
الشيخ محسن قراءتي
فيما يلي بعض الإشارات واللفتات اللطيفة حول قوله تعالى من سورة الفاتحة: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾، فهذه الآية على صغر حجمها إلا أنها تحمل مضامين عالية وراقية جداً، فلنطلع عليها من من خلال الإشارات والتعاليم الآتية:
- إن خيار العقل لدى الإنسان، هو قبوله عبوديته لله، نحن بني البشر نعشق الكمال، ونحتاج إلى الرشد والتربية، والله تعالى جامع الكمالات كلها وربّ جميع المخلوقات، فإذا كنّا بحاجة إلى المحبة والرأفة فهو الرحمن الرّحيم، وإذا كنّا نتوجس من المستقبل البعيد، إذن، ما حاجتنا إلى الآخرين؟! العقل يقضي أن نخصّه وحده بالعبادة، ونستمد منه العون، لا أن يكون الإنسان عبداً لأهوائه وشهواته، ولا عبداً لثروة الآخرين وسطوتهم.
- في الصلاة، كأنّما لسان حال المصلّي يبتهل إلى الله بالنيابة عن جميع الموحّدين بقوله: إلهي! لست أنا وحدي بل جميعنا عبادك، وجميعنا نطمع في لطفك وكرمك.
- إلهي! ليس لي غيرك، ﴿إِيَّاكَ﴾، ولكنّك تملك الكثير مثلي، فكلّ الخلائق عبادك، ﴿إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدً﴾.[1]
- لفظة ﴿نَعْبُدُ﴾ هي في صيغة الجمع، وتشير إلى ضرورة إقامة الصلاة جماعة، وكذلك تبيّن أن المسلمين كلهم إخوة وفي مسير واحد.
- إنّ مراحل المسيرة الروحية للإنسان عبارة عن: الثناء، فالارتباط، فالدعاء، لذا، فإنّ أول سورة الحمد ثناء، ووسطها ارتباط ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ وختامها آيات في الدعاء.
- إن الابتهال إلى الحبيب أحلى من الشهد، لعلّ ذلك بسبب تكرّر كلمة ﴿إِيَّاكَ﴾.
التعاليم:
1- بدايةً، علينا أن نحسن العبودية لله، ثم نطلب حاجتنا منه، ﴿نَعْبُدُ﴾﴿نَسْتَعِينُ﴾.
2- إنّ الله وحده الجدير بالعبادة والخضوع، ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾.
3- نحن الذين نعبد الله تعالى، لكنّا نحتاج إلى عونه حتى في عبادته، ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾[2].
4- إنّ عبارة ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ تستنبط مفهوم لا جبر ولا تفويض، فنحن نقول: ﴿نَعْبُدُ﴾ عن اختيار لا جبر، وحين نقول: ﴿نَسْتَعِينُ﴾ فهو إقرار بالحاجة لله، وبأننا غير مفوّضين.
5- إن معرفة الله وصفاته مقدمة لتوحيده، ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ * إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾.
6- من آداب الدعاء والعبادة ألاّ يتحدّث الإنسان عن نفسه، وأن يستشعر أنّه في حضور الله وبين يديه، ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾.
7- إنّ الاهتمام والإيمان بالمعاد يعدّ أحد دوافع العبادة، ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ * إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾.
ــــــــــــ
[1] - سورة مريم: الآية 93.
[2] - { وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ} سورة الأعراف الآية 43.
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
عليّ الأكبر: قرّة عين الإمامة
حسين حسن آل جامع
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
إيقاع نسيج مضطرب
محمد أبو عبدالله
لقد حرمني الشّعر!
أحمد الرويعي
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
لا يُذبح العاشق إلا في حُبّ رب يعرفه
عليّ الأكبر: قرّة عين الإمامة
مئذنة ثامنة: القاسم: ريحانة على مجمر الطّفّ
لا تقتلوه
مئذنة سابعة: العبّاس بن عليّ: أمير فرات الخيام
إيقاع نسيج مضطرب
مئذنة سادسة: حبيب بن مظاهر: شيخ الشّهداء
أبو البحر الخطّي في كربلاء: عَبرة وعِبرة ونُصرة
مئذنة خامسة: كربلاء الوادي المقدّس
مئذنة رابعة: مسلم الشّهيد الغريب