صدى القوافي

معلومات الكاتب :

الاسم :
حسين حسن آل جامع
عن الكاتب :
شاعرٌ من مواليدِ القطيفِ 1384 هـ

الإمام المهديّ: وكان آخر الكلمات

على وَعدِكَ المَخبوءِ في الغيبِ يا مَهدي

يُصلّي عليكَ الغيبُ يا صادقَ الوعدِ

 

يُصلّي عليكَ الغيبُ يا بهجةَ المُنَى

ويَتلو عليكَ العرشُ تسبيحةَ الحَمدِ

 

وتَشتاقُكَ الأيّامُ صُبحًا منَ السّنا

لأنّكَ يا ابنَ المُصطفَى طالعُ السَّعدِ

 

وتَهفو لكَ الآفاقُ نُورًا مُقدّسًا

يُردّدُ فيهِ الكونُ  تَرتيلةَ العهدِ

 

ويقرأُ عنكَ الصّبرُ "والعَصرِ" مُوقٌنًا

بِأنّكَ مَولَى العصرِ يا سيّدَ المَجدِ

 

غدًا تقرأُ الدنيا على مَفرِقِ الذّرَى

وأنتَ تقودُ الفتحَ لبّيكَ يا مهدي

 

تَباركَ هذَا العيدُ وَحيًا منَ الرُؤى

تباريحَ مُشتاقٍ تَراتيلَ من وَجدِ

 

أطلَّ على آمالِنا ذاتَ بهجةٍ

فكانتْ كما يَهوَى خَمائلَ منْ وَرد

 

وَرفَّ على شعبانَ أنفاسَ مَولدٍ

تَهامتْ ولكنْ من شَذا جَنّةٍ الخُلدِ

 

وعادَ يُديرُ الحُبَّ فِينا مَواسِمًا

ويَملأُ جَيبَ الرّوحِ من فاخِرِ الرِّفدِ

 

ويَنشرُ أطيافًا منَ اللُّطفِ والنّدِّ

ومنْ ضَوئها الأرواحُ تَهدي وتَستهدي

 

ونحنُ نُساقي الليلَ أُنسًا وفرحةً

ونهتفُ خلفَ الغيبِ لبّيكَ يا مهدي

 

أبا الأملِ المَخبوءِ في حالكِ الدّجَى

ويا جَنّةَ الأفياءِ في شِدّةِ الوقدِ

 

ويا مُنتهَى الآمالِ والغوثِ والرّجا

ويا مَن بِنورِ الوحيِ يَهدي إلى الرّشدِ

 

ويا مَن لهُ آلَتْ مواريثُ عِترةٍ

منَ الحقِّ والإيمانِ والعدلِ والزّهدِ

 

ويا مَن يُعيدُ الدِّينَ غَضًّا مُباركًا

ويَمزُقُ عن عَينَيهِ أرديَةَ الجَحدِ

 

ويا من على كفَّيهِ ما تُبدعُ السَّما

فَتُظهرُ ما أخفتْ وتَزهو بِما تُبدي

 

ويا مَن يَلفُّ الشرقَ والغربَ فاتحًا

وخلفَ لِواهُ النصرُ يَخفِقُ يا مَهدي

 

هُنا ليلةُ الأقدارِ والقُربِ والدُعا  

ومِضمارُ أيمانٍ تلاقتْ على الوُدِّ

 

ومَسرَى مُناجاةٍ وذِكرٌ ومُصحفٌ  

وتَخليدُ أرواحٍ تَوالتْ على العهدِ

 

وأفراحُ أطفالٍ كما يعبُقُ الشّذا

وكالحُورِ والولدانِ أوْ باقةِ الوردِ

 

هُنا النصفُ منْ شَعبانَ عِيدٌ ورحمةٌ

ولكنْ بما يُرضِي وليسَ بما يُردي

 

تَلالتْ تهانِينا إلَى سادةِ الورَى

وعقدِ جُمانِ النّورِ والفخرِ والمَجدِ

 

ومٍلءُ حنايانا نشيدٌ مُخلَّدٌ

على العهدِ ما زِلنا رَعاياكَ يا مَهدي

 

أبا الغيبِ لم نَبرحْ وإنْ أرهقَ النوَى

فَعن والدٍ نَرويكَ وَعدًا وعن جدِّ

 

أتيناكَ آمالًا على كلِّ خافِقٍ

يَغُدُّ إليكَ الشَوقُ يا غايةَ القصدِ

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد