وهذا الجامع بين البرهان والخبرة، أو إن شئت فقل: عقل الخبرة هو ما دعانا لنعقد منهجًا أسميناه بإلهيات المعرفة. وهو يفتح الباب بين حقائق الوحي المنطوي عليها الوحي الديني ومعارف الإنسان في علومه ومعارفه بمنظور ديني يستعرض الكليات والمسائل من داخلها، بما في ذلك ما يخالف الفلسفة الدينية الوجهة، كفلسفة الدين نفسها.
إنّه وعدٌ إلهيّ غير قابل للتخلّف؛ أي إنّ دينه الذي ارتضاه سيغلب جميع الأديان، ويحكم العالم، ويوحّد جميع البشر، فلا يدين البشر إلّا بالدين الوحيد الذي ارتضاه الله لهم، وهو دين الإسلام: ﴿... وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ...﴾. وإنّما يتحقّق هذا الوعد الإلهيّ الحتميّ حينما يظهر وليّ الله الأعظم عجل الله تعالى فرجه الشريف.
إلا أن بعض الناس قد يرى فيه خيرًا معرفيًّا لأنه ينسيه ما كان يعلمه، أو بدقة أكثر ما تعلمه مما هو سائد، ومنقول وقديم ويفتح أمام الذهن والعقل خيارات معرفية جديدة. لا يقيّدها السائد والمعروف، وبدقة أكثر مرجعيات التفكير التي كان يستند عليها، حتى تحول الأمر عند بعضهم أن شرط التجدد والإبداع هو قطع الصلة بالقديم والمرجعيات، وأن الولادات الجديدة للعقل والحياة رهن ذلك، كما هو المعروف مثلًا عند نيتشه.
أي أنّ امتلاء الدنيا بالعدل والقسط بوساطة الإمام المهديّ لا يكون مباشرةً بعد أن تُملأ بالظلم والجور، كلّا، بل إنّه كما حصل طوال التاريخ، وليس في موضعٍ واحد أو زمان واحد، بل في أزمنة مختلفة، كانت الدنيا تُملأ بالظلم والجور، سواءٌ في عهد الفراعنة، أو في عصور الحكومات الطاغوتيّة أو في أيّام الحكومات الظالمة
وهكذا تكون الحياة وامتحاناتها، فهي تدور حول الله. فإذا أردنا أن نقرّب الصّورة إلى الأذهان، فإنّ كلّ المواد التي يدرسها الطّالب ينبغي أن تصب في النّهاية في اختبار قدرته على القيام بتخصّصه كما ينبغي. وكذلك هي امتحانات الحياة المختلفة، فهي إعداد ومقدّمات لامتحان واختبار نهائيّ وأساسيّ وهو ما يمكن أن نعبّر عنه باختبار وجود الله.
إن توقيت الصلاة اليومية الذي يبدو عملية تعدادية أو تقسيمية بسيطة، هو إحدى العمليات التغييرية الكبرى التي يحدثها الإسلام في حياة الإنسان وحضارته. فقد بني هذا الدين الإلهي الخالد بناء محكمًا للإحاطة بحياة الإنسان وتنظيمها تنظيمًا شاملاً ودقيقًا، وجعل لحياته محطات رئيسية تكون مصدرًا حيويًّا للتنبيه للوقت إلى الخط السليم.
قد يُقال للوهلة الأولى بأنّه لا يُفترض بهذين النهجين أن يتعارضا، لأنّ حفظ البقاء وتماسك الصفوف يسمح لازدهار القيم. بَيد أنّ التأمل في الواقع يشير إلى أنّه قد يفرض في كثير من الأحيان حصول التعارض والاختيار بينهما. فلماذا يحدث ذلك وما هي آثار ذلك على صعيد تقدّم المجتمع؟
ذلك لأنّ كلّ من يُسيئ لغيره، فإنّه يتوقّع على أساس قانون الردّ بالمثل أن يردّ عليه الطرف الآخر بالسوء أيضاً، ولكن إذا شاهد خلاف ما توقّعه من الطرف الآخر، وواجه تصرّفاً سليماً وبنّاءً، فإنّه ينقلب، وتحدث في باطنه عاصفةٌ قويّةٌ توقظ ضميره وتُشعره بالحقارة، فيُغيّر أسلوبه الاستفزازي.
خصائص الصيام (2)
الأستاذ عبد الوهاب حسين
معرفة الإنسان في القرآن (7)
الشيخ مرتضى الباشا
الموانع من حضور الضيافة الإلهية
الشيخ محمد صنقور
البعث والإحياء بعد الموت
الشيخ محمد جواد مغنية
معنى (فور) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
أهميّة قوة العضلات في خفض معدّل الوفيات للنّساء فوق الستين
عدنان الحاجي
البعض لا يتغيّر حتّى في شهر رمضان المبارك، فماذا عنك أنت؟!
الشيخ علي رضا بناهيان
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (3)
السيد جعفر مرتضى
شروط استجابة الدعاء
الشيخ محمد مصباح يزدي
اللهمّ إني أفتتح الثّناء بحمدك
السيد محمد حسين الطهراني
السيّدة خديجة: سيّدة بيت النّبوّة
حسين حسن آل جامع
مشكاة اللّيل
فريد عبد الله النمر
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
خصائص الصيام (2)
الإرادة والتوكل في شهر رمضان
معرفة الإنسان في القرآن (7)
شرح دعاء اليوم الثالث عشر من شهر رمضان
خصائص الصيام (1)
الموانع من حضور الضيافة الإلهية
البعث والإحياء بعد الموت
حديث للاختصاصيّ النّفسيّ أسعد النمر حول توظيف التّقنية في العلاج النّفسيّ
التقوى، العطاء، الإيثار في شهر رمضان
شرح دعاء اليوم الثاني عشر من شهر رمضان