
الفيض الكاشاني ..
معنى المحاسبة أن يطالب (الإنسان) نفسه أولا بالفرايض التي هي بمنزلة رأس ماله فإن أدتها على وجهها شكر اللّه تعالى عليه ورغبها في مثلها ، فإن فوتتها من أصلها طالبها بالقضاء ، فإن أدّتها ناقصة كلفها الجبران بالنوافل ، وإن ارتكبت معصية اشتغل بعتابها وتعذيبها ومعاقبتها واستوفى منها ما يتدارك به ما فرط كما يصنع التاجر بشريكه ، كما أنه يفتّش في حساب الدّنيا من الحبّة والقيراط فيحفظ مداخل الزيادة والنقصان حتّى لا يغبن في شيء منها.
فينبغي أن يتقي غايلة النفس ومكرها فإنها خدّاعة ملبسة مكارة فليطالبها أولا بتصحيح الجواب عن جميع ما تكلم به طول نهاره ، وليتكفّل بنفسه من الحساب ما سيتولاه غيره في صعيد القيامة ، وهكذا عن نظره بل عن خواطره وأفكاره وقيامه وقعوده وأكله وشربه ونومه ، حتى عن سكوته لم سكت وعن سكونه لم سكن.
فإذا عرف مجموع الواجب على النفس ، وصح عنده قدر ما أدّى الحق منه ، كان ذلك القدر محسوبًا له ، فيظهر له الباقي عليه ، فليثبته عليها ، وليكتب على صحيفة قلبه كما يكتب الباقي الذي على شريكه على قلبه وعلى جريدته.
ثم النفس عريم يمكن أن يستوفي منه الدّيون ، أما بعضها فبالغرامة والضمان ، وبعضها برد عينه ، وبعضها بالعقوبة له على ذلك ، ولا يمكن شيء من ذلك إلا بعد تحقيق الحساب وتمييز الباقي من الحق الواجب عليه ، فإذا حصل ذلك اشتغل بعده بالمطالبة والاستيفاء.
قال الكاظم (عليه السلام) : «ليس منّا من لم يحاسب نفسه في كل يوم فإن عمل حسنة استزاد اللّه ، وإن عمل سيّئة استغفر اللّه منها وتاب إليه»(1).
وقال الباقر (عليه السلام): «لا يغرّنك النّاس من نفسك فإن الأمر يصل إليك دونهم ولا يقطع نهارك بكذا وكذا فإن معك من يحفظ عليك عملك فأحسن فإني لم أر شيئًا أحسن دركًا ولا أسرع طلبًا من حسنة محدثة لذنب قديم»(2).
وقال الصادق (عليه السلام): «إن رجلًا أتى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال له : يا رسول اللّه أوصني ، فقال له رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): فهل أنت مستوص إن أنا أوصيتك حتى قال له ذلك ثلاثًا وفي كلها يقول له الرجل : نعم يا رسول اللّه فقال له رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): فإني أوصيتك إذا أنت هممت بأمر فتدبّر عاقبته، فإن يك رشدًا فامضه ، وإن يك غيّا فانته عنه»(3)، فهذه الوصيّة من محاسبة النفس بل هي رأسها.
___________________
1- الكافي : ج 2 ، ص 453 ، و الاحتصاص : ص 26 ، محاسبة النفس ابن طاووس : ص 20 .
2- الكافي : ج 2 ، ص 454.
3- الكافي : ج 8 ، ص 150.
خصائص الصيام (1)
الأستاذ عبد الوهاب حسين
الموانع من حضور الضيافة الإلهية
الشيخ محمد صنقور
البعث والإحياء بعد الموت
الشيخ محمد جواد مغنية
معرفة الإنسان في القرآن (6)
الشيخ مرتضى الباشا
معنى (فور) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
أهميّة قوة العضلات في خفض معدّل الوفيات للنّساء فوق الستين
عدنان الحاجي
البعض لا يتغيّر حتّى في شهر رمضان المبارك، فماذا عنك أنت؟!
الشيخ علي رضا بناهيان
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (3)
السيد جعفر مرتضى
شروط استجابة الدعاء
الشيخ محمد مصباح يزدي
اللهمّ إني أفتتح الثّناء بحمدك
السيد محمد حسين الطهراني
السيّدة خديجة: سيّدة بيت النّبوّة
حسين حسن آل جامع
مشكاة اللّيل
فريد عبد الله النمر
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
خصائص الصيام (1)
الموانع من حضور الضيافة الإلهية
البعث والإحياء بعد الموت
حديث للاختصاصيّ النّفسيّ أسعد النمر حول توظيف التّقنية في العلاج النّفسيّ
التقوى، العطاء، الإيثار في شهر رمضان
شرح دعاء اليوم الثاني عشر من شهر رمضان
معرفة الإنسان في القرآن (6)
شرح دعاء اليوم الحادي عشر من شهر رمضان
لقاء الرحمة والعبادة
معنى (فور) في القرآن الكريم