
الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي
لما وصل رأس الحسين (عليه السلام) ووصل ابن سعد من غد يوم وصوله جلس ابن زياد في قصر الإمارة وأذن للناس إذناً عاماً ، وأمر بإحضار الرأس فوضع بين يديه فجعل ينظر إليه ويتبسّم وبيده قضيب يضرب به ثناياه ، وكان إِلى جانبه زيد بن أرقم صاحب رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو شيخ كبيرٌ فقال : ارفع قضيبك عن هاتين الشفتين ، فوالله الذي لا إله غيره لقد رأيت شفتي رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما لا أحصيه تترشفهما .
ثمّ انتحب باكياً .
فقال له ابن زياد : أبكى الله عينك ، أتبكي لفتح الله ، والله لولا أنّك شيخ قد خرفت وذهب عقلك لضربت عنقك .
فنهض زيد بن أرقم وصار إلى منزله.
وأدخل عيال الحسين (عليه السلام) على ابن زياد ، فدخلت زينب أخت الحسين في جملتهم متنكّرة وعليها أرذل ثيابها ، فمضت حتى جلست ناحية من القصر وحفّ بها إماؤها .
فقال ابن زياد : من هذه التي انحازت ومعها نساؤها؟.
فلم تجبه زينب .
فأعاد ثانية وثالثة.
فقال له بعض إمائها : هذه زينب بنت فاطمة بنت رسول الله (صلَى الله عليه وآله) ، فاقبل عليها ابن زياد لعنه الله وقال : الحمد لله الذي فضحكم وقتلكم وأكذب أحدوثتكم .
فقالت زينب : الحمد للّه الذي أكرمنا بنبيّه محمد (صلى الله عليه وآله) ، وطهّرنا من الرجس تطهيراً، إنّما يفتضح الفاسق، ويكذب الفاجر، وهو غيرنا.
فقال ابن زياد : كيف رأيت فعل الله بأهل بيتك ؟ .
قالت : كتب الله عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم ، وسيجمع الله بينك وبينهم فتحاجّون إليه وتختصمون عنده .
فغضب ابن زياد واستشاط .
فقال عمرو بن حريث : إنّها امرأة ، والمرأة لا تؤاخذ بشيء من منطقها.
فقال لها ابن زياد : قد شفى الله نفسي من طاغيتك والعصاة من أهل بيتك .
فرقّت زينب وبكت ، وقالت : لعمري لقد قتلت كهلي ، وأبرت أهلي ، واجتثثت أصلي ، فإن يشفك هذا فقد اشتفيت .
فقال ابن زياد : هذه سجّاعة ، ولعمري لقد كان أبوها سجّاعاً .
فقالت : ما للمرأة والسجاعة ، إنّ لي عن السجاعة لشغلاً ، ولكن صدري نفث بما قلت .
وعرض عليه عليّ بن الحسين (عليهما السلام) .
فقال له : من أنت ؟
قال : أنا عليّ بن الحسين.
قال : أليس قد قتل الله عليّ بن الحسين ؟
فقال : كان لي أخِّ يسمّى عليّاً ، فقتله الناس .
قال ابن زياد : بل الله قتله .
فقال عليّ بن الحسين (عليهما السلام) : {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا} (الزمر: 42]
فغضب ابن زياد وقال : بك جرأة لجوابي ، وفيك بقيّة للردّ عليّ ، اذهبوا به فاضربوا عنقه . فتعلقت به زينب عمّته وقالت : يا ابن زياد، حسبك من دمائنا ، واعتنقته وقالت : والله لا أفارقه فإن قتلته فاقتلني معه.
فنظر ابن زياد إليها ساعة وقال : عجباً للرحم ، والله إني لأظنّها ودت أنّي قتلتها معه ، دعوه فإنّي أراه لما به مشغول ، ثمّ قام من مجلسه ولما أصبح ابن زياد لعنه الله بعث برأس الحسين (عليه السلام) فدير به في سكك الكوفة وقبائلها.
فروي عن زيد بن أرقم أنّه قال : مرّ به عليّ وهو على رمح وأنا في غرفة لي فلمّا حاذاني سمعته يقرأ {أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا} [الكهف: 9] وقف والله شعري وناديت : رأسك والله يا ابن رسول الله أعجب وأعجب .
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
الإمام الرّضا (ع): رؤوف آل محمّد (ص)
حسين حسن آل جامع
حين ينبض القلب مسكا
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
وجهة
ناجي حرابة
الميتافيزيقا المثلومة
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
مقام الرضا الأعظم
معنى (لفت) في القرآن الكريم
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
أسباب الحبّ
آل ربح والسّيهاتي يوقّعان في القطيف إصدارَيهما الجديدين
اختتام النسخة الحادية عشرة من حملة التّبرّع بالدّم (عطاؤك حياة)
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
قراءة في كتاب: (نداء على حافة الأبدية) للشاعر هادي رسول