صدى القوافي

معلومات الكاتب :

الاسم :
حسين حسن آل جامع
عن الكاتب :
شاعرٌ من مواليدِ القطيفِ 1384 هـ

باب الحوائج: صلوات في حضرة القيد

ألحَّ عليكَ القَيدُ والغُلُّ والدّمُ

وضاقتْ بما تَلقاهُ ساقٌ ومِعصمُ

 

تَجرَّعُ مِن أَعداكَ ضَيمًا وذِلّةً

وهمْ كانَ أحرَى أنْ يُضامُوا ويُرغَموا

 

وتَقبعُ في قَعرٍ من السّجنِ غَيهبٍ

تَحجُّ لكَ الأرواحُ حُزنًا وتُحرِمُ

 

وما زلتَ من سِجنٍ إلَى سجنِ غاشمٍ

يُجرّعُكَ البلوَى كُؤُوسًا ويَنقِمُ

 

وطامورةٍ تَنداحُ قَهرًا وظُلمةً

كأنّ عليها الموتَ يَجثُو ويجثِمُ

 

أقمتَ بها رَدْحًا من العُمرِ صابرًا

يَسومُكَ ذُلَّ الأسرِ عِلجٌ ومُجرِمُ

 

ويَهدي إليكَ القَيدُ والكَربُ مُطبِقٌ

كأنَّكَ بالأغلالِ تُنبي وتُعلِمُ

 

وسَجّانُكَ السِّنديُّ لم يَأْلُ قسوةً

وكمْ كانَ رغمَ القيدِ يُؤذي ويَلطِمُ

 

ويُلهِبُ حَرُّ السّوطِ وجْهًا ومَنكَبًا

وحولَكَ منْ أعداكَ مَن ليسَ يَرحمُ

 

وأنتَ حليفُ الذّكرِ في فاحِم الدّجَى 

ومِحرابُكَ الأصفادُ، تَتلُو وتَختمُ

 

وتَسجدُ ماخوذًا بِخوفٍ وخَشيةٍ

وتهمسُ في نَجواكَ ما ليسَ يُعلَمُ

 

فَديتُك من ثاوٍ بِطامُورةِ الرّدَى

تَضيقُ بها الأنفاسُ قَهرًا وتُحرَمُ

 

تُكابدُ منْ طاغٍ صُنوفًا من الأذَى

وعُمرُك في حَبسِ الأذلّاءِ يُصرَمُ

 

إلى أن تَدَلّى المَوتُ يا فَخرَ هاشِمٍ

وحامَ على الروحِ المصيرُ المُحتَّم

 

فَغالُوكَ في زادٍ بهِ السّمُّ ناقعٌ

تَضجُّ بهِ أحشاكَ جَمرًا وتُضرَمُ

 

وأردَوكَ مَسمومًا غريبـا وإنّما

على قتلِكَ الزهراءُ تَنعَى وتَلطمُ

 

 بِنفسيَ  مَحمولًا على كاهلِ العِدَى

ومِن نعشِهِ الأصفادُ تُبدُو وتُعلِمُ

 

تَدلّتْ، وفوقَ الجِسرِ تُرمَى جنازةٌ

عِنادًا وذُلُّ القَولِ أَقسَى وأعظَمُ

 

وشُيِّعَ والأجفانُ في مَحشرِ البُكا

تَقاطرَ من أحزانِها الدمعُ والدمُ

 

وحسبُكَ منْ مَثوًى يُفدَّى ومَشهدٍ

تَجَلَّى بهِ مُوسَى الامام المعظَّمُ

 

وحفّ بهِ وَهْجًا جَوادٌ مُطَهَّرٌ

كما حَفَّ بالبُرجِ السماويِّ أنجُمُ

 

لَبابانِ نَوّارانِ مَجدًا ورِفعةً

بأعتابِها الحاجاتُ تُقضَى وتَعظُمُ

 

وَذي قُبّتا نُورٍ كما تَشتهي العُلا

بِقُدسَيهِما الأبصارُ تَزهو وتَنعَمُ

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد