
السيد محمد تقي مدرسي
(وَمَا لَنَآ أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَآ ءَاذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ) (إبراهيم / 12).
الإيمان بالله سبحانه وتعالى يبدأ كما السيل المتدفق، ولكنه سرعان ما يتشعب إلى شعب وقنوات، تنتهي كل منها إلى فضيلة من الفضائل؛ ولعل من أبرز هذه الفصائل، التوكل على الله جل وعلا.
ونحن إذ نعيش أيام شهر رمضان المبارك نرجو أن تكون نفوسنا قد تحولت إلى نفوس عامرة بالتقوى واليقين والإيمان. في مثل هذه الأيام الكريمة ينبغي لنا أن نسعى إلى تقنين إيماننا وتحويله أو صبه في قنوات تنتهي كلها إلى حقيقة المثل العليا والفضائل الإنسانية والخلق الإلهي، ومنها التوكل عليه تبارك وتعالى.
ولتوضيح آفاق التوكل أقول: إن إرادة الإنسان غالباً ما يعتريها الخلل لأسباب عديدة، منها: وساوس الشيطان أو ضعف النفس وظلمها، أو بسبب تراكمات الماضي وإحباطاته، أو بداعي اليأس، أو أسباب أخرى كثيرة.. ويمكن تشبيه دور الإدارة لدى الإنسان كما المحرك في السيارة ودافعها إلى الأمام. فإذا ضعفت الإرادة ضعف كل شيء وكل قوة في الإنسان، كالحركة والعلم والفكر.
والعكس صحيح أيضًا إذ تشتد قوة كل شيء في الإنسان إذا قويت واشتدت إرادته، وقد روي عن الإمام جعفر الصادق سلام الله عليه أنه قال: (ما ضعف بدن عما قويت عليه النية)؛ أي حينما تكون النية قوية، كانت الحركة شديدة ونشيطة. وهذا بالذات ما يدعى في علم الاجتماع بالروح، أو روح الفرد وروح الشعب وروح الأمة.
إذن؛ فالإرادة تمتاز بحيز كبير للغاية من حقيقة ووجود الإنسان، سواء كانت هذه الإرادة قوية أم ضعيفة.
وقد جاء في المأثور عن أهل البيت عليهم الصلاة والسلام من الدعاء الكثير من النصوص بهذا الشأن، منها ما ورد في دعاء مكارم الأخلاق عن الإمام زين العابدين عليه السلام: (اللهم وفر بلطفك نيتي). والتوفير هو التكريس والحشد، لأن هذا الحشد المرجو هو أساس الحركة.
أما عامل تقوية الإرادة وتريسخ العزم فيكمن في التوكل على الله، وقد قال الله تعالى : (عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ) فحينما يتوكل الإنسان على ربه يشعر وكأن الثريا في متناولة والأرض في قبضته، لأن الله هو الوحيد القادر المهيمن. وهكذا كان الأنبياء عليهم السلام لدى مواجهتهم لجموع الكفر يزدادون توكلاً على ربهم، لأنه هو الذي هداهم إلى سبله، وهو نفسه الذي يعينهم على بلوغ النجاح. وهذا التوكل بذاته من طبيعته أن يقلل من حجم الشعور بالأذى، حيث يزيد من صبر المؤمنين على ما يلاقونه من عقبات وابتلاءات ومصائب.
خصائص الصيام (2)
الأستاذ عبد الوهاب حسين
معرفة الإنسان في القرآن (7)
الشيخ مرتضى الباشا
الموانع من حضور الضيافة الإلهية
الشيخ محمد صنقور
البعث والإحياء بعد الموت
الشيخ محمد جواد مغنية
معنى (فور) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
أهميّة قوة العضلات في خفض معدّل الوفيات للنّساء فوق الستين
عدنان الحاجي
البعض لا يتغيّر حتّى في شهر رمضان المبارك، فماذا عنك أنت؟!
الشيخ علي رضا بناهيان
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (3)
السيد جعفر مرتضى
شروط استجابة الدعاء
الشيخ محمد مصباح يزدي
اللهمّ إني أفتتح الثّناء بحمدك
السيد محمد حسين الطهراني
السيّدة خديجة: سيّدة بيت النّبوّة
حسين حسن آل جامع
مشكاة اللّيل
فريد عبد الله النمر
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
خصائص الصيام (2)
الإرادة والتوكل في شهر رمضان
معرفة الإنسان في القرآن (7)
شرح دعاء اليوم الثالث عشر من شهر رمضان
خصائص الصيام (1)
الموانع من حضور الضيافة الإلهية
البعث والإحياء بعد الموت
حديث للاختصاصيّ النّفسيّ أسعد النمر حول توظيف التّقنية في العلاج النّفسيّ
التقوى، العطاء، الإيثار في شهر رمضان
شرح دعاء اليوم الثاني عشر من شهر رمضان