
رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) حقيقة الذكر، أصلاً أحد أسماء النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) هو "ذكرُ الله" يعني هو تجسيدٌ للذكر، مثل "زيدٌ عدلٌ" حيث معنى ذلك أنّ زيد عادلٌ جدّاً إلى درجة أنّنا لا يجب أن نقول عنه "عادل" لأنّ زيد أصبح هو العدل وتجسيدٌ للعدل.
وكذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) هو تجسيدٌ للذكر ولا عمل له إلّا ذكر الله.
إنّ الذكر يُقربّ جلوات الله ويُجلسها في القلب لأنّه "مَنْ أحبَّ شيئاً أحبَّ ذكرَه، ومَنْ أبغَضَ شيئاً أبغَضَ ذكره"...
وهذه وصيّةٌ من وصايا أمير المؤمنين عليه السّلام، وهي أمرٌ بديهيٌّ ووجدانيٌّ، فأنت عندما تحبّ شخصاً، وتحبّ أن تجلس مع رفيقك وأن تتكلّم عنه دوماً أنّه هكذا وهكذا، وأن تذكر مزاياه، أو عندما تجلس بمفردك، فإنّ المحبوب يخطر في ذهنك دون اختيار منك.
أيّاً كان هذا المحبوب فليكن، فإذا كنتَ تحبّ المال فسيخطر المال في ذهنك، وإذا كنتَ تحبّ العلم فسيخطر العلم في ذهنك، وإذا كنتَ تحب العبادة فستخطر في ذهنك، إذا كنتَ تحب الله فسيخطر الله في ذهنك؛ فلكلّ شخصٍ محبوبٌ.
وكذلك عندما يكره شخصٌ شيئًا، فإنّه ينزعج من ذكره ولا يريده أن يمرّ على لسانه أو فكره، وكلّما خطر على باله يتأثّر ويبعده، فالذي قتل ابنًا لأم، فتلك الأمّ لا تريد أن تخطر صورة القاتل على ذهنها، وإذا ذكرَ أحدٌ اسمه فإنَّ بدنها يرتجف!
فمن أقرب إلى الإنسان من الله؟! إنّ قُرب جميع القريبين، يقع في ظلّ قرب الله، ومحبّة جميع المحبين يقع في ظلّ محبّة الله؛ لذلك يقول عزّ وجلّ: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آَبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾
فلماذا يذكر الإنسان أباه وأمّه؟ فقد يكون الأبّ والأمّ قد ارتحلا عن دار الدنيا وهما تحت التراب منذ أربعين سنة أو خمسين سنة، إلّا أنَّه يستمر في القول كلّ ليلة جمعة: "اقرؤوا الفاتحة لأبي!" أو تصدّقوا؛ لأنَّه يُحبّ أباه وأمّه، والإنسان يحبّ ابنه أيضًا.
وهذه المحبّة هي رشحة وشعاعٌ من محبّة الله، فهو مركز المحبّة؛ وهذه المحبة هي تجلّي لتلك المحبّة، ولو لم تتجلّى تلك المحبّة، لما ظهرت المحبة في الأب والأم، محبّة الأب والأمّ للابن، هي محبّةٌ لله.
فالأمّ حينما تستيقظ في ليالي الشتاء الطويلة وتحرّم النوم على نفسها، وتُرضِع طفلها من محبّة وعشق، فمحبّتها هذه عين محبّة الله؛ ولو لم يتجلّى الله في قلبها، لكان قلبها مثل الفولاذ باردًا وجافًا وقاحلًا.
لقد أصبحت تجلّياً لله فأحيتها المحبّة وحرّكتها؛ ولذلك كلّما ازدادت المحبّة عند الشخص، كان إيمانه أقوى.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
محمد أبو عبدالله
لا يؤمن الدّهر
الشيخ علي الجشي
ميتافيزيقيا المصيبة!
أحمد الرويعي
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
دار الخطّ العربيّ بالأحساء تشارك في ملتقى الشّارقة لفنّ الخطّ العربيّ
«أمّي والدّجاجة» من طرائف شعر الرّمضان
متّسع لما تقوله القصيدة
«عرش البيان» و«غناتيه سيهات» في مجلس المطرود
«ترتيب الغافقي» أقدم رسالة طبّيّة في الأحساء
«البنية السّببيّة للكون» جديد الباحث أسامة العلي
حليمة بن درويش تقدّم في دبي مقاربة حول التّفاعل بين الكلمة والصورة
أمسية شعريّة لابن المقرّب تجمع بين الفصيح والشّعبيّ
المطبّبون والمعالجون في الذّاكرة الأحسائيّة
فعاليّة في القطيف حول الصحّة النّفسيّة