قرآنيات

معلومات الكاتب :

الاسم :
الشيخ حسن المصطفوي
عن الكاتب :
من علماء إيران المعاصرين، ولد سنة 1336هـ وتوفي يوم الإثنين 20 جمادي الأولى 1426 هـ عن تسعين سنة، حاصل على شهادة الدكتوراه من كلية الالهيات في تبريز ( المعقول والمنقول). له مؤلفات عديدة منها: rn(التحقيق في كلمات القرآن).

معنى (لفت) في القرآن الكريم

مقا - لفت: كلمة واحدة تدلّ على الليّ وصرف الشي‌ء عن جهته المستقيمة، منه لفتّ الشي‌ء: لويته، ولفتّ فلانًا عن رأيه: صرفته. والألفت: الرجل الأعسر، وهو قياس الباب. واللفيتة: الغليظة من العصائد، لأنّها تلفت أي تلوى، وامرأة لفوت: لها زوج ولها ولد من غيره فهي تلفت إلى ولدها. ومنه الالتفات، وهو أن تعدل بوجهك، وكذا التلفّت. قال أبو بكر: ولفتّ اللحاء عن الشجرة: قشرته.

 

مصبا - التفت بوجهه يمنة ويسرة، ولفته لفتًا من باب ضرب: صرفه إلى ذات اليمين أو الشمال، ومنه يقال: لفتّه عن رأيه لفتًا، إذا صرفته عنه. واللفت بالكسر: نبات معروف ويقال له سلجم، وقال الأزهري: لم أسمعه من ثقة ولا أديى أعربيّ أم لا.

 

لسا - لفت وجهه عن القوم: صرفه. وتلفّت إلى الشي‌ء والتفت إليه: صرف وجهه إليه. واللفت: ليّ الشي‌ء عن جهته، كما تقبض على عنق الإنسان فتلفته. ولفت الشي‌ء وفتله، إذا لواه، وهذا مقلوب، يقال: يلفت الكلام لفتًا، أي يرسله ولا يبالى كيف جاء، وأصل اللفت ليّ الشي‌ء عن الطريقة المستقيمة. ولفت الشي‌ء: شقّه، ولفتاه: شقّاه. واللفوت من النساء: الّتي تكثر التلفّت. وفي الحديث: لا تتزوّجنّ لفوتًا، هي الّتي لها ولد من زوج آخر، فهي لا تزال تلتفت إليه. ولفت الشي‌ء يلفته لفتًا: عصده كما يلفت الدقيق بالسمن وغيره وقيل اللفت كالفتل، وبه سمّيت العصيدة لفيتة.

 

ومن مصاديقه: لفت الرجل وإمالته عن رأيه إلى جهة أخرى. والمرأة اللفوت المتوجّهة المتعلّقة بقلبها إلى ولدها. والعصيدة وهي الدقيق يلتّ بالسمن ويلفت ويطبخ. ولفت الوجه إلى جانب.

 

وإذا انتفى القيدان يكون تجوّزًا.

 

{قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا} [يونس : 78] أي لأن تميل عن سيرة آبائنا ونتوجّه إلى جهة أخرى.

 

والتعبير بقوله - وجدنا عليه: إشارة إلى التقليد من دون تحقيق، كما أنّ التعبير باللفت دون الصرف والردّ وغيرهما: إشارة إلى أنّ تأثير التبليغ والإرشاد فيهم ليس إلّا اللفت الضعيف.

 

{وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ} [الحجر: 65]. {فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ} [هود : 81] الالتفات افتعال ويدلّ على اختيار اللفت والميل والتوجّه إلى ما وراء‌ المسير.

 

وفي هذا إشارة إلى التصميم والإرادة القاطع والنيّة الجازم والانقطاع عمّا دون اللّٰه تعالى والتسليم الصرف لأمره والرضاء، بقضائه وحكمه، حتّى لا يشمله ما يصيب القوم من العذاب.

 

وفي التعبير بالالتفات دون اللفت: إشارة إلى شدّة النهي، بمعنى أنّ اللازم هو ترك الاختيار، وهو مرتبة قبل العمل واللفت، وفي هذا دلالة على الانزجار الكامل عن القوم وعملهم.

 

وفي هذا أيضًا إرشاد إلى لزوم التصلّب والتشدّد والتنفّر التامّ في قبال المخالفين لدين اللّٰه عزّ وجلّ وأعدائه الّذين اتّخذوا أحكام اللّٰه هزوا وغرّتهم الحياة الدنيا، وهم كافرون.

____________________________
‏- مقا = معجم مقاييس اللغة لابن فارس ، 6 ‏مجلدات ، طبع مصر . 1390 ‏هـ.

- مصبا = مصباح المنير للفيومي ، طبع مصر 1313 هـ .

- لسا = لسان العرب لابن منظور ، 15 مجلداً ، طبع بيروت 1376 هـ .

 

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد