
الإمام الخميني "قدس سره"
بني أحمد رزقك الله هدايته:
اعلم، أنّ العالم سواء كان أزلياً[1] وأبدياً[2] أوّلاً، وسواء كانت سلاسل الموجودات غير متناهية أو لا، فإنّها جميعاً محتاجة، لأنّ الوجود ليس ذاتياً لها[3]، ولو تفكّرت وأحطت عقلياً بجميع السلاسل غير المتناهية فإنّك ستدرك الفقر الذاتي[4] والاحتياج في وجودها وكمالها إلى الوجود الموجود بذاته[5] والذي تُمثّل كمالاته عين ذاته.
ولو تمكّنت من مخاطبة سلاسل الموجودات المحتاجة بذاتها خطاباً عقلياً وسألتها: أيّتها الموجودات الفقيرة، من يستطيع تأمين احتياجاتكم؟ فإنّها ستردّ جميعاً بلسان الفطرة: "إنّنا محتاجون إلى من ليس محتاجاً بوجوده مثلنا إلى الوجود والذي هو كمال الوجود".
وهذه الفطرة أيضاً ليست من ذاتها، ففطرة التوحيد من الله: ﴿فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾[6]، والمخلوقات الفقيرة بذاتها لن تتبدّل إلى غنية بذاتها، فمثل هذا التبديل غير ممكن الوقوع.
ولأنّها فقيرة بذاتها ومحتاجة فلن يستطيع سوى الغني بذاته من رفع فقرها واحتياجها. كما أنّ هذا الفقر الذي يُمثّل أمراً لازماً ذاتياً فيها، هو صفةٌ دائمة أيضاً، سواء كانت هذه السلسلة أبدية أم لا، أزلية أم لا، وليس سواه تعالى من يستطيع حلّ مشاكلها وتأمين احتياجاتها.
كذلك فإنّ أيّ كمال أو جمال ينطوي عليه أيّ موجود ليس منه ذاتاً، إنّما هو مظهر لكمال الله تعالى وجماله فـ ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللّهَ رَمَى﴾[7] حقيقة تصدق على كل أمر وكل فعل، وكل من يدرك هذه الحقيقة ويتذوّقها فلن يعلق قلبه بغير الله تعالى، ولن يرجو غيره تعالى.
هذه بارقة إلهية، حاول أن تُفكّر فيها في خلواتك، وأن تُلقّن قلبك الرقيق وتُكرّر عليه هذه الحقيقة إلى أن ينصاع اللسان لها وتسطع هذه الحقيقة في ملك وملكوت وجودك.
وارتبط بالغني المطلق حتى تستغني عمّن سواه، واطلب التوفيق منه حتى يجذبك من نفسك[8] ومن جميع من سواه، ويأذن لك بالدخول والتشرّف بالحضور في ساحته المقدّسة.
ــــــــــــــــ
[1]الأزلي: الذي لا بداية له.
[2]الأبدي: الذي لا نهاية له.
[3] لأنّ الوجود يمكن أن ينفكّ عن الموجودات الإمكانية فهي لم تكن ثم كانت. وهي في مرحلة ما كانت فاقدة للوجود ثم أُفيض عليها فوجدت، وعليه لا يمكن أن يكون الوجود ذاتياً وأصيلاً بالنسبة لموجودات عالم الإمكان.
[4] الفقر الذاتي هو من أهمّ خصائص الوجود الإمكاني الذي يحتاج دائماً إلى من يفيض عليه الوجود بقاءً واستمراراً، بعكس الغنى الذاتيّ الذي هو الحقّ تعالى الواجب الوجود بذاته.
[5]هو الموجود الذي يكون وجوده ذاتيٌّ له وواجب، ولا ينفكّ عنه مطلقاً، ويُسمّى بـ "واجب الوجود"، وهو الحقّ سبحانه وتعالى.
[6] سورة الروم، الآية: 30.
[7]سورة الأنفال، الآية: 17.
[8]الأنا والتعلّق بالنفس.
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإِمَامُ السَّجَّادُ: وَاعِيَةُ رَزَايَا الطُّفُوفِ
حسين حسن آل جامع
فيوض العودة
زهراء الشوكان
باسم الحسين؛ وجدت الله في قلبي
محمد أبو عبدالله
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
لقد حرمني الشّعر!
أحمد الرويعي
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
الاسكتش، معرض حول البدايات الأولى للأعمال الفنّيّة
اختتام النّسخة السّابعة والعشرين من حملة التّبرّع بالدم (ومن أحياها)
عباس الحايك: لماذا نكتب؟
(تأملات بعد الرحيل) باكورة أعمال الكاتبة بيان عبدالله العليوات
قرية الطّريبيل في الأحساء، جزيرة النّخيل وذاكرة التّاريخ
الأمسية الشّعريّة الحسينيّة (هو الحسين) بنسختها السّادسة عشرة
مشاركة للشّاعر رائد أنيس الجشّي في المعرض الدّوليّ (أسرار المرايا)
(لاجئ عاطفي في جمهورية القلق) جديد الشاعر هادي رسول
حسن أحمد السنان: رائد الفن التشكيلي في القطيف وحارس ذاكرة تراثها
الإِمَامُ السَّجَّادُ: وَاعِيَةُ رَزَايَا الطُّفُوفِ