
الشيخ محمد جواد مغنية
كان ثمامة بن أثال يعتز برياسته على قومه بني حنيفة، وكان يشتط ويفرط في عدائه للإسلام ونبيه.. يؤلب عليه، ويسعى لقتله بكل سبيل، وكان النبي يدعو ربه بأن يمكّنه من ثمامة..
وقد استجاب سبحانه دعاء نجيه، وجيء بثمامة أسيرًا إلى رسول اللّه، فأمر بحبسه في المسجد، ووكل به بعض الصحابة، وكان النبي إذا دخل المسجد يؤم المسلمين في الصلاة - يقترب من ثمامة ويقول له: مالك يا ثمامة؟ فيجيب: قد كان ذلك يا محمد. إن تقتل فإن ورائي قومًا، وإن تعف، تعف عن شاكر، وإن طلبت مالاً حملته إليك. وتكرر السؤال من النبي كل يوم، والجواب واحد من ثمامة.
وكان النبي في كل مرة يوصي بثمام ، وينصرف إلى الصلاة، ويتلو من آي الذكر الحكيم، والمسلمون خلفه يركعون ويسجدون، يستوي بينهم الصغير والكبير، والغني والفقير، وبعد الصلاة يتحلقون حول النبي يستمعون إليه بقلوبهم وعقولهم راجين خاشعين، كل ذلك وثمامة يسمع ويرى ويعجب من هذه الوحدة والألفة، وهذه الروح القدسية التي تسيطر على الجميع، وكيف يساوي الدين الجديد بين الناس جميعًا لا سيد ومسود، ولا نسب وحسب، ولا جاه وثراء..
وأيضًا يدهش ثمامة من حفاوة الصحابة بالنبي، وحبهم له، يفتدونه بالمهج والأرواح، والآباء والأبناء.. وفوق ذلك كان ثمامة مأخوذًا بسحر القرآن وإعجازه، ناسيًا قومه وأهله، وذلّه وأسره، ولم يعد يشعر بشيء إلّا بعظمة الإسلام ونبي الإسلام وصحابته.
فحاسب نفسه، وندم على ما فات، وتمنى لو كان قد سبق إلى الإسلام، وجاهد أعداءه بالنفس والنفيس، أما الآن فلا يتبع محمدًا من موقف الأسر والضعف خوفًا من العار، وأن يقال: ما أسلم بل استسلم حرصًا على حشاشته.. وقرأ النبي ما في نفس ثمامة فقال له: ما لك؟ فأبى أن يلين وهو أسير وقال: إن تقتل فإن ورائي قومًا. فقال النبي: بل عفوت عنك.
فقال ثمامة: أما الآن فأشهد أن لا إله إلا اللّه، وأنك رسول اللّه.
كيف تحول ثمامة، وانتقل بما يشبه الطفرة من العداء إلى الولاء، ومن الكفر إلى الإيمان؟ إنها لظاهرة فريدة للوهلة الأولى، ولكن إذا تأملنا قليلاً اتضح السبب وزال العجب..
إن الحق بطبعه يأسر القلب والعقل إلا أن يحول دونه حائل من الهوى والجهل.. والحائل العارض يزول لسبب أو لآخر..
وما تنكر ثمامة للإسلام ومحمد (ص) إلا للجهل وتضليل الدعايات الكاذبة، وبعد أن شاهد ورأى ظهر الحق، وأثّر أثره وأسر قلبه تلقائيًّا ومن غير قصد، وصدق عليه قول الإمام أمير المؤمنين (ع): «ما جالس القرآن أحد إلا قام عنه بزيادة في هدى، أو نقصان في عمى.. فإنه شفاء من أكبر داء، وهو الكفر والنفاق، والعمى والضلال».
وقال من ينطق بلغة الوحي: «مثل ما بعثني اللّه به من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضًا، فكان منها نقية قبلت الماء، فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكان منها أجادب أمسكت الماء فنفع اللّه بها الناس، فشربوا وسقوا وزرعوا، وأصاب منها طائفة أخرى، إنما هي قيعان لا تمسك ماء، ولا تنبت كلأ».
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
معنى أنَّ الإمام الرضا (ع) رضيَ به المخالفون
الشيخ محمد صنقور
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (6)
محمود حيدر
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
معنى (ولج) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
لا تبذل المجهود!
عبدالعزيز آل زايد
الإمام الرّضا (ع): رؤوف آل محمّد (ص)
حسين حسن آل جامع
حين ينبض القلب مسكا
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
قراءة في كتاب: (نداء على حافة الأبدية) للشاعر هادي رسول
معنى أنَّ الإمام الرضا (ع) رضيَ به المخالفون
الإمام الرضا عليه السلام: 19 عاماً من الجهاد
الصداقة الناجحة في كلمات الإمام الرضا (ع)
الحادي عشر من شهر ذي القعدة سنة 148 ه: ولادة الإمام الرّضا (عليه السّلام)
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الإمام الرّضا (ع): رؤوف آل محمّد (ص)
علاج ضوئي جديد يمكنه كبح أحد أهم مؤشرات تساقط الشعر
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (6)