
تميّز الإمام الجواد عليه السلام بتولّي زمام الإمامة الإلهيّة وهو لم يتجاوز الثامنة من عمره الشريف ولعل هذا ما دعا الحاكم العباسي المأمون إلى تنظيم مناظرات بهدف بيان إمكانيّة ظهور ضعف علمي عند الإمام الجواد عليه السلام، وبالتالي سقوط أطروحة إمامة أهل البيت عليهم السلام التي طالما أرّقته وأقلقته.
مناظرات الإمام
وفيما يروى في ذلك أنّ المأمون قال لمن كان يعرف بقاضي الزمان يحيى بن أكثم: اطرح على أبي جعفر محمّد بن الرضا مسألة تقطعه فيها.
فكان من ابن أكثم أن سأل الإمام الجواد عليه السلام: ما تقول في محرِمٍ قتل صيداً.
فأجابه الإمام عليه السلام سائلاً التفصيل: قتله في حلّ أم حرم؟ عالماً أو جاهلاً؟ عمداً أو خطأً؟ عبداً أو حراً؟ صغيراً أو كبيراً؟ مبتدئاً أم معيداً؟ من ذوات الطير أومن غيرها؟ من صغار الصيد أو من كبارها؟ مصراً عليها أو نادماً؟ بالليل في وكرها أو بالنهار عياناً؟ محرماً للعمرة أو الحج؟1.
فتحيّر ابن أكثم وانقطع انقطاعاً لم يخفَ على أحد.
فقال المأمون بعدها: "ويحكم إنّ أهل هذا البيت خُصّوا من بين الخلق بما ترون من الفضل، وإن صغر السن فيهم لا يمنعهم من الكمال، أما علمتم أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم افتتح دعوته بدعاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وهو ابن عشر سنين وقبل الإسلام منه، وحكم له به، ولم يدعُ أحداً في سنّه غيره، أفلا تعلمون الآن ما خصّ الله به هؤلاء القوم، وأنّهم ذريّة بعضها من بعض، يجري لآخرهم ما يجري لأوّلهم".
شهادة الإمام
هكذا واجه الإمام الجواد عليه السلام التحديات العلميّة والثقافيّة التي كانت تثار حوله من أكبر شخصيّات علميّة تصل إليها يد الدولة العباسيّة، حتى أسقطها وحوّلها إلى نقطة قوّة وطريق لنشر الإسلام الأصيل.حتى لم يبقَ أمام العباسيّين إلاّ الأسلوب القديم، أسلوب سفك الدماء واغتيال الإمام عليه السلام، فاستشهد عن عمر لم يتجاوز الخمس وعشرين عاماً، ليتحقّق ما أخبر عنه والده الإمام الرضا عليه السلام الذي قال: "قد ولد لي شبيه موسى بن عمران فالق البحار، وشبيه عيسى بن مريم قدست أمٌ ولدته، قد خلقت طاهرة مطهرة، يقتل غصباً فيبكي له وعليه أهل السماء ويغضب الله تعالى على عدوه وظالمه فلا يلبث إلاّ يسيراً حتى يعجل الله به إلى عذابه الأليم وعقابه الشديد"2.
من وصاياه عليه السلام
ورد أنّ رجلاً قال للإمام الجواد عليه السلام: "أوصني يا ابن رسول الله، قال: أو تقبل؟.قال: نعم".
قال عليه السلام: "توسّد الصبر، واعتنق الفقر، وارفض الشهوات، وخالف الهوى، واعلم أنّك لن تخلُ من عين الله، فانظر كيف تكون"3.
1- الشيخ المفيد – الاختصاص – مكتبة اهل البيت عليهم السلام ص 99
2- العلامة المجلسي – بحار الانوار – ج 50 – مكتبة اهل البيت عليهم السلام – ص 15
3- العلامة المجلسي – بحار الانوار – ج 75 – مكتبة اهل البيت عليهم السلام – ص 385
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
محمد أبو عبدالله
لا يؤمن الدّهر
الشيخ علي الجشي
ميتافيزيقيا المصيبة!
أحمد الرويعي
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
أمسية شعريّة لابن المقرّب تجمع بين الفصيح والشّعبيّ
المطبّبون والمعالجون في الذّاكرة الأحسائيّة
فعاليّة في القطيف حول الصحّة النّفسيّة
جاسم الصحيّح في كربلاء: أتيتك يا عبّاس للسّقيا
المكان في ذاكرة الإبداع: أمسية أدبيّة في الدّمّام
زيارة ثقافيّة سيهاتيّة من قِبل عرش البيان وغناتية سيهات إلى مجلس الحاجّ عبدالمحسن المسكين
العائد
«فنّ التّصوير تحت الماء» محاضرة للجشّي في ثقافة الدّمّام
العلي بأقلام محبّيه: لا ماء في الماء
رحيل محمّد العلي شاعر الضّوء والأسئلة