مقالات

معلومات الكاتب :

الاسم :
الشيخ علي رضا بناهيان
عن الكاتب :
ولد في عام 1965م. في مدينة طهران وكان والده من العلماء والمبلغين الناجحين في طهران. بدأ بدراسة الدروس الحوزوية منذ السنة الدراسية الأولى من مرحلة المتوسطة (1977م.) ثم استمرّ بالدراسة في الحوزة العلمية في قم المقدسة في عام 1983م. وبعد إكمال دروس السطح، حضر لمدّة إثنتي عشرة سنة في دروس بحث الخارج لآيات الله العظام وحيد الخراساني وجوادي آملي والسيد محمد كاظم الحائري وكذلك سماحة السيد القائد الإمام الخامنئي. يمارس التبليغ والتدريس في الحوزة والجامعة وكذلك التحقيق والتأليف في العلوم الإسلامية.

إلى هذا الحدّ عليك أن تهيم بالسجود؟!

إذا أحببنا أنْ يكون للصلاة أثرٌ أكبر في كياننا، فمضافاً إلى المواظبة على أحكامها وآدابها من أوّلها إلى آخرها، فإنّ ذلك الجزء من الصلاة الذي يتعيّن علينا إطالته وأداؤه بإقبالٍ أشدّ هو "السجود".

 

فإن لطول السجود المصحوب بالالتفات والإقبال عظيمَ الأثر في سحق كبريائنا واستقرار عظمة الباري عزّ وجلّ وكبريائه في نفوسنا.

 

لمّا كان الله سبحانه وتعالى يعلم كم فـي سجدة الصلاة من آثار وبركات لا توصف، وكم أنّ عباده قريبون منه فيها، فقد أوجب عليهم فـي كلّ ركعة سجدتين.

 

فمنذ أنْ تشرع فـي صلاتك بقـول "الله أكبر" فليكُن وَلَعُكَ - يا صاحبي - بلحظات السجود تلك.

 

قل مخاطباً ربـك: "حبيبي.. سأركع الآن، ومن ثمّ أهوي إلى السجود"، ولتكن إذا رفعتَ رأسك من السجدة الأولى كالذي يوشك فؤاده أن ينخلع من صدره، حتى يناديك الربّ: "مهلاً يا عزيزي، اسجُد ثانية".

 

ولتكن إذا شئت رفعَ رأسك من السجدة الثانية كمن يحاولون كتم أنفاسه، إلى هذا الحدّ عليك أن تهيم بالسجود.

 

فإذا بك عاجز عن القيام بعد السجدة الثانية، وهناك تخاطب ربّك: "إلهي، إنّي لأكره رفع رأسي من السجود عند بابك"، فيأتيك الجواب: "هاتِ يدك يا حبيبي، أدري أنّك لم تَعُد قادراً على ذلك، أعلمُ أنّك ما عُدتَ تحبّ أن ترفع جبهتك من على التراب عند بابي، أعرف كم أنتَ تعشق السجود، تعالَ أساعدك بنفسي"!

 

ولهذا أنت تقول لدى قيامك: "بحول الله وقوّته أقـوم وأقعد".

 

ومن أجل هذا الأثر الخارق للسجدة تحديداً، فإنّ في ميسورنا تكرار ذكر السجود ثلاث مرّات أو أكثر، فاعمل جاهداً كي تكون سجداتك أطول.

 

لا تقل: "فَلأُنْهِ صلاتي بسرعة لأتفرّغ لعملي الفلاني" ولا تقل: "فلأتوجّه إلى دُكاني، فقد تأخرّت، وسأفرّط بزبائني"..

 

لا تقلق.. أطِلْ سجودك قليلاً، وسيأتي الزبون الذي ينبغي أن يُعطيك واسع الرزق، سيأتي متأخراً بضع دقائق، فإنّ الأمور كلها بيد الله تعالـى.

 

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد