قرآنيات

معلومات الكاتب :

الاسم :
الشيخ حسن المصطفوي
عن الكاتب :
من علماء إيران المعاصرين، ولد سنة 1336هـ وتوفي يوم الإثنين 20 جمادي الأولى 1426 هـ عن تسعين سنة، حاصل على شهادة الدكتوراه من كلية الالهيات في تبريز ( المعقول والمنقول). له مؤلفات عديدة منها: rn(التحقيق في كلمات القرآن).

معنى (هجد) في القرآن الكريم

مصبا - هجد هجودًا من باب قعد: نام بالليل، فهو هاجد، والجمع هجود مثل راقد ورقود. وهجد أيضًا: مثل ركع، وهجد أيضًا: صلّى بالليل، فهو من الأضداد.

 

مقا - هجد: أصيل يدلّ على ركود في مكان، يقال: هجد: إذا نام. والهاجد: النائم، وإن صلّى ليلاً فهو متهجّد، كأنّه بصلاته ترك الهجود عنه، وهذا قياس مستعمل، كما يقال رجل آثم، فإذا كره الإثم وانتفى منه قيل متأثّم.

 

التهذيب 6/ 36- قال الليث: هجد القوم: إذا ناموا، وتهجّدوا: إذا استيقظوا للصلاة. وعن أبى عبيدة: الهاجد: النائم، والهاجد: المصلّي بالليل.

 

ابن بزرج: أهجدت الرجل أنمته، وهجّدته: أيقظته. وقال غيره: وهجّدت الرجل: أنمته، والمعروف من كلام العرب: أنّ الهاجد النائم. وأمّا المتهجّد فهو القائم إلى الصلاة من النوم آخر الليل، وكأنّه قيل له متهجّد لإلقائه الهجود عن نفسه، كما أنّه قيل للعابد متحنّث، لإلقائه الحنث عن نفسه وهو الإثم.

 

التحقيق

 

أنّ الأصل الواحد في المادّة: هو التفرّغ عن المشاغل المادّيّة بتوجّه في سهر أو نوم واستراحة أو بعبادة في اللّٰه المتعال. والتهجّد تفعّل ويدلّ على المطاوعة والاختيار، أي اختيار التفرّغ طوعًا في الليل، فإنّ هذا المعنى لا يمكن تحقّق مصداقه إلّا في محيط الليل غالبًا.

 

فليست مفاهيم الليل والصلوة والنوم من أجزاء الأصل - وأمّا مفهوم إلقاء الهجود: فلا يدلّ عليه الصيغة.

 

{وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء : 79] الضمير راجع إلى البعض المستفاد من الليل، والنافلة حال من التهجّد، أي إنّ هذا التهجّد يكون لك من النوافل، والتأنيث باعتبار المدّة والحالة...

 

وذكر الليل يدلّ على أنّ مفهوم الليل غير مأخوذ في المادّة.

 

وإطلاق التهجّد من جهة المتعلّق: يدلّ على أنّ المطلوب مجرّد التفرّغ، لأي برنامج روحانيّ، من ذكر أو صلاة أو فكر أو توجّه. والمناسب بموضوع التفرّغ هو التوجّه والتفكّر، ثمّ العبادة البدنيّة.

 

ويدلّ على هذا قوله تعالى {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء : 79]، فإنّ تفكّر ساعة في محلّ فارغ وقلب خالص يعادل عبادة سنة، بل وسنوات، لإيجابه شهود معارف إلهيّة وحقائق روحانيّة.

___________________________________
- مصبا = مصباح المنير للفيومي ، طبع مصر 1313 هـ .

‏- مقا = معجم مقاييس اللغة لابن فارس ، 6 ‏مجلدات ، طبع مصر . 1390 ‏هـ.

 

 

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد