
الشيخ جوادي آملي
الرحمن والرحيم: صفتان من الصفات العليا لله سبحانه وهما مشتقّتان من مادّة (الرحمة).
ورحمان صيغة مبالغة تدلّ على الكثرة، ورحيم صفة مشبّهة تدلّ على (الثبات والبقاء).
وقد ذكرت معاجم اللغة معاني كثيرة لكلمة «الرحمة» مثل: الرِقّة، الرأفة، اللطف، الرفق، العطف، الحبّ، الشفقة، حرقة القلب، ويرد عليه أوّلاً: أنّ هذه كلّها مقدّمات ومراحل سابقة للرحمة وليست هي الرحمة نفسها، لأنّ الإنسان عندما يرى المشاهد المثيرة للمشاعر تنبعث ابتداءً في قلبه الرقّة واللطف والعطف وحرقة القلب والمحبّة والشفقة والرأفة ومن ثمّ تحصل الرحمة.
ثانياً: إنّ الّذي ذكر هو صفة مصداق من مصاديق الرحمة الّتي تحصل لدى الإنسان، أمّا الرحمة الّتي تنسب إلى الذات المقدّسة الإلهيّة فهي منزّهة من أيّ لون من ألوان الانفعال والتأثّر، وكما قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إنّ الله سبحانه «رحيم لايوصف بالرقّة».[1]
وعليه فإنّ المعنى الجامع للرحمة هو العطاء والإفاضة لسدّ حاجة المحتاجين وبهذا المعنى تنسب إلى الله سبحانه وكما جاء في مفردات الراغب: (الرحمة من الله إنعام وأفضال).[2]
ومفردتا الرحمن والرحيم اللتان هما من مادّة مشتركة لهما معنيان مختلفان بسبب الاختلاف في الهيئة والتركيبة اللفظيّة، فالرحمن على وزن فعلان وتفيد المبالغة، فوزن فعلان يدلّ علىٰ الكثرة والوفرة مثل: غضبان ومعناهُ الممتلئ بالغضب.
إذاً فالرحمن يعني المبدأ الممتلئ والفيّاض بالرحمة، والرحمة الرحمانيّة للذات المقدّسة الإلهيّة هي تلك الرحمة الواسعة المطلقة الّتي وسعت جميع الممكنات وتفاض على المؤمن والكافر.
هذه الرحمة الواسعة هي الفيض المنبسط ونور الوجود الشامل الّذي أضاء كلَّ شيء: {قُلْ مَن كَانَ فِي الضَّلاَلَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمٰنُ مَدّا}.[3]
وأمّا الرحيم فعلى وزن فعيل وهي صفة مُشبِهَة تدلّ على الثبات والبقاء ومقتضى هيئتها الخاصّة أنّها تعني المبدأ الّذي له رحمة ثابتة وراسخة الّتي هي أقلّ سعة من الرحمة الرحمانيّة، وهي تلك الرحمة الخاصّة الّتي تُفاض فقط على المؤمنين والمحسنين {وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيما}.[4]
وكلمة (رحمن) مثل كلمة (إله) يمكن إطلاقها على غير الله إذا كانت بغير الألف واللام، ولكن إذا دخلت عليها الألف واللام فلا تطلق إلاّ علىٰ الذات المقدّسة الإلهيّة.[5]
ـــــــــــــ
[1] . نهج البلاغة، الخطبة 179، المقطع 4.
[2] . مفردات الراغب، «ر ح م».
[3] . سورة مريم، الآية 75.
[4] . سورة الأحزاب، الآية 43.
[5] . التحقيق، ج4، ص91؛ مفردات الراغب، «ر ح م»؛ الميزان، ج1، ص18.
من آثار فتنة الجمل
الشيخ محمد جواد مغنية
مقام العقل السّامي
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
معنى (سعد) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
الأساس العلمي لوجود المحلات التجارية المتنافسة قريبة من بعضها
عدنان الحاجي
التأسيس الَّلاهوتي لفلسفة الحرب (2)
محمود حيدر
ثوراتٌ تمهيديّة للظهور المبارك
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
{وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى}
الشيخ مرتضى الباشا
الحكم أمانة
الشيخ جعفر السبحاني
الغضب نار تأكل صاحبه
السيد عبد الحسين دستغيب
حروب عليٍّ (ع) كانت بأمر الرسول (ص) (2)
الشيخ محمد صنقور
الإمام الصادق: مستودع أسرار العلوم
حسين حسن آل جامع
أفق من الأنوار
زكي السالم
تجلّـيت جلّ الذي جمّـلك
الشيخ علي الجشي
فانوس الأمنيات
حبيب المعاتيق
أيقونة في ذرى العرش
فريد عبد الله النمر
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
خارطةُ الحَنين
ناجي حرابة
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان
سجود القيد في محراب العشق
أسمهان آل تراب
من آثار فتنة الجمل
مقام العقل السّامي
معنى (سعد) في القرآن الكريم
الأساس العلمي لوجود المحلات التجارية المتنافسة قريبة من بعضها
التأسيس الَّلاهوتي لفلسفة الحرب (2)
النسل الصالح: رعاية وصيانة
ثوراتٌ تمهيديّة للظهور المبارك
(المجاز بين اللّغة والأدب) أمسية أدبيّة للدّكتور أحمد المعتوق
(وطويت سبعًا) جديد الشاعر محمود المؤمن
التأسيس الَّلاهوتي لفلسفة الحرب (1)