صدى القوافي

معلومات الكاتب :

الاسم :
أحمد الرويعي
عن الكاتب :
من مواليد عام 1994 القطيف، حاصل على درجة البكالوريوس في الهندسة، يعمل كمهندس آلات دقيقة، - صدر له ديوان نافذة تطل على العرش 2017

كالبرق الخاطف في الظّلمة

أخفيت ظلّك لم تلبسه أيّ ردا

إلّا ليرحل في المرآة مبتعدا

 

صمتّ فالتفت الطّوفان وانثقب

الوجود إذ خرّ من بين الثّقوب صدى

 

وكانت الرّيح حبلى أسلمت يدها

للخوف مذ أقنعتها الأرض أن تلدا

 

وأنت لمّا وجدت الغيب يسبح في

الأسماء ناديته: يا غيب كن جسدا

 

وحينها قبل الإيجاد وانبسطت له

الرّؤى فارتدى صلصاله وبدا

 

بدا لينفخ طين البعث فارغة

تلك القبور أضاعت من بها التحدا

 

عين تراقب أخرى ساعة هربت

منها العقارب ميت قام ثمّ عدا

 

رآك تنبت فوق الماء مثل يد

الغريق إن لم تجد إلّا الفراغ يدا

 

والآن كم قمر بالضّوء ينزل من

سواد عينيك كي يسقي الظّلام هدى

 

أين السّلالة؟ لوح في المجاز، فم

يذوب روح تعاني في شباك ردى

 

أشعّة وسراج رفّ خلفهما

جفن القضاء فصارا وردة وندى

 

طيفان أنت وأنت اللّوحة انسكبت

من الإطار ترى أو لا ترى أحدا

 

لا فرق بينكما إلّا بأنّك مذ

بدوت عكسك في المرآة قد سجدا

 

كصورة غافلت ذهن النّهار جرى

نهر الغياب ولمّا خضته ركدا

 

هناك تغسل في المجهول أشرعة

الترحال تنفض عن أطرافها الزّبدا

 

والباب يُطرق وهم ضلّ أم عدم

تعثّرت رجله في الخلق مذ وجدا

 

ما زال يُطرق صوت لم يجد وطنًا

إلّا الجدار وخيم لم يجد عمدا

 

وبان وجهك خلف الباب وانتبهت

له السّماء وجاءت تطلب المددا

 

والخضر يندكّ في المرئيّ يهطل

كالأشباح في كلّ كأس ماؤه نفدا

 

متى؟ وتبرد بعد التّاء أرغفة

الدّعاء قلبك في التّنّور ما بردا

 

ما زال صوتك في المرآة تنشره

تلك الزّجاجة مهما صمتك احتشدا

 

ولم يزل يمنح الأشجار طيفك في

الوادي المقدّس وجهًا آخرًا ومدى

 

والحزن حولك يبكي الحزن دمعك في

عينيك يا شكله القدسيّ قد جمدا

 

كأنّما لحظة عمياء قد فتحت

ضلغيك واستفرغت من صدرك الأمدا

 

فغبت واقترح الغاوون موتك مذ

غاروا من الثّأر حين اخترته وتدا

 

 

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد