
يُنبّه النبي (صلّى الله عليه وآله) في مواعظه إلى هذه الملاحظة، وهي أنّ الإنسان لا بدّ أن يُصادف في حياته ضعاف العقول وفاقدي النباهة الذين يتصرّفون بسفاهةٍ وجهالة.
وأفضل ما يُقابلهم به هو تحمّل سوء أدبهم وإظهار الحِلم تجاههم.
وفي هذه الحالة، سوف ينال المنافع المتوقّعة من المجتمع والعلاقات، ولن يُبتلى بتضييع وقته مع أمثال هؤلاء السفهاء والجهلاء، وسوف يبقى بمنأى من أذاهم وعداواتهم، وليكون بذلك محبوباً عند الله تعالى.
قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): "إِنَّ اَللَّهَ يُحِبُّ اَلْحَيِيَّ اَلْحَلِيمَ اَلْعَفِيفَ اَلْمُتَعَفِّفَ".
ويُبيّن الله تعالى في كتابه الكريم طريق التعامل مع الأعداء الجهلة: {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (35) وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (36)} (فصلت)
ويُعدّ هذا الأسلوب القرآني في مواجهة المعاندين والسفهاء من أدقّ الأساليب التربويّة وأنفعها.
ذلك لأنّ كلّ من يُسيئ لغيره، فإنّه يتوقّع على أساس قانون الردّ بالمثل أن يردّ عليه الطرف الآخر بالسوء أيضاً، ولكن إذا شاهد خلاف ما توقّعه من الطرف الآخر، وواجه تصرّفاً سليماً وبنّاءً، فإنّه ينقلب، وتحدث في باطنه عاصفةٌ قويّةٌ توقظ ضميره وتُشعره بالحقارة، فيُغيّر أسلوبه الاستفزازي.
ولهذا، وجدنا كيف كانت قلوب الناس تهوي إلى رسول الله (صلّى الله عليه وآله)، كلّ ذلك بفضل ما وصفه الله تعالى به من الرحمة والحلم: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} (آل عمران)
وهو منطق سلوك العباد الصالحين الذين وصفهم الله تعالى بقوله: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (63)} (الفرقان)
الأيديولوجيا: شريعة المتحيِّز (1)
محمود حيدر
ذكر الله: أن تراه يراك
السيد عبد الحسين دستغيب
الصدقات نظام إسلاميّ فريد (2)
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
معنى (قول) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
التجلّيات السّلوكية والعمليّة لذكر الله تعالى
الشيخ محمد مصباح يزدي
الأساس العصبي للحدس: هل يستطيع دماغك فعلًا أن يعرف قبل أن تعرف أنت
عدنان الحاجي
الإمام السابع
الشيخ جعفر السبحاني
علّة اختيار موسى (ع) لهارون (ع) وزيرًا
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
أربع قواعد ألماسية في علاج المشاكل الزوجية
الشيخ مرتضى الباشا
الرياء وموقف العرفان من النية والعمل
الشيخ شفيق جرادي
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
باب الحوائج: صلوات في حضرة القيد
حسين حسن آل جامع
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
فانوس الأمنيات
حبيب المعاتيق
أيقونة في ذرى العرش
فريد عبد الله النمر
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان
سجود القيد في محراب العشق
أسمهان آل تراب
الأيديولوجيا: شريعة المتحيِّز (1)
ذكر الله: أن تراه يراك
الصدقات نظام إسلاميّ فريد (2)
معنى (قول) في القرآن الكريم
قد يمتلك البشر أكثر من 30 حاسة، بحسب علماء
الصدقات نظام إسلاميّ فريد (1)
الطاعة سبيل السعادة
الإمام الكاظم (ع) وتيار الإلحاد
قطيفيّون يبدعون في في المعرض الفنّيّ (بصمة خليجيّة)
في حنينٍ وفي وجد