّتها للخلود عند سكّان الخليج
(كائنًا ما تكون) جديد الكاتب والشّاعر فاضل الجابر
(ابتهالات ثقافيّة) كتاب يوثّق رحلة ملتقى ابتهال الثّقافيّ في الأحساء
زكي السّالم: (كونك مديرًا لأمسية.. أليس من حقك أن تكون أحد نجومها؟)
مجموعة من الوثائق الخاصّة بالشّيخ محمّد بن الشّيخ حسن أبو مجلّي
أبناء الشّاعر محمد الجلواح يحتفون بوالدهم في أمسية شعريّة استثنائية
رحلة الشّيخ منصور بن سبيّ الأحسائيّ بين الكتب وأسرار النّجوم