قرآنيات

معلومات الكاتب :

الاسم :
الفيض الكاشاني
عن الكاتب :
هو الشيخ الفقيه والفيلسوف المتبحر المولى محمد محسن بن الشاه مرتضى بن الشاه محمود المعروف بالفيض الكاشاني، من أبرز نوابغ العلم في القرن الحادي عشر الهجري، كان فيلسوفًا إلهيًّا وحكيمًا فاضلًا وشاعرًا عبقريًّا وعالـمًا متبحرًا. ولد سنة 1007 هـ ونشأ في بلدة قم المقدسة ثم انتقل إلى بلدة كاشان، وبعد ذلك نزل شيراز، أخذ العلم عن العلامة السيد ماجد الجدحفصي البحراني والحكيم الإلهي المولى صدر المتألهين الشيرازي، من أبرز مؤلفاته: تفسير الصافي، المحجة البيضاء في أحياء الإحياء، علم اليقين في أصول الدين، مفاتيح الشرائع في فقه الإمامية. كانت وفاته في مدينة كاشان سنة 1091هـ.

الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ

{الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} [البقرة: 27].

 

{الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ}: المأخوذ عليهم لله بالربوبية ولمحمد (صلى الله عليه وآله) بالنبوة، ولعلي (عليه السلام) بالإمامة، ولشيعتهما بالكرامة من بعد ميثاقه إحكامه وتغليظه.

 

ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل من الأرحام والقرابات أن يتعاهدوهم ويقضوا حقوقهم، وأفضل رحم وأوجبهم حقًّا، رحم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، فإن حقهم بمحمد (صلى الله عليه وآله)، كما أن حق قرابات الإنسان بأبيه وأمه، ومحمد أعظم حقًّا من أبويه، وكذلك حق رحمه أعظم، وقطيعته أقطع وأفضح.

 

أقول: ويدخل في الآية التفريق بين الأنبياء والكتب في التصديق وترك موالاة المؤمنين، وترك الجمعة والجماعات المفروضة وسائر ما فيه رفض خير أو تعاطي شر، فإنه يقطع الوصلة بين الله وبين العبد التي هي المقصودة بالذات من كل وصل وفصل.

 

 ويفسدون في الأرض بسبب قطع ما في وصله نظام العالم وصلاحه، أولئك هم الخاسرون الذين خسروا أنفسهم بما صاروا إلى النيران، وحرموا الجنان فيا لها من خسارة ألزمتهم عذاب الأبد وحرمتهم نعيم الأبد.

 

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد