
الشيخ علي رضا بناهيان
نحن لا نطلب الله من أجل أن ننضم إلى جماعة الصالحين. بل وهل إنك لم تُخلق إلا لتصبح إنساناً صالحاً؟ ألم يكن لله ملائكةٌ قبل خلقِك وهم أصلح منك؟!
هذا، بالطبع، لا يعني إنكار الصلاح والدخول في الصالحين، بل يعني أن الصلاح هو أحد نتائج الارتباط بالله عزّ وجل، وليس هو الغاية من هذا الارتباط، فإذا اتصل الإنسان بالله أصبح صالحاً على نحو تلقائي.
الصلاح هو أحد ثمار العلاقة بالله
فأنْ يقول المرء: «أوَدّ إقامة علاقة مع الله كي لا أُدمن المخدرات» فهذا كلام قبيح للغاية، بل ويشبه الكفر! وليس الذي يجعل غايته القصوى من الارتباط بالله أن يكون صالحاً أفضل حالاً، بل حاله كحال الأول تقريباً. فصحيح أنّ هناك فوائد كثيرة وراء تكوين علاقة مع الله، إحداها أن تتحسَّن أخلاقُك فتصير كأخلاق «عباد الرحمٰن» الذين يمشون على الأرض هوناً وبوقار وتواضع، لكنّك لم تصبح «عبداً للرحمن» بعدُ كي تمشي هوناً! عذراً، فبعض الحيوانات هي الأخرى تمشي بوقار وتواضع! فهل تودّ أن تصير عبداً لله كي تتصرف كما تتصرف بعض الحيوانات؟!
إنّ ما نريد التحدث عنه هو شيء يسمو على الأخلاق. فليس المفترَض أن ترتبط بالله كي لا تنطح أحداً، ولا ترفس بشراً، وخلاصة الأمر أن لا تصيب إنساناً بسوء. فهل كمال الإنسان هو في أن يصير كالنملة لا يؤذي أحداً؟! وهل يتعيّن للعلاقة مع الله أن تُنفق على هذا الهدف فحسب؟!
محل الصلاح من الإعراب
إن قولهم بأهمية الصلاح وحُسن الخُلق لا يعود إلى كون الصلاح غاية، بل لكونه الممهّد لكشف الرباط الذي يربطك مع الله عزّ وجل. فالهدف هو العلاقة التي تربطك بالله. وكذا فإنّ بذاءَة الطلاح، وسوءِ الخلق، والظلم، أو لنقل: فساد العيش بشكل عام، نابعة من كونها تجرك إلى إهمال علاقتك بربك.
الذي يرى الصلاح غاية مخطئ
النسبة بين «الصلاح» «والعلاقة مع الله» هي كما لو سألت طالباً جامعياً: «هل تستطيع أن تكتب: دار، دور..؟» إذ من حقّه، حينئذ، أن ينظر إليك نظرة استحقار قائلاً باستنكار: «أي سخافة هذي التي تقولها لي!»
بالطبع أنْ يصبح المرء صالحاً هو أحد نتائج ارتباطه بالله تعالى لكن ليس هذا هو هدفنا وحسب. فما معنى الإنسان الصالح يا ترى؟ إنه الفرد الذي يتصرّف ـ في حيّز الأخلاق الفردية والاجتماعية ـ وفقاً لقواعد السلوك التي يفهمها ويُقرّها الجميع ولا يظلم أحداً. وإنّ مأساة البشرية تكمن في أنها ترى في هذا منتهى غايتها، ويتصوّر جُهّالُها بأنه ليس من واجبنا سوى بلوغ هذه المرحلة. فتراهم يخوضون في مواضيع أخلاقية، نصف عرفانية ونصف روحانية، لا تُحكِم علاقة الناس بربّهم، ولا تُحسِن سوى تحويلهم إلى أُناس صالحين سوف لا يعودون بحاجة إلى نبي، ولا إلى حسينٍ مُقَطَّع الأوصال مطروح على رمضاء كربلاء، ولا إلى علي بن أبي طالب، أُناسٍ تسير أمورهم حتى مع سِفلة العالَم وأراذلهم، وتُقضى حوائجهم حتى مع المخرج الذي يُخرج لهم مسلسل «أوشين». فلو كان من الممكن أن يصلح الإنسان ببضعة أفلام سينمائية ودراما تلفزيونية فما كان الداعي إلى الوحي وإرسال الرسل إذن؟!
الحقّ، إنها «العبادة» التي تبلغ بالإنسان إلى مقام أرفع من ذلك.. تبلغ به إلى الارتباط بالله عز وجل، الارتباط الذي ليس الصلاح إلا أحد ثماره.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
غواية ثبات وذريعة حضور
محمد أبو عبدالله
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
المركز الثّاني لعلي آل قمبر في جائزة راشد بن حميد
العسيّف يوقّع في باريس كتابه الجديد
الشّيخ العبدالله يستعرض العلاقة بين الغذاء وصحة الإنسان في عرش البيان
اللّؤلؤة ورمزيّتها للخلود عند سكّان الخليج
(كائنًا ما تكون) جديد الكاتب والشّاعر فاضل الجابر
(ابتهالات ثقافيّة) كتاب يوثّق رحلة ملتقى ابتهال الثّقافيّ في الأحساء
زكي السّالم: (كونك مديرًا لأمسية.. أليس من حقك أن تكون أحد نجومها؟)
مجموعة من الوثائق الخاصّة بالشّيخ محمّد بن الشّيخ حسن أبو مجلّي
أبناء الشّاعر محمد الجلواح يحتفون بوالدهم في أمسية شعريّة استثنائية
رحلة الشّيخ منصور بن سبيّ الأحسائيّ بين الكتب وأسرار النّجوم