
ملاحظات على هامش السورة المباركة:
1-نلاحظ أن الله تعالى أمر نبيه ص في سورة الفلق بالتعوذ به بوصفه رب الفلق من عدة مخاطر {من شر ما خلق* ومن شر غاسق إذا وقب * ومن شر النفاثات في العقد * ومن شر حاسد إذا حسد} .
بينما أمره أن يستعيذ به بصفته رب الناس وملكهم وإلههم من خطر واحد وهو الوسوسة، فهذا يدل على أن هذا الخطر وحده أخطر بأضعاف من كل الأخطار الواردة في سورة الفلق، ذلك أنها أخطار تؤثر على حياة الإنسان الدنيوية وسلامته الجسدية، بينما الوسوسة تؤثر على مصيره الأخروي وحياته الروحية.
ثم إن تلك المخاطر طارئة، وهذا الخطر ملازم للإنسان، يظهر ويختفي.
وتلك المخاطر خارجية، وهذا الخطر داخلي معشعش في قلب الإنسان.
2-إن هذه الاستعاذة التي أمرنا الله بها ليست مجرد كلام، بل تتجلى أيضاً في خطوات عملية؛ فهي تتم بكثرة ذكر الله الذي تطمئن به القلوب، وبالتقوى التي تجعل لنا من أمرنا مخرجاً، وتسبب لنا الرزق من حيث لا نحتسب، وبمحاسبة أنفسنا وتنقيتها من الشوائب والموبقات.
3-الجن المذكور في السورة المباركة هو مخلوق مريد مختار كالإنسان ، ولكنه خفي علينا. وقد أوضح لنا القرآن الكريم بعض ملامحه وخصائصه:
1-فهو مخلوق ناري {وخلق الجان من مارج من نار} .
2-يموت ويحيى كالإنسان {أولئك الذين حق عليهم القول في أمم قد خلت من قبلهم من الجن والإنس إنهم كانوا خاسرين} . فالأمم الخالية هي التي انقضى أمدها بالموت.
3-يحاسب ويعاقب لكونه مختاراً مريداً: { قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآَتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُون} .
4-وهم يتناسلون لاختلاف أجناسهم بين ذكر وأنثى،:{ وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا} .
5- وعندهم قدرات جسدية وصفات نفسية: { قَالَ عِفْريتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آَتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ} . فالقوة جسدية والأمانة صفة نفسية.
هذا ما أخبرنا به القرآن الكريم عنهم، ولذا فنحن ننقله ونؤمن به لإيماننا بصدق هذا الكتاب الكريم، وأما ما زاد على ذلك فظن لا نتكلفه لأن {الظن لا يغني من الحق شيئا} .
معنى (فور) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
معرفة الإنسان في القرآن (5)
الشيخ مرتضى الباشا
أهميّة قوة العضلات في خفض معدّل الوفيات للنّساء فوق الستين
عدنان الحاجي
البعض لا يتغيّر حتّى في شهر رمضان المبارك، فماذا عنك أنت؟!
الشيخ علي رضا بناهيان
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (3)
السيد جعفر مرتضى
{لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا..} (البرّ) بين الرّفع والنّصب
الشيخ محمد صنقور
شروط استجابة الدعاء
الشيخ محمد مصباح يزدي
اللهمّ إني أفتتح الثّناء بحمدك
السيد محمد حسين الطهراني
صفات الله سبحانه وتعالى الجماليّة والجلاليّة
السيد عادل العلوي
هل الله سبحانه وتعالى بحاجة إلى الصيام والصّلاة؟
السيد عبد الحسين دستغيب
السيّدة خديجة: سيّدة بيت النّبوّة
حسين حسن آل جامع
مشكاة اللّيل
فريد عبد الله النمر
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
شرح دعاء اليوم الحادي عشر من شهر رمضان
لقاء الرحمة والعبادة
معنى (فور) في القرآن الكريم
يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحفز الإبداع إذا سألناه كيف يفكر لا ماذا يفكر
معرفة الإنسان في القرآن (5)
خديجة الكبرى المسلمة الأولى
شرح دعاء اليوم العاشر من شهر رمضان المبارك
السيّدة خديجة: سيّدة بيت النّبوّة
معنى (منّ) في القرآن الكريم
أهميّة قوة العضلات في خفض معدّل الوفيات للنّساء فوق الستين