
قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (1).
سبب النزول:
قال بعض المفسّرين، إنّ هذه الآية نزلت عندما خرج أبو سفيان من مكة، فأتى جبرائيل عليه السلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: إن أبا سفيان في مكان كذا وكذا، فاخرجوا إليه واكتموا. قال: فكتب إليه رجل من المنافقين: إن محمداً يُريدكم فخذوا حِذْرَكُم، فأنزل الله هذه الآية. وقال آخرون أنّها نزلت في أبي لبابة الأنصاري الذي بعثه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لنصيحة يهود قريظة، فأتاهم، قالوا: ما ترى يا أبا لبابة أننزل على حكم سعد بن معاذ؟ فأشار أبو لبابة بيده إلى حلقه: إنّه الذبح فلا تفعلوا. فأتاه جبرائيل عليه السلام، فأخبره بذلك (2).
الإشارات والمضامين:
1- إفشاء الأهداف والأسرار العسكرية للعدو خيانة لله، وللرسول وللمؤمنين: كان بعض المسلمين يُفشون أموراً من أسرار النبي صلى الله عليه وآله وسلم المكتومة عن المشركين، فنهى الله تعالى عن هذا الأمر، وعدَّه خيانة لله والرسول والمؤمنين (3).
2- النهي عن إفشاء الأسرار للعدوّ: النهي في ﴿لاَ تَخُونُواْ﴾، فيه دلالة على المنع وحرمة الخيانة لله وللرسول وللمؤمنين. ومن أبرز مصاديق الخيانة إفشاء الأسرار العسكرية - بناءً على ما ذُكِر من أسباب النزول- وعلى هذا التقدير يكون إفشاء الأسرار العسكرية للعدوّ ممنوعاً وحراماً.
3- حثَّ المسلمين وتشجيعهم على عدم إفشاء الأسرار للعدو: المراد بقوله: ﴿وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾، أنّكم تخونون الأمانات التي التزمتم بحفظها، وأنتم تعلمون أنّ كشفها يعود بالضرر عليكم، إذ يؤدي إلى ضعف المسلمين، وانفضاح خططهم العسكرية أمام الأعداء، وأيُّ عاقل يُقدم على خيانة أمانة نفسه والإضرار بما لا يعود إلاّ إلى شخصه، فتذييل النهي بقوله ﴿وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾، لتهييج العصبية الحقّة، وإثارة قضاء الفطرة في هذا الأمر (4).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
آيات الجهاد - جمعية المعارف الإسلاميّة الثقافية
1- سورة الأنفال، الآية: 27.
2- تفسير مجمع البيان ج 3، ص 823 - 824.
3- تفسير الميزان، ج 9، ص 54-55.
4- تفسير الميزان، ج 9، ص 55.
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (6)
محمود حيدر
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
معنى (ولج) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
الوجه في تسكين القاف في قوله ﴿وَيَتَّقْهِ﴾
الشيخ محمد صنقور
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
دراسة تؤكّد: التدخين يهيّج الرئتين وقد يسبّب الخرف
عدنان الحاجي
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
لا تبذل المجهود!
عبدالعزيز آل زايد
لماذا الخوف من الموت؟
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
حين ينبض القلب مسكا
محمد أبو عبدالله
السيّدة المعصومة: جمانة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
علاج ضوئي جديد يمكنه كبح أحد أهم مؤشرات تساقط الشعر
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (6)
العدل في المدينة المهدويّة
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
معنى (ولج) في القرآن الكريم
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (25)
أمسية شعريّة في الدّمام للعطيّة وبوخمسين
(التكيّف الذكيّ مع التغيّر في عصر التّسارع) ورشة للسّماعيل في جمعيّة أم الحمام الخيريّة
الوسوسة العمليّة.. طاعة شيطانيّة
الغفلة ضلال النفوس