قرآنيات

مزايا القرآن الكريم

الشيخ محسن قراءتي

 

قال تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [يونس : 38].

 

...... من المناسب الإشارة الى بعض خصائص هذه المعجزة الإلهية الخالدة (القرآن الكريم):

 

1. رص المعارف العالية في كلمات قصيرة، فمثلاً يعبّر في مورد المرأة والرجل: {... هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ ...} [البقرة : 187]، ولبيان ضعف القدرات غير الإلهية يشبه ذلك ببيت العنكبوت (1)، أو أنهم أضعف من أن يخلقوا ذبابة كما في قوله سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ} [الحج : 73].

 

2. جاذبية الكلام وسحر النفوذ: ولو قرئ ألف مرة فإنه لا يسأم منه ولا يمل، بل في كل مرة يحصل القارئ على نكات جديدة، وفي كل مرة يراه جديداً.

 

3. لحن الكلام وموسيقاه: فإن لحن القرآن وموسيقاه لحن وموسيقى مختصتان به، ولو كانت آية منه ضمن كلام العرب أو حتى بين الروايات فإنها ستكون معينة ومشخصة.

 

4. جامعية القرآن: من البرهان إلى المثل، من الدنيا إلى الآخرة، وهو يتضمن أيضاً مسائل الأسرة والمسائل الحقوقية والعسكرية والأخلاقية والتاريخية و ....

 

5. الواقعية، فلم يبن محتوى القرآن على الحس والظن، فحتى قصصه واقعية حقيقية.

 

6. العالمية، فيستفيد منه الناس في كل مستوى وأينما كانوا، رغم أن القرآن ليس كتاباً تخصصياً.

 

7. الأبدية، فكلما تطاول عمر البشر وتقدمت العلوم، تستكشف أسرار جديدة من القرآن الكريم.

 

8. إنه يؤدي إلى الرشد والرقي: فرغم كثرة أعدائه وكثرة المحاولات للنيل منه، إلا أنه كان عاملاً للرشد والرقي.

 

9. معجزة في اليد: فهذه المعجزة بيد الكل، ومن نوع الكلام والكلمة التي بيد الكل.

 

10. إنه معجزة وكتاب دستور وقانون.

 

11. جاء على يد شخص أمي ومن منطقة محرومة من العلم.

 

12. لم يُزد عليه شيء، ثم إنه لم ينقص منه شيء وهو مصون من التحريف.

_______________

  1. كما في قوله تعالى في سورة العنكبوت : {مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} [العنكبوت : 41] .

 

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد