صدى القوافي

معلومات الكاتب :

الاسم :
حسين حسن آل جامع
عن الكاتب :
شاعرٌ من مواليدِ القطيفِ 1384 هـ

عروج في محراب الشّهادة (2)

قف بِنا في حِماهُ نَنْعَ الوصِيّا

كيفَ أردَى سيفُ البُغاةِ عليّا

 

كيفَ غالُوهُ في الصّلاةَِ وعادُوا

يَغمرونَ الثّرَى دمًا نَبويّا

 

أوَليسَ (الأميرُ) نفسَ نبيٍّ

كانَ في قُربهِ الحميمِ نَجيّا

 

سَلْ بهِ وهْو لا يُطيقُ قيامًا

كان أمرًا على الوصيِّ عصِيّا

 

وعليٌّ هناكَ ينزفُ ضعفًا

ويَبثُّ السّما نداءً خفيّا

 

وانثنَى المُجتبى يُعصِّبُ هامًا

عادَ من ضربةِ الشّقيِّ دميّا

 

ومضَوا يَحملونَ روحَ عليٍّ

حينَ ضجُّ المَلا عليهِ بُكيّا

 

كُلُّ شيءٍ بكى الإمامَ صَريعًا

والثّرى يَندبُ المصابَ شجيّا

 

ها هوَ الآنَ في بَنيهِ مُسجًّى

يُرسلُ الطّرفَ ما استطاعَ رَخِيّا

 

وسَقاهُ الضّنَى اصفرارَ مُحيًّا

وسَرى السّمُّ فيهِ شيئًا فشَيّا

 

والزكيّاتُ من بناتِ عليٍّ

قد دَهاها المصابُ نشرًا وطَيّا

 

سمِعتْ ما روَى الطبيبُ فضجّتْ

والبُكا يملاُُ المكانَ دويّا

 

بأبي أنتَ يا عليُّ وأمّي

لم يزلْ فهمُ ما أردتَ قصيّا

 

أوَتُوصي بمنْ تَجاسرَ خيرًا

وهْو شرُّ الورَى وكانَ شقيّا؟

 

لا تغلُّوا أسيرَكمْ.. أيُّ قلبٍ

كانَ يحياكَ نابِضًا أبويّا!

 

بِأبي أنتَ كنتَ تقرأُ وحيًا

"إنّهُ كانَ وَعدُهُ مأتيّا"

 

تَندبُ الآلَ في كتابِ خُطُوبٍ

وكأنّ البعيدَ صارَ دنِيّا

 

كُربةُ المُجتبَى وغدرُ ضُغونٍ

وحَشًا بالسّمومِ عادَ فريّا

 

وعلى الطفِّ.. يا لَرزءِ حُسينٍ

كانَ يومًا مُضَرَّجًا دَمويّا

 

وعلى زينبٍ تَنوحُ طويلًا

فالسِّبا والسِياطُ لم تُبقِ شَيّا

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد