
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
﴿أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾. النمل:86.
هذه ليست أول آية يذكر فيها القرآن الكريم ثنائية السكن في الليل والحيوية في النهار، ونظامَي النور والظلمة، كما أنّها ليست آخر آية أيضاً.. وذلك لأنّ القرآن كتاب تعليم وتربية، وهو يهدف إلى بناء الشخصية الإنسانية... ونحن نعرف أنّ أصول التعليم والتربية تقتضي أحيانا أن يتكرّر الموضوع في «فواصل» مختلفة، وأن يذكّر الناس به لتبقى في الذهن.
فالسكن أو الهدوء الذي يحصل من ظلمة الليل، مسألة علمية وحقيقة مسلَّم بها، فسَدْلُ الليل سترَه ليس سبباً قاهراً لتعطيل النشاطات اليومية فحسب، بل له أثر عميق على سلسلة الأعصاب في الإنسان وسائر الكائنات الحية، يدفعها إلى الراحة والنوم العميق، أو كما يعبّر القرآن عنه بالسكون!
وكذلك هي العلاقة بين ضوء النهار والسعي والحركة التي هي من خصائص النور من الناحية العلمية - أيضاً - ولا مجال للتردّد فيها. فنور الشمس لا يضيء محيط الحياة ليبصر الإنسان به مأربه فحسب، بل يوقظ جميع ذرات وجود الإنسان، ويوجّهه إلى الحركة والنشاط!
فهذه الآية توضح جانباً من التوحيد الربوبي، ولمّا كان المعبود الواقعي هو ربّ «عالم الوجود» ومدبّره، فهي تشطب بالبطلان على وجوه الأوثان!... وتدعو المشركين إلى إعادة النظر في عبادتهم.
وينبغي الالتفات إلى هذه اللطيفة، وهي أنّ على الإنسان أن يجعل نفسه منسجماً مع هذا النظام، فيستريح في الليل ويسعى في النهار، ليبقى دائماً نشطاً صحيحاً... لا كالمنقاد لهواه الذي يطوي الليل يقظاً ساهراً، وينام النهار حتى الظهر!
والطريف أنّ كلمة «مبصر» نُسبت إلى النهار ووصف بها، مع أنّها وصف للإنسان في النهار، وهذا نوع من التأكيد الجميل للاهتمام بالنشاط في النهار، كما يوصف الليل أحيانا بأنّه «ليلٌ نائم».
وهذا التفاوت في التعبير في الآية، هو لبيان فائدة الليل والنهار، إذ جاء في شأن الليل ﴿لِيَسْكُنُوا فِيهِ﴾ وعبّر عن النهار ب﴿مُبْصِرًا﴾، فلعلّ هذا الاختلاف في التعبير إشارة إلى أنّ الهدف الأصلي من وجود الليل هو السكون والهدوء، والهدف من الضوء والنهار ليس النظر فحسب، بل رؤية الوسائل الموصلة إلى مواهب الحياة والاستمتاع بها، فلاحظوا بدقّة!
وعلى كل حال، فهذه الآية وإن كانت تتكلم مباشرة عن التوحيد وتدبير عالم الوجود، إلّا أنّها ربما كانت إشارة لطيفة إلى مسألة المعاد، لأنّ النوم بمثابة الموت، واليقظة بمثابة الحياة بعد الموت.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
غواية ثبات وذريعة حضور
محمد أبو عبدالله
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
المركز الثّاني لعلي آل قمبر في جائزة راشد بن حميد
العسيّف يوقّع في باريس كتابه الجديد
الشّيخ العبدالله يستعرض العلاقة بين الغذاء وصحة الإنسان في عرش البيان
اللّؤلؤة ورمزيّتها للخلود عند سكّان الخليج
(كائنًا ما تكون) جديد الكاتب والشّاعر فاضل الجابر
(ابتهالات ثقافيّة) كتاب يوثّق رحلة ملتقى ابتهال الثّقافيّ في الأحساء
زكي السّالم: (كونك مديرًا لأمسية.. أليس من حقك أن تكون أحد نجومها؟)
مجموعة من الوثائق الخاصّة بالشّيخ محمّد بن الشّيخ حسن أبو مجلّي
أبناء الشّاعر محمد الجلواح يحتفون بوالدهم في أمسية شعريّة استثنائية
رحلة الشّيخ منصور بن سبيّ الأحسائيّ بين الكتب وأسرار النّجوم