السيد جعفر مرتضى العاملي ..
السيدة زينب «عليها السلام»، بنت علي والزهراء «عليهما السلام»، نريد أن نشير إلى الأمرين التاليين حولها:
الأمر الأول: إنها هي التي حفظت حركة الإمام الحسين «عليه السلام»، وأبلغتها مأمنها. ومنعت من تزوير الحقائق.. وقد بحث ذلك علماؤنا، وبينوا شطراً كبيراً من مواقفها الجهادية، التي لا تخفى على أحد.
الأمر الثاني: إن الإمام السجاد «عليه السلام» وصفها بأنها «بحمد الله عالمة غير معلمة»، وثمة من يسأل عن المراد من هذه الكلمة، فنقول لأجل البيان والتوضيح: يحتمل في هذه الكلمة أحد معنيين:
الأول: إنها عالمة بالله تعالى وبآياته الظاهرة، من خلال فطرتها الصافية، وعقلها الراجح، وتدبرها في آيات الله تعالى، فلا تحتاج إلى من يعرفها بما يتوجب عليها في مثل هذه المواقع الحساسة من التحلي بالصبر، وجميل العزاء، والكون في مواقع القرب من الله تعالى، راضية بقضائه، صابرة على نزول بلائه.. ولعل هذا المعنى هو المناسب لواقع الأمور التي تواجهها.. والتي دعت الإمام السجاد « عليه السلام » لأن يقول لها ذلك..
الثاني: أن يكون مراده «عليه السلام»: أنها قد بلغت مراتب عالية جعلتها أهلاً لتلقي الإلهامات الإلهية الهادية، لأن الله تعالى فتح باب فهمها، وأيقظ فطرتها، وأصبحت محلاً لنور العلم الذي يقذفه الله في قلب من يشاء، على قاعدة (وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدىً وَآتَاهُمْ تَقْواهُمْ)1. بل قد يكون ذلك بواسطة الملك المحدث، تماماً كما كان الحال بالنسبة لسلمان وغيره من الصفوة الأخيار، والأبرار.
فهي عالمة غير معلمة من أحد من الناس. وإن كانت معلمة بتعليم الله، وتوفيقه، وهداياته، وشتان ما بين علم الله تعالى وعلمها «عليها السلام»، فإنه تعالى عالم بالذات، أما زينب «عليها السلام» فهي عالمة بتعليمه تعالى، تماماً ككون الله غنياً بالذات، وفلان من الناس غني بالله تعالى.. والله قادر بالذات وغيره قادر بإقداره تبارك وتعالى.. وهكذا.
ــــــــــــــــــ
1- لآية 17 من سورة محمد
الشيخ فوزي آل سيف
الشيخ شفيق جرادي
الشيخ جعفر السبحاني
الشيخ محمد صنقور
الشيخ محمد مصباح يزدي
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
عدنان الحاجي
الفيض الكاشاني
السيد عبد الأعلى السبزواري
الشيخ محمد هادي معرفة
حسين حسن آل جامع
حبيب المعاتيق
ناجي حرابة
عبدالله طاهر المعيبد
فريد عبد الله النمر
أحمد الرويعي
حسين آل سهوان
أسمهان آل تراب
أحمد الماجد
علي النمر
القرن الثامن ومرجعيات شيعية
فلسفة الدين بلا إسلام
عالمية رسالة النبي (ص) وخاتميتها
{مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى..} مناقشة لدعوى سبب النزول (1)
واجبنا في عصر الغيبة
آيات الله في خلق الرّوح (2)
ماذا يحدث في الدماغ حين نتعلم شيئًا جديدًا؟
تخطيط ميزانيّة الأسرة، محاضرة لآل سيف في برّ سنابس
النبي (ص) والروم والفرس
النيّة خير من العمل