إن التحريف قد ينال جميع الكتاب أيضاً، حتى ليصبح كتاباً آخر لا يمت إلى الأصل بصلة، لكن بما أن صاحبه يزعم أنه هو نفس الأصل، وبما أنه قد تلاعب وتصرف في جميع الفقرات، وغيَّر وبدَّل في كلماتها.. مع بقاء الصورة العامة، فإنه يصح أن يقال له على سبيل المجاراة في إطلاق الاسم: إن الذي عندك ليس هو الإنجيل الحقيقي، بل هو إنجيل محرف، أو توراة محرفة..
ويذكرنا هذا الجو الذي يواجهه الإمام علي عليه السلام بما كان يتعرض له النبي (ص) في حربه مع المشركين من دسائس اليهود الذين كانوا يعيشون في المدينة، مع فارق آخر، يزيد من حراجة الموقف بالنسبة لعلي (ع)، وهو أن اليهود كانوا عدواً ظاهراً معروفاً لدى المسلمين، عدو له نمط حياة خاص به متميز عن المسلمين، وفي معزل عنهم.
في هذه الظروف بالذات، وفي حين كانت المدينة المنورة هي مركز القيادة السياسية للأمة الإسلامية، إذ كان فيها جلّة المهاجرين والأنصار، ومن الصحابة الصفوة الأخيار.. في هذه الظروف الدقيقة جداً نلاحظ: أن علياً عليه السلام يترك المدينة ويختار الكوفة عاصمة لخلافته ومنطلقاً لتحركاته..
فالظاهر: أن صاحب هذه القضية مع عبد الملك هو الإمام زين العابدين بالذات، وليس هو الإمام الباقر(ع).. قال الصعدي: قال في الانتصار: وأول من ضرب الدراهم في الإسلام عبد الملك بن مروان سنة خمس وسبعين من الهجرة، وكان السبب في ذلك: أن القرطاس كان يحمل إلى الروم، وكان يكتب على عنوانه: لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
قال عبد المطلب: نهبت إبلي فمرهم بردّها عليّ. فاندهش أبرهة وقال لمترجمه: قل له إنّه احتل مكانًا في قلبي حين رأيته، والآن قد سقط من عيني. أنت تتحدث عن إبلك ولا تذكر الكعبة وهي شرفك وشرف أجدادك، وأنا قدمت لهدمها؟! قال عبد المطلب: أنا ربّ الإبل، وللبيت ربّ يحميه؟!
فكيف يكون موقفنا من هذا التناقض الموجود في الرواية ؟!. ولماذا الخوف من عبد الملك؟! ولماذا يرفض عملة الروم كلياً ويأمر بتداول النقد الفارسي الكسروي فقط إلى أن يجد الوسيلة التي تضيع على ملك الروم أهدافه وما كان قد عقد العزم عليه ؟!.. وإذا كان قد أمر بتغيير الطراز؛ فلماذا لا يأمر بتغيير النقد؟!
فلما ثبتت القراطيس بالطراز المحدث بالتوحيد، وحمل إلى بلاد الروم، ومنها انتشر الخبر، ووصل إلى ملكهم، فترجم له ذلك الطراز الإسلامي؛ فأنكره وغلظ عليه، واستشاط غيظاً.. فكتب إلى عبد الملك يطلب منه أن يرجع الطراز إلى حالته الأولى، وأرسل إليه بهدية... فرد عبد الملك الهدية والرسول، وأعلمه أن لا جواب له.
قال: فلمّا وافينا الباب خرج إلينا غلامه فقال: يدخل عليّ بن إبراهيم ومحمد ابنه، فلمّا دخلنا عليه وسلّمنا قال لأبي: يا عليّ ما خلّفك عنّا إلى هذا الوقت؟ فقال: يا سيدي استحييت أن ألقاك على هذه الحال فلمّا خرجنا من عنده جاءنا غلامه فناول أبي صرّة فقال: هذه خمسمائة درهم مائتان للكسوة ومائتان للدين ومائة للنفقة
قال المعتزلي، وهو يتحدث عن سجاحة خلق أمير المؤمنين علي «عليه السلام»، وبشر وجهه، وطلاقة المحيا، والتبسم، ولين الجانب والتواضع: «وقد بقي هذا الخلق متناقلاً في محبيه وأوليائه إلى الآن. كما بقي الجفاء، والخشونة، والوعورة في الجانب الآخر. ومن له أدنى معرفة بأخلاق الناس وعوائدهم يعرف ذلك»
ومن خصائصهم أيضًا الفاعلية والحيوية، والنشاط في مجال العمل على مستوى التغيير في الأمة. ويدل على هذا الأمر وسابقه قول ابن هاني الأندلسي في مدحه لأبي الفرج الشيباني: شيعي أملاك بكر إن هم انتسبوا، ولست تلقى أديبًا غير شيعي، من أنهض المغرب الأقصى بلا أدب، سوى التشيع والدين الحنيفي
إلى هذا الحدّ عليك أن تهيم بالسجود؟!
الشيخ علي رضا بناهيان
معنى (بلغ) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
فلسفة الإنكار، نقد نظر هيغل إلى الإسلام والشرق (5)
محمود حيدر
كونوا مؤمنين حقًّا وسيكون النصر حليفكم
الشهيد مرتضى مطهري
دراسة تكشف أسبابًا غير تقليدية للنوبات القلبية التي تصيب الشابّات بشكل خاص
عدنان الحاجي
سعة جامعة الإمام الصادق (عليه السلام)
الشيخ جعفر السبحاني
في معنى الصدق
السيد محمد حسين الطبطبائي
اختلاف الألسن واللّغات
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
طريق الجهاد (5)
الأستاذ عبد الوهاب حسين
الموت ثقافة حياة لا تنقطع
الشيخ شفيق جرادي
السيّدة المعصومة: جمانة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
مشقّة تحتمل السّقوط
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
إلى هذا الحدّ عليك أن تهيم بالسجود؟!
معنى (بلغ) في القرآن الكريم
فلسفة الإنكار، نقد نظر هيغل إلى الإسلام والشرق (5)
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (18)
دورة تدريبيّة لفريق (مسعفون بلا حدود) في جمعيّة البرّ الخيريّة بسنابس
السيّد الخبّاز والمروحن أوّلان في مسابقة (بيتًا في الجنّة) بنسختها الخامسة
مهد الجلالة
السيّدة المعصومة: جمانة عقد الإمامة
على الجميع أن يرجع إلى مبدأ النور
كونوا مؤمنين حقًّا وسيكون النصر حليفكم