
الشيخ جوادي آملي ..
إنّ الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله بُعِثَ لِمهمّات الأمور التـي منها كونه مُعتاماً أي مُخْتاراً لشرح حقائق العالم كما قال أمير المؤمنين عليه السلام فـي نَعْتِهِ صلى الله عليه وآله: "وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الُمجْتَبَى مِنْ خَلائِقِهِ وَالْمُعْتَامُ لِشَرْحِ حَقَائِقِهِ وَالُمخْتَصُّ بِعَقَائِلِ كَرَامَاتِهِ وَالْمُصْطَفَى لِكَرَائِمِ رِسَالاَتِهِ وَالْمُوَضَّحَةُ بِهِ أَشْرَاطُ الْهُدَى وَالَمجْلُوُّ بِهِ غِرْبِيبُ الْعَمَى"؛ وليس فـي العالم إلاّ حقائق الأسماء الحسنى ومظاهرُها والرسول صلى الله عليه وآله قد اختير لشرح تلك الحقائق.
والإنسان مُغتَرّ بما يراه حَسَناً فيزعمه زينةً لنفسه مع أنّ جُلّ ما يراه فـي الخارجِ عن نفسه لا قيمة له أوّلاً, وليس زينةً له بل إنما هو زينة للأرض أو السماء ثانياً, فليس للإنسان أن يَغْترَّ بذلك ويراه حسناً وجمالاً وليس له أنْ يحسبه زينةً لنفسه؛ ونموذج ذلك، الشمس والقمر وسائر الكواكب الدرّية حيث إنّها مسبوقة بمقدارٍ من الدخان إذ لا واقعية لها غير ذلك وملحوقةٌ بالتكوير والانتثار، وما بين ذلك زينةٌ للسماء لا للإنسان، كما أنّ ما على الأرض مِن الأبنية والأشجار والبساتين والمزارع، مسبوقة بتراب وملحوقة به أيضاً، وما بين ذلك زينة للأرض لا لمن عليها كما يدل عليه قوله تعالى: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ﴾.
وأمّا فيما يرجع إلى الكواكب فيدل عليه قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً﴾ وقوله تعالى: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخَانٍ مُبِين﴾ بناءً على صيرورته دخاناً لا تكوّن الدخان فيه وقوله تعالى: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ٭ وَإِذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ﴾ وقوله تعالى: ﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فـي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فـي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً ذلِكَ تَقْدِيرُ العَزِيزِ العَلِيمِ﴾.
والمستفاد من هذه الآيات هو أنّ اصل السماء وكواكبها ومصابيحها وزينتها كان دخاناً لا قيمة له لولا التسوية والتكميل والصنع الخاص الإلهي الذي يُصَيّره شمساً مضيئةً وقمراً منيراً وسيكون دخاناً أيضاً أو شيئاً آخر لا قيمة له، وهو حين الإضاءة والتنوير زينة للسماء لا للإنسان، فلو جدّ الانسان واجتهد وبلغ ما بلغ وتملّك الكواكب الدرّية لم يصر مُزداناً بشيء مِن ذلك لأنّه كلّه زينة غيره لا زينَتُه وإنّما زينة الانسان المُكمّلة لروحه الموجبة لِرُقّيه وصعوده وعروجه ودنوّه وعلوّه واعتلائه حسب استعداده، هو الإيمان بالحق والعمل الصالح كما يدل عليه قوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فـي كَثِيرٍ مِنَ الأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فـي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الكُفْرَ وَالفُسُوقَ وَالعِصْيَانَ أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ﴾.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
محمد أبو عبدالله
لا يؤمن الدّهر
الشيخ علي الجشي
ميتافيزيقيا المصيبة!
أحمد الرويعي
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
أمسية شعريّة لابن المقرّب تجمع بين الفصيح والشّعبيّ
المطبّبون والمعالجون في الذّاكرة الأحسائيّة
فعاليّة في القطيف حول الصحّة النّفسيّة
جاسم الصحيّح في كربلاء: أتيتك يا عبّاس للسّقيا
المكان في ذاكرة الإبداع: أمسية أدبيّة في الدّمّام
زيارة ثقافيّة سيهاتيّة من قِبل عرش البيان وغناتية سيهات إلى مجلس الحاجّ عبدالمحسن المسكين
العائد
«فنّ التّصوير تحت الماء» محاضرة للجشّي في ثقافة الدّمّام
العلي بأقلام محبّيه: لا ماء في الماء
رحيل محمّد العلي شاعر الضّوء والأسئلة