
الشيخ عبد الحسين الشبستري ..
هو قدار، وقيل: العيزار بن سالف بن جندع الثموديّ، المعروف بأُحيمر ثمود، وأُمه قديرة.
من رؤساء قوم ثمود المعاصرين لنبيّ الله صالح(ع)، ومن أشدّ المعارضين والمناوئين له .كان ولد زنى، وأبوه يدعى صفوان، زنى سالف بأُمّه فولد على فراشه، ولم يكن لأبيه.
كان أحمر الوجه والشعر، أزرق العينين، قصيرًا، كافرًا، مشركًا، يعبد الأصنام من دون الله.
وطلب قوم نبيّ الله صالح(ع) منه بأن يخرج لهم من الجبل ناقة لها مواصفات خاصة، فإن أجابهم لذلك آمنوا به، فطلب صالح(ع) من الله ذلك فجاءت المعجزة الرّبانيّة وخرجت لهم ناقة كما وصفوها، فحذرهم صالح(ع) من إيذائها ومنعها من أكلها وشربها، وإن تعرّضوا لها غضب الله عليهم وسامهم سوء العذاب.
ولمّا كانت تلك الناقة تزاحمهم في مائهم ومواشيهم اتّفقوا على قتلها، وكانت بينهم امرأة ذات جمال وثراء تدعى صدوقة بنت المحيا، وكانت تعادي نبيّ الله صالحًا، فاتّفقت مع رجل من ثمود يدعى مصدعًا، وقيل: مصرع بن مهرج، وجعلت له على نفسها على أن يعقر الناقة، وكانت هناك امرأة ثانية تدعى عنيزة بنت غنيم، قالت للمترجم له: أُعطيك أيّ واحدة من بناتي الأربع شئتها على أن تعقر ناقة صالح(ع)، فانطلق الرجلان بصحبة سبعة من عتاة ثمود إلى الناقة ليعقروها، فكمنوا لها، فعندما مرّت على مصدع رماها بسهم في ساقها، وشدّ عليها قدار بالسيف وقتلها، ووزّعوا لحمها بين أهل بلدتهم.
وعلى أثر تلك الجريمة النكراء غضب الله على ثمود، وبعث عليهم جبريل(ع) فصاح بهم صيحة قضت عليهم في طرفة عين، وماتوا بأجمعهم، ثمّ أرسل سبحانه عليهم نارًا من السماء فأحرقت جثثهم.
وهناك رواية أُخرى تقول: كانت امرأة بين قوم ثمود يقال لها: (ملكاء) وكانت قد ملكتهم، فلمّا بعث الله صالحًا(ع) إلى ثمود وصار الناس إليه حسدته، فاستدعت امرأتين من ثمود، الأولى تدعى(قطام) وكانت معشوقة المترجم له، والثانية وتدعى(قبال) وكانت معشوقة(مصدع) وكان الرجلان يجتمعان معهما في كلّ ليلة ويشربون الخمر، فقالت(ملكاء) للمرأتين: إن أتاكما الرجلان فلا تطيعاهما، وقولا لهما: لا نطيعكما حتّى تعقرا ناقة صالح (ع)، فلما أتياهما قالتا لهما مقالة الملكة، فانطلق المجرمان قدار ومصدع وأصحابهما السبعة فقتلوا الناقة، فاستحقّوا الهلاك والعذاب.
ويقال: كان المترجم له في أحد الأيّام كان جالسًا مع جماعة يريدون شرب الخمر، فطلبوا ماء ليمزجوه بشرابهم، وكان ذلك اليوم شرب الناقة، فوجدوا الماء قد شربته الناقة، فأزعجهم الأمر، فقال قدار: هل لكم في أن أعقرها لكم؟ قالوا: نعم، فأقدم على جريمته وعقرها.
قال رسول الله (ص) للإمام أمير المؤمنين(ع) : (من أشقى الأوّلين؟) قال أمير المؤمنين(ع): (عاقر الناقة) ثمّ قال النبيّ(ص): (صدقت، فمن أشقى الآخرين؟) قال أمير المؤمنين(ع) :(لا أعلم يا رسول الله)، قال (ص): (الذي ضربك على هذه) وأشار إلى يأفوخه.
القرآن الكريم وقدار سالف
أمّا الآيات التي شملته فهي:
الأنعام49 ﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ﴾.
الأعراف77 ﴿فَعَقَرُواْ النَّاقَةَ وَعَتَوْاْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُواْ يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾.
النمل48﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾.
أمّا الآيات التي نزلت فيه:
القمر29 ﴿فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ﴾.
الشمس12﴿إِذِ انبَعَثَ أَشْقَاهَا﴾.
الشمس14﴿ فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنبِهِمْ فَسَوَّاهَا﴾.
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (4)
محمود حيدر
تعرّض الجنين لبعض الأدوية والإصابة بالتوحد
عدنان الحاجي
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (1)
السيد عباس نور الدين
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
معنى قوله تعالى: ﴿بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾
الشيخ محمد صنقور
لا تبذل المجهود!
عبدالعزيز آل زايد
لماذا الخوف من الموت؟
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
معنى (فرث) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
الخامس من ذي القعدة: رفع القواعد من البيت على يد إبراهيم (ع) وإسماعيل (ع)
الفيض الكاشاني
ثمرات الذّكر
السيد عادل العلوي
حين ينبض القلب مسكا
محمد أبو عبدالله
السيّدة المعصومة: جمانة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (4)
تعرّض الجنين لبعض الأدوية والإصابة بالتوحد
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (24)
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (1)
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
حين ينبض القلب مسكا
العسيّف يوقّع في القطيف كتابه الجديد (أنت طاقة)
أمسية شعريّة لابن المقرّب بمشاركة الشّاعرين سباع والسّماعيل
كيف نجعل موتنا سعادة؟
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (3)