صدى القوافي

معلومات الكاتب :

الاسم :
حسين حسن آل جامع
عن الكاتب :
شاعرٌ من مواليدِ القطيفِ 1384 هـ

المبعث الشريف: فاتحة صبح الجلال

هَشَّتْ إلى صُبحِكَ الدنيا ولمْ تَزَلِ

فأنتَ - يا رُوحَها - كَونٌ منَ الأمَلِ

 

وفي ظِلالِكَ قد أَلْقتْ أعِنّتَها

فَرُحتَ تَرسُمُ فيها أروعِ السّبُلِ

 

كانتْ تَعيشُ الدّجَى رَدحًا يُقَلِّبُها

الجَهلُ الشّقِيُّ ويَرمِي الوَقتَ بالشّلَلِ

 

وفي "القُرى" من أفاعي الشّركِ ألْفُ فَمٍ

تَلَمّظَتْ بينَ فَتكِ الوَهمِ والعِلَلِ

 

أنِّى استدارتْ رأتْ كُفرًا أحاطَ بِها

يُمزّقُ النّاسَ بينَ الوَهنِ والوَجلِ

 

ظَمْأَى تَعيشُ هَجيرَ اللفحِ ما بَرِحتْ

وكيفَ يَهنَأُ منَ يُروَى منَ الوَشَلِ؟

 

الخَمرُ والوَأدُ والراياتُ أمثِلةٌ

منَ الضّياعِ وعُنفٌ في الطّباعِ جَلي

 

تناهَبَتْ شَملَها الثّاراتُ يَومَ طَغَى

الحِقُدُ الدّفِينُ ويا لَلحادثِ الجَلَلِ!

 

عصرٌ من المُنكراتِ السّودِ مُعتَكِرٌ

ما كانَ يَحلُمُ بالأخلاقِ والمُثُلِ

 

حتى بُعِثتَ نَبِيًّا يا ابنَ آمِنةٍ

في "فترةٍ" كنتَ فيها خاتَمَ الرّسُلِ

 

وجِئتَ تَفتحُ للدّنيا بَصائِرَها

وتُلبِسُ العقلَ ألوانًا منَ الحُلَلِ

 

ورُحتَ تَجمعُ شَملَ الرّوحِ منْ مِزَقٍ

ترُشُّ كُحلَ ضياءِ الوَحيِ في المُقَلِ

 

غداةَ وافاكَ جِبريلُ الأمينُ وقد

حازَ الفَخارَ بِلطفٍ وافِرٍ خَجِلِ

 

"إقرَأْ" فِداكَ المَلا العّلْوِيُّ يا وَهَجًا

إلى بَهائِكَ وهمُ الكَونِ لم يَصِلِ

 

"مُحمَّدٌ" يا رَسُولَ اللهِ يا سُبُلًا

من النّجاةِ براها اللهُ منْ أزَلِ

 

"مُحمَّدٌ" يا لُبابَ النّورِ يا هِبةً

من السّماءِ وقِدمًا عَلَّةُ العِلَلِ

 

أَصفاكَ رَبٌّكِ من أنوارهِ فَزهتْ

كلُّ السّماواتِ يا مَعشوقَها الأزلي

 

وسَبّحتْ باسمِكَ الآفاقُ فانبَلَجَتْ

فيها الشّموسُ بوهْجٍ غيرِ مُنفَصِلِ

 

فأنتَ مِشكاةُ صُبحِ الخلقِ منذُ بَرا

اللهُ الوجودَ وكانَ الصبحُ منكَ "علي"

 

قمْ وافتحِ الكونَ آفاقًا لخاتمةٍ

من الرّسالاتِ لولا أنتَ لم تَصِلِ!

 

واقرَأَ منَ "الذكرِ" آياتٍ تَفوحُ هُدًى

لقد تَأبَّتْ على الألفاظِ والجُمَلِ

 

وأخرِجِ الناسَ من طَخياءَ مُظلمةٍ

عادتْ تُمرِّغُ وجهَ العقلِ في الخَطَلِ

 

"والناسُ عادتْ إليهمْ جاهليَّتُهُمْ"

حتى كأنّكَ لم تَفعلْ ولم تَقُلِ"

 

حادوا عنِ المنهجِ الأسمَى إلى سُبُلٍ

منَ السَرابِ وفِكرٍ من هُداكَ خلي

 

تَقَمّصَ المنكرُ المعروفَ فاختلطتْ

كلُّ الجِهاتِ وضاعتْ أوجُهُ الحِيَلِ

 

ولم يعُدْ في انبلاجِ الحقِّ من أملٍ

إلّا برايةٍ وَضّاءٍ بِكفِّ ولي

 

"مُحمّدانِ" تَجلّى اللهُ بينَكُما

فَتحًا برايتِكَ الخَضرا وسَيفِ علي

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد