
الشّيخ حسين المصطفى
قال الشّيخ المفيد: "ذو الحجة وهو أكبر أشهر الحرم وأعظمها"، وكان صلحاء الصحابة والتابعين يهتمون بالعبادة فيه اهتماماً بالغًا.
والعشر الأوائل من أيامه هي الأيام المعلومات المذكورة في القرآن الكريم،{وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ}.
وورد عن الإمام الصادق (ع) قال: "الأيام المعلومات هي العشر الأول من ذي الحجة". وهي أيام فاضلة غاية الفضل. ويوصف بها أيام التشريق أيضًا. وقد ذكر الكليني بسنده إلى منصور بن حازم، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ:{وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ} قَالَ: «هِيَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ كَانُوا إِذَا أَقَامُوا بِمِنًى بَعْدَ النَّحْرِ تَفَاخَرُوا، فَقَالَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ: كَانَ أَبِي يَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ [ . . . ] كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً}» قَالَ: «وَالتَّكْبِيرُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ، اللَّهُ أَكْبَرُ عَلى مَا هَدَانَا، اللَّهُ أَكْبَرُ عَلى مَا رَزَقَنَا مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ».
وسميت أيام التشريق معدودات لأنها قلائل، وهي ثلاثة أيام. قال العلامة الحلي: "الأيّام المعدودات أيّام التشريق إجماعًا، والأيّام المعلومات عشرة أيّام من ذي الحجّة آخرها غروب الشمس من يوم النحر". وقد روي عن النّبي -صلى الله عليه وآله-: "ما من أيام العملُ فيها أحبّ إلى الله عزّ وجلّ من أيام هذه العشر". وقد أورد الشيخ الطوسي -رحمه الله- بعض خصائص العشر الأول من ذي الحجة وما يرتبط بها فقال:
"وعشر ذي الحجة يسمى بالأيام المعلومات. والمعدودات ثلاثة أيام بعدها، وتسمى أيام الذبح والتشريق، وأيام منى، ويوم الثامن يوم التروية، والتاسع يوم عرفة، والعاشر يوم النحر، وهو يوم الحج الأكبر وليلة الحادي عشر.. والثاني عشر يوم النفر الأول، والثالث عشر يوم النفر الثاني".
وفي مصباح المتهجّد عن أبي حمزة الثمالي: كانَ أبو عبد اللَّه -عليه السلام- يَدعو بِهذَا الدُّعاءِ مِن أوَّلِ عَشرِ ذِي الحِجَّةِ إلى عَشِيَّةِ عَرَفَةَ في دُبُرِ الصُّبحِ وقَبلَ المَغرِبِ، يَقولُ: (اللَّهُمَّ هذِهِ الأَيّامُ الَّتي فَضَّلتَها عَلَى الأَيّامِ وشَرَّفتَها، قَد بَلَّغتَنيها بِمَنِّكَ ورَحمَتِكَ، فَأَنزِل عَلَينا مِن بَرَكاتِكَ وأَوسِع عَلَينا فيها مِن نَعمائِكَ. اللَّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وأَن تَهدِيَنا فيها لِسَبيلِ الهُدى وَالعَفافِ وَالغِنى، وَالعَمَلِ فيها بِما تُحِبُّ وتَرضى. اللَّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ يا مَوضِعَ كُلِّ شَكوى، ويا سامِعَ كُلِّ نَجوى، ويا شاهِدَ كُلِّ مَلَإٍ، ويا عالِمَ كُلِّ خَفِيَّةٍ، أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وأَن تَكشِفَ عَنّا فيهَا البَلاءَ، وتَستَجيبَ لَنا فيهَا الدُّعاءَ، وتُقَوِّيَنا فيها وتُعينَنا وتُوَفِّقَنا فيها لِما تُحِبُّ رَبَّنا وتَرضى، وعَلى مَا افتَرَضتَ عَلَينا مِن طاعَتِكَ وطاعَةِ رَسولِكَ وأَهلِ وِلايَتِكَ. اللَّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وأَن تَهَبَ لَنا فيهَا الرِّضا إنَّكَ سَميعُ الدُّعاءِ، ولا تَحرِمنا خَيرَ ما تُنزِلُ فيها مِنَ السَّماءِ، وطَهِّرنا مِنَ الذُّنوبِ يا عَلّامَ الغُيوبِ، وأَوجِب لَنا فيها دارَ الخُلودِ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، ولا تَترُك لَنا فيها ذَنباً إلّا غَفَرتَهُ، ولا هَمّاً إلّا فَرَّجتَهُ، ولا دَيناً إلّا قَضَيتَهُ، ولا غائِباً إلّا أدَّيتَهُ، ولا حاجَةً مِن حَوائِجِ الدُّنيا وَالآخِرَهِ إلّا سَهَّلتَها ويَسَّرتَها إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ. اللَّهُمَّ يا عالِمَ الخَفِيّاتِ، يا راحِمَ العَبَراتِ، يا مُجيبَ الدَّعَواتِ، يا رَبَّ الأَرَضينَ وَالسَّماواتِ، يا مَن لا تَتَشابَهُ عَلَيهِ الأَصواتُ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وَاجعَلنا فيها مِن عُتَقائِكَ وطُلَقائِكَ مِنَ النّارِ، وَالفائِزينَ بِجَنَّتِكَ النّاجينَ بِرَحمَتِكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ، وصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ أجمَعينَ وسَلَّمَ عَلَيهِم تَسليمًا).
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
الإمام الرّضا (ع): رؤوف آل محمّد (ص)
حسين حسن آل جامع
حين ينبض القلب مسكا
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
وجهة
ناجي حرابة
الميتافيزيقا المثلومة
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
مقام الرضا الأعظم
معنى (لفت) في القرآن الكريم
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
أسباب الحبّ
آل ربح والسّيهاتي يوقّعان في القطيف إصدارَيهما الجديدين
اختتام النسخة الحادية عشرة من حملة التّبرّع بالدّم (عطاؤك حياة)
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
قراءة في كتاب: (نداء على حافة الأبدية) للشاعر هادي رسول