
الشيخ عبد الحسين الشبستري ..
السبط في اللغة ولد الولد، أو ولد البنت، أو الولد نفسه، ويأتي بمعنى القوم أو القبيلة، وله معان أخر.
والأسباط في القرآن الكريم هم أسباط نبي الله يعقوب بن اسحاق بن ابراهيم الخليل عليه السلام من ذراريه الاثني عشر.
كان ليعقوب عليه السلام اثنا عشر ولدا، وهم: روبين، وشمعون، ويهودا، ويساكار، وزبولون، وبنيامين، ودان، ونفتالي، وجاد، وأشير، وآباء الأسباط العشرة، ويوسف عليه السلام أنجب ولدين هما: منشي وافرائيم، فصار من كل واحد منهم سبط، أما لاوي بن يعقوب عليه السلام فلم يكن له نصيب في أحد من الأسباط.
قام يوشع بن نون-وصي موسى بن عمران عليه السلام-بتقسيم الأراضي المقدسة في فلسطين بين أسباط يعقوب عليه السلام، وأعطى الكهانة لأولاد لاوي بن يعقوب.
كان الأسباط متآخين ومتفقين فيما بينهم، يحكمون البلاد المقدسة في فلسطين حكومة واحدة حتى زمان سليمان بن داود عليه السلام، وبعد وفاة سليمان عليه السلام انقسمت حكومتهم إلى حكومتين، إحداهما يحكمها ذراري الأسباط العشرة باسم مملكة يهوذا، والحكومة الثانية شكلها ذراري سبطي يوسف عليه السلام، وترأسها رحبعام بن سليمان، باسم مملكة اسرائيل.
كان أكثر الأسباط وذراريهم مؤمنين بالله صلحاء، ومن المؤرخين من جعلهم في عداد الأنبياء والمرسلين.
سئل الإمام الباقر عليه السلام عن أولاد يعقوب هل كانوا أنبياء بأجمعهم؟ فقال عليه السلام: لا، ولكنهم كانوا أسباطاً أولاد أنبياء، ولم يفارقوا الدنيا إلا سعداء، تابوا وتذكروا ما صنعوا.
ذراري الأسباط شكلوا أمما وقبائل، فمثلا: روبين كان له أربعة أولاد فتوالدوا حتى صاروا أكثر من خمسين ألفاً، ويهودا أنجب خمسة أولاد فتكاثروا حتى صار عددهم أكثر من أربعة آلاف وأربعمائة نسمة، وبلغ ذراري شمعون حوالي ستين ألفًا، وأصبح ذراري لاوي حوالي اثنين وعشرين ألفًا، وأما ذراري دان فبلغوا أكثر من ستين ألفًا، وأما أعقاب زبولون جاوزوا الخمسة والخمسين ألفًا، وبلغ ذرية نفتالي أكثر من ثلاثة وخمسين ألفًا، وأما جاد فبلغ عدد ذراريه أكثر من أربعين ألفًا، وأشير جاوز عدد ذراريه الواحد والأربعين ألفًا، وبلغ ذراري يوسف الصديق عليه السلام أكثر من سبعين ألفًا، وأعقاب بنيامين جاوزوا الخمسة والثلاثين ألفًا.
وهناك من قال: إن الأمم التي تناسلت وصارت من أبناء نبي الله يعقوب عليه السلام - الاثني عشر -يسمون بالأسباط.
القرآن المجيد والأسباط
(قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) البقرة 136
(أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطَ كَانُواْ هُودًا أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ اللّهِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) البقرة 140
(وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) آل عمران 84
(وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا) النساء 163
(وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) الأعراف 160
معنى (نكل) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
مميّزات الصّيام
الأستاذ عبد الوهاب حسين
معرفة الإنسان في القرآن (10)
الشيخ مرتضى الباشا
الدم الزاكي وأثره على الفرد والجماعة
الشيخ شفيق جرادي
آل عمران في آية الاصطفاء
الشيخ محمد صنقور
البعث والإحياء بعد الموت
الشيخ محمد جواد مغنية
أهميّة قوة العضلات في خفض معدّل الوفيات للنّساء فوق الستين
عدنان الحاجي
البعض لا يتغيّر حتّى في شهر رمضان المبارك، فماذا عنك أنت؟!
الشيخ علي رضا بناهيان
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (3)
السيد جعفر مرتضى
شروط استجابة الدعاء
الشيخ محمد مصباح يزدي
كريم أهل البيت (ع)
الشيخ علي الجشي
الإمام الحسن (ع): أوّل فراقد العصمة
حسين حسن آل جامع
مشكاة اللّيل
فريد عبد الله النمر
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد