
مصبا - قرع: المأكول، بسكون الراء وفتحها لغتان، والسكون هو المشهور. وفي الكتب وهو الدباء، ويقال ليس القرع بعربي. قال ابن دريد: وأحسبه مشبهًا بالرأس الأقرع، والقرع بفتحتين: الصلع، وهو مصدر قرع الرأس من باب تع : إذا لم يبق عليه شعر، واسم ذلك الموضع القرعة بالتحريك، وهو عيب بحدث عن فساد في العضو. وقرع المنزل قرعًا من باب تعب أيضًا: إذا خلا من النعم. وقرع الفحل الناقة من باب نفع، ومنه: قرع السهم القرطاس: إذا أصابه. والقرع: الخطر. وقرعت الباب قرعًا بمعنى طرقته. وقرعته بالمقرعة: ضربته بها. وأقرعت بينهم إقراعًا: هيّأتهم للقرعة على شيء.
مقا - قرع: معظم الباب ضرب الشيء، قرعت الشيء: ضربته، ومقارعة الأبطال: قرع بعضهم بعضًا. والإقراع والمقارعة: هي المساهمة، لأنّها شيء كأنّه يضرب. وقارعت فلانًا فقرعته، وأي أصابتني القرعة دونه. والقارعة: الشديدة من شدائد الدهر، لأنّها تقرع الناس. والقارعة: القيامة، لأنّها تضرب وتصيب الناس بإقراعها. ورجل قرع: إذا كان يقبل مشورة المشير، ومعنى ذلك أنّه قرع بكلام في ذلك فقبله، فإن كان لا يقبلها قيل: فلان لا يقرع. والقريع: السيّد، لأنّه يعوّل عليه في الأمور فكأنّه يقرع بكثرة ما يسأل ويستعان به فيه. وأقرع فلان فلانًا: أعطاه خير ماله، وخيار المال قرعته، يعوّل عليه في النوائب.
الاشتقاق 239 - ولقّب الأقرع: لقرع كان في رأسه. والقرع انحسار الشعر. والقرعاء: أرض معروفة بنجد، وكلّ أرض لا نبت فيها. والمقرعة: معروفة، يقال قرعه بالعصا. وقرع فلان فلانًا بكذا: إذا وبّخه به.
التحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة: هو ضرب شيء على شيء بشدة حتّى يؤثّر فيه، ويعبّر عنه بالفارسيّة بقولهم - كوبيدن. وهذا المعنى مرتبته الضعيفة: الضرب وهو طرق على برنامج مقصود. ثمّ القرع: وهو ضرب بشدّة. ثمّ الطرق: وهو ضرب وتثبيت على حالة وكيفيّة مخصوصة. ثمّ الكسر: وفيه يحصل انكسار. ثمّ التخريب: وفيه مطلق إخلال عمران بأي صورة كانت. ثمّ الحطم: وهو كسر الهيئة وإزالة النظم وإفناء الحالة المتوقّعة. ثمّ الهدم: وهو مطلق إسقاط، وهو آكد من التخريب والحطم. ثمّ الدكّ: وهو قرع يزيل صورة وجوده وتشخّصه ويجعلها مستويًا، اضرب بعصاك الحجر، القارعة ما القارعة، والسماء والطارق وهذه المفاهيم كما في - وكسر العود فانكسر، وسعى في خرابها، لا يحطمنّكم سليمان، لهدّمت صوامع وبيع، فدكّتا دكّة واحدة.
والقارعة أعمّ من أن تكون مادّيّة أو معنويّة، ومن مصاديقها: الأرض المقروعة من تضيّق من ماء أو هواء. والرأس الأقرع بأي علّة كانت ظاهريّة أو باطنيّة. والقرع بالتوبيخ والذمّ حتّى يذهب بهاؤه. وقرع الفحل حتّى يجعل الناقة مقهورة تحت اشتهائه. وقرع الباب وضربه بشدّة وحدّة. والقارعة الّتى تقرع بشدّة نزولها. والقريع الّذى يقرع من كثرة مزاحمة الناس ومسائلتهم.
وأمّا مفهوم المأكول والدباء: فهو مأخوذ من اللغة السريانيّة، كما في- فرهنگ تطبيقي. وأصل المادّة أيضا موجود في العبريّة، كما في القاموس العبري - قع.
وأمّا القرعة والمقارعة: فإنّ بالقرعة يقرع كلّ تمايل واشتهاء وتوقّع وانتظار واختلاف، وهو كالحكم القاطع النافذ.
{الْقَارِعَةُ (1) مَا الْقَارِعَةُ (2) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ (3) يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ (4) وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ} [القارعة : 1 - 5] 101 هذا أثر تأثير القارعة فتقرع الناس ويكونوا كالفراش المبثوث، وتكون الجبال كالعهن المنفوش، من شدّة الأفزاع والأهوال المواجهة.
{كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ (4) فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ (5) وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ ... فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى} [الحاقة: 4 - 7] قلنا إنّ القارعة أعمّ من أن تكون ماديّة وفي الحياة الدنيا، أو معنويّة.
والإنسان إذا اغترّ وحجب بالدنيا ولذائذها يرى نفسه حاكمًا قادرًا باقيًا نافذًا، لا يرى عروض قارعة في امتداد حياته الدنيا، ولا في حياته الآخرة، وهذا معنى التكذيب بالقارعة، أي باليد الغيبيّة النافذة فوق محيط حياته المادّيّة الحيوانيّة.
{وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ} [الرعد : 31] يراد إصابة قارعة في امتداد حياتهم الدنيويّة. والآية الكريمة تدلّ على أنّ الكفّار تصيبهم عقوبات لا محالة بما عملوا في الدنيا، قبل مجازاتهم في الآخرة.
ولا يخفى أنّ القارعة لا تصيب إلّا في قوم استكبروا وتظاهروا بعظمة كالجبل أو تشخّص كثمود وعاد، حتّى تقرعهم.
______________________________
- مصبا = مصباح المنير للفيومي ، طبع مصر 1313 هـ .
- مقا = معجم مقاييس اللغة لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر 1390 هـ .
- الاشتقاق - لأبن دريد ، طبع مصر، 1778 هـ .
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (6)
محمود حيدر
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
معنى (ولج) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
الوجه في تسكين القاف في قوله ﴿وَيَتَّقْهِ﴾
الشيخ محمد صنقور
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
دراسة تؤكّد: التدخين يهيّج الرئتين وقد يسبّب الخرف
عدنان الحاجي
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
لا تبذل المجهود!
عبدالعزيز آل زايد
لماذا الخوف من الموت؟
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
حين ينبض القلب مسكا
محمد أبو عبدالله
السيّدة المعصومة: جمانة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
علاج ضوئي جديد يمكنه كبح أحد أهم مؤشرات تساقط الشعر
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (6)
العدل في المدينة المهدويّة
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
معنى (ولج) في القرآن الكريم
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (25)
أمسية شعريّة في الدّمام للعطيّة وبوخمسين
(التكيّف الذكيّ مع التغيّر في عصر التّسارع) ورشة للسّماعيل في جمعيّة أم الحمام الخيريّة
الوسوسة العمليّة.. طاعة شيطانيّة
الغفلة ضلال النفوس