ومع أنّ ذكر الله تعالى هو أعلى وأرفع احتياجات الإنسان، ومع أنّه سبب فلاح الإنسان وصلاحه وسعادته، ومع أنّ كلّ شخص يدرك ذلك، إلّا أنّه لا يقوم بذلك إلّا بتوفيق من الله، حيث ينبغي للإنسان شكر الله على هذا التوفيق. وقد أمرنا الله تعالى في كتابه مراراً أن نذكره، وفي ذلك تشجيع منه تعالى وحثٌّ لنا على ذكره. ثم إنّ الله تعالى ولأجل تقوية دافع العبد نحو ذكره قد وَعَد بأنّنا إذا ذكرناه فإنّه سيذكرنا. وهذا بحدّ ذاته شرف وفخر كبير للإنسان.
يجب أن ننظر إلى أنفسنا وبأيّ شيء قد تعلّقنا وأن نعلم أنّ قيمتنا هي في حدود الشيء الذي تعلّقنا به. إنّ الذي يصل إلى المعرفة الإلهيّة والذي يدرك الحقائق والمطّلع على شأنه ومقامه الإلهيّ والإنسانيّ والذي يعلم أنّ الأعمال الدنيوية المتدنّية لا تتناسب مع الشأن والقيمة اللذين أعطاهما الله له والذي يأبى لنفسه وفكره الاشتغال بالأمور الدنيوية العبثيّة
وتوضيح ذلك أنّ للإنسان قوى ولكلّ واحدة من القوى احتياجات، وعندما تتهيّأ تلك الاحتياجات تحصل للإنسان حالة داخليّة خاصّة يقال لها اللذّة. إنّ هذه الحالة هي الإدراك الحاصل للشيء الذي يميل نحوه. فاللذّة الداخلية هي عامل حركة الإنسان للحصول على احتياجاته الماديّة والمعنويّة وعلى كمالاته، وهي الدافع نحو النشاط والعمل في الحياة.
والجملة الأولى من هذا المقطع (إلَهِي بِكَ هَامَتِ الْقُلُوبُ الْوَالِهَةُ) تبيّن أوجّ عواطف الإنسان فيما له علاقة بمحبّة الله تعالى. وتشير الجملة الثانية "وَعَلَى مَعْرِفَتِكَ جُمِعَتِ الْعُقُولُ الْمُتَبَايِنَةُ" إلى نصيب كلّ العقول من معرفة الله، وقد خلق الله العقول بحيث تتمكّن من معرفته. ولذلك، فكلّ عقل يمتلك في الحدّ الأدنى، أدنى مراتب معرفة الله.
قد تتحوّل حال التذكّر عند الإنسان إلى حالة غير اختيارية، فلا يتمكّن الإنسان من نسيان ما يريد أن ينساه فيتذكّره من تلقاء نفسه. بمعنى: عندما يمتلك الإنسان تعلّقاً قوياً ببعض معلوماته، أو عندما يشعر بألم وانزعاج شديدين بسبب التعلّق بها، فإنّ هذه المحبّة والكراهية الشديدتين تؤدّيان إلى بقاء ذاك الشيء في الذهن فلا يُنْسى.
ما أشير إليه وهو أنّ وجود الاستعداد عند البشر، وحتّى المعصومين، محدود، وأنّ وجودهم هو النقص والفقر الذاتيّ. وبالتالي، فإنّ ما يقومون به وما يتحدّثون به والمفاهيم التي يتصوّرونها، جميعها محدودة تتناسب مع استعدادهم الوجوديّ المحدود. إذاً، الذي يتأتّى من استعدادنا الوجوديّ المحدود لا يمكن أن يكون مناسباً للذات الإلهيّة اللامتناهية ولا يليق بها
يشتمل ذكر الله تعالى على الذكر اللفظيّ، والذكر القلبيّ. وكلاهما، يؤدّي إلى المزيد من معرفة الله تعالى. وإذا أردنا إحياء ذكر الله في قلوبنا حقيقة، والالتفات إلى معناه الواقعيّ، يجب علينا زيادة معرفتنا بالله تعالى، ويجب علينا الحؤول دون ما يلوّث أذهاننا وألسنتنا، والابتعاد عن الكثير من الرذائل الأخلاقيّة، وبالأخصّ اللسانيّة، لنتمكّن من القرب إلى الله.
ويتطلّب العمل لأجل تأمين هذه الاحتياجات أن يتوجّه الإنسان إلى الدنيا، وقد يصرف عمره كلّه في سبيل تأمينها. وقد يضطرّ الإنسان من أجل تأمين أحد احتياجاته أو من أجل رفع مشكلة حصلت له، إلى أنْ لا ينام الليل؛ بل، أن يقضيه وهو يفكّر في طريق الحلّ.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
غواية ثبات وذريعة حضور
محمد أبو عبدالله
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة
حسين حسن آل جامع
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
الدّالوة القديمة وأساليب التّحصين الدّفاعي في هجر التّاريخيّة
المثقّب العبديّ.. شاعر عبد القيس في الجزيرة العربيّة
إشراقة النّور الزّينبي
(جواهر من نبض الحياة) جديد الكاتب رضي العسيّف
هذي زينب
طفلة الأملاك
«لا كفّ تودّعهم» ديوان شعريّ جديد للشّاعر شفيق العبادي
اختتام المرحلة النّسائيّة من حملة التبرّع بالدّم «نعم الجود 19»
جاسم المشرّف: ما رأيت إلّا جميلًا
الميداليّة الفضّيّة لجاسم آل سعيد في مهرجان دوليّ في تركيا