
الشيخ علي رضا بناهيان
إن كنت تريد أن تصل إلى الله، وتتقرب منه، وتتّصف بصفاته فلا بد أن تشبهه في صفات، أما في صفات أخرى فبالعكس تماماً؛ فما دامت الصفة فيه فلا تبنغي لك، كُن على العكس من الله.
الله رحيم، أنت أيضاً كن رحيماً، وكلما أشتدّت رحمتك، زاد تناسبك معه والتصاقك به، وازددتَ قرباً منه تعالى. الله عفُوّ، فكن أنت عفُوّاً أيضاً. الله عالم، فكن أنت عالماً بمقدارك. الله تصرفاته محسوبة، فتصرف أنت بحساب بما يناسبك. فهذه من الصفات التي قيل فيها: «تَخَلَّقوا بِأَخلاقِ اللهِ». لكن ثمة صفات لله لا ينبغي أن تتّصف بها، بل ولا تدنو منها أصلاً!
الصفة الوحيدة التي لا ينبغي فيها التشبّه بالله، بل يجب العكس، هي "التكبر" التي لا بد أنكم سمعتم بها، فإن تكبّرتَ استاءَ الله منك، بل ولا يدعك تشم رائحة الجنة! يا هذا، أأنت متواضع لله حقّاً أم لا؟ التواضع هذا فيه الصحيح والزائف، وله درجات.
إن أردت إثبات تواضعك لله فأهم اختبار هو التالي: يقول: أتريد التواضع لي؟ دعني أرى تواضعك لوَليّي! ثم ما إن تتواضع لوليّه حتى يختبرك!
ـ أخشى أنّ تواضعَك لأجل سيادته!
كان الإمام الرضا(ع) أكثر ائمتنا اعتباراً من جوانب، وهو يصرح بذلك. يقول(ع) للمأمون: «مَا زِدْتَنِي فِي نِعْمَةٍ هِيَ عَلَيَّ مِنْ رَبِّي».. «إِنَّ کُتُبِي لَنَافِذَةٌ فِي الأَمْصَارِ». فما كاد الشيعة يلتفّون حوله حتى كان الإمام التالي ابن تسع سنوات!
ـ يا ربّاه!.. ما أغرب تصرّفاتك! وكأنك لا تريد أن تسهّل علينا الأمر!
ـ هل صادق أنت في تواضعك لله؟ تواضع لولِيّه إذن! وما إن نقول: "سمعاً وطاعة، سنتواضع لوليّك" تبتدئ لتوّها الاختبارات!
يشير الإمام الصادق(ع) إلى أن تخطيط الله هو التالي: يكون أناس قريبون منا، أو منا أهل البيت (ولعله يقصد من السادة أي بني الهاشم) أناس يقرّبُهُم الله منا، أو هم منا، ويُعلي منزلتهم وشأنهم بين الناس، فإذا ارتفع شأنهم وعلَت منزلتهم.. ينحرفون! إنه لأمر في غاية السوء! أن يكون المرء قريباً من الإمام، ومن أوليائه..! فمن تكون أنت "أيها الأمير؟!" هل انشقّت السماء وألقَتك إلى الأرض كي لا يمتحنوك بأحداث الثورة مثل هذا الامتحان؟! من أنتم كي لا ينحرف صالحوكم فلا تُمتَحنوا؟! من تكونون أنتم؟!
من أصناف الامتحانات هي أنه: ليس عليك أن تحب الإمام فحسب، بل أن تحب صاحبَه ووليَّه أيضاً! يقول الرضا(ع) لمن يُضمِر لوليّهم شيئاً كي يفضحَه ويُسخِطَه به يوماً ما «فَإِنِّي آلَیْتُ عَلَی نَفْسِي أَنَّهُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ.. دَعَوْتُ اللهَ لِیُعَذِّبَهُ..»
ـ لكن يا سادتي، أتوسل إليكم، يا أئمة الهدى، كفاكم امتحاناً لنا إنكم لا تتركوننا دون امتحان!
يجيب(ع): لكن هذا الشخص يحبّني فلماذا أهنتَه؟!
يا رفاق، "التنكّر للولاية" إنما يُشاهَد في مواطن معيّنة! البعض تقهره شهرة علي بن أبي طالب(ع) وعظمته واسمه التاريخي اللامع، وابن آدم مخلوق ذكي، فطن، ماكر.
أهو مجنون ليُنكر ولاية علي ابن أبي طالب(ع)؟! إذن "تنكّرُه.. الخفِيّ للولاية" هذا متى سيكشف عن نفسه؟ يكفي أن يقول لأحد محبّي علي بن أبي طالب(ع): "مَن؟.. هذا؟! أرفُضُه!" حتى يسقط في قعر جهنم!!..
ـ لكنه اختلاف أذواق!
ـ حسنٌ، سيتّضح الأمر فيما بعد على أية حال. بوسعنا أن نختلف في الأذواق، هذا صحيح، لكن قد لا يكون ما قلتَه اختلافَ ذوق!.. أقول قد!.. في حدود الـ"قد". ففي حدود الإمكان والاحتمال قد يعمد بعضهم إلى إفراغ سخطه "لتنكّره للولاية" على محبي أهل البيت(ع) الموالين لهم.
إن تكبّرتَ استاءَ الله منك، بل ولا يدعك تشم رائحة الجنة! يا هذا، أأنت متواضع لله حقّاً أم لا؟ إن أردت إثبات تواضعك لله فأهم اختبار هو التالي: يقول: أتريد التواضع لي؟ دعني أرى تواضعك لوَليّي!
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
غواية ثبات وذريعة حضور
محمد أبو عبدالله
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
المركز الثّاني لعلي آل قمبر في جائزة راشد بن حميد
العسيّف يوقّع في باريس كتابه الجديد
الشّيخ العبدالله يستعرض العلاقة بين الغذاء وصحة الإنسان في عرش البيان
اللّؤلؤة ورمزيّتها للخلود عند سكّان الخليج
(كائنًا ما تكون) جديد الكاتب والشّاعر فاضل الجابر
(ابتهالات ثقافيّة) كتاب يوثّق رحلة ملتقى ابتهال الثّقافيّ في الأحساء
زكي السّالم: (كونك مديرًا لأمسية.. أليس من حقك أن تكون أحد نجومها؟)
مجموعة من الوثائق الخاصّة بالشّيخ محمّد بن الشّيخ حسن أبو مجلّي
أبناء الشّاعر محمد الجلواح يحتفون بوالدهم في أمسية شعريّة استثنائية
رحلة الشّيخ منصور بن سبيّ الأحسائيّ بين الكتب وأسرار النّجوم