صدى القوافي

رسالةُ جُرحنا لله

 

مَنْ أَنْتِ ؟ قُلْتُ
فَصَكَّتِ الأَرْضُ الثَّكُولَةُ وَجْهَهَا :
وَجَعٌ أَصِيلْ

وَمَشَاعِرُ الإِنْسَانِ
مِنْ صَدَأِ الضَّمَائرِ لا تَسِيلْ

وَجْهُ الحَيَاةِ حَقِيْقَةٌ نَكْرَاءُ
تَحْتَ قِنَاعِهَا حَقٌّ قَتِيلْ

(السَّيْفُّ) حُوْكِمَ 
بَعْدَ مَعْرَكَةِ الطُّفُوفِ
فَمَنْ سَيَحْكُمُ في (الذِّرَاعِ)
وَقَدْ تَقَوَّضَتِ العَدَالةُ
هَدَّهَا الجَوْرُ الـمَهِيلْ ؟

(جِبْرِيْلُ) مُرَّ عَلَى فَجَائِعِ كَرْبَلاءَ
وَخُذْ بِكَأْسِكَ بَعْضَ دَمْعِ الثَّاكِلِيْنَ
وخُوْصَ بَارِيَةِ (الحُسَينِ)
وعُدْ بِهَا نَحْوَ (الجَلِيلْ)

وانْشُرْ رِسَالَةَ جُرْحِنَا للهِ
واسْتَوْفِ الأَمَانَةَ (جِبْرَئِيلْ)

قُلْ :
يَا إِلهِيَ يَا (وَكِيلْ)
الأَرْضُ تَصْرَخُ (أيْنَ كُنْتَ) ؟
الأَرْضُ ذَابِلَةٌ
وفي فَمِهَا الدُّعَاءُ دَمٌ
وَمُقْلَتُهَا شُبُوحٌ
نَحْوَ فَارِسِهَا الـمُغَيَّبِ
خَلْفَ سِرْدَابِ الأَصِيلْ

مَنْ ذَا سَيَرْفَعُ لِلعَدَالَةِ أُسَّهَا
وَيُقِيْمُ مَحْكَمَةَ الصَّلاحِ
بِطُولِ قَامَاتِ النَّخِيلْ ؟

وَبِطُولِ تَارِيْخِ الطُّغَاةِ
بِحَجْمِ نَارِ الـمُسْتَحِيلْ

(قَابِيْلُ) أَوَّلُ مُجْرِمٍ يُقْتَصُّ مِنْهُ
ولَيْسَ يُؤْبَهُ بالأَخِيْرِ
فَذَاكَ طَابُورٌ طَوِيلْ

قُلْ :
يَا إِلهِيَ
عُتِّقَتْ خَمْرُ انْتِظَارِ الـمُنْظَرِيْنَ
وعِيْبَ مِنْ صَدَأِ الرَّجَاءِ بِصَدْرِنَا
السَّيْفُ الصَّقِيلْ

أَطْلِقْ حِصَانَ النُّورِ
مِنْ كَفِّ (الـمُؤَمَّلِ)
إِنَّ حنْجرَةَ الشُّرُوْقِ بِوَهْجِهَا
سُجِنُ الصَّهِيلْ

كَفْكِفْ دُمُوعَ الجُرْحِ يَا رَبِّيْ
وَهَيِّئْ في الأَمَانِ لَهُ مَقِيلْ

قُلْ :
يَا إِلهِيَ يَا دَلِيلْ

مِيْزَانُكَ الـمَقْتُولُ
يَحْلُمُ أَنْ يَهبَّ لِثَأْرِهِ
ويُعِيْدَ كَفَّتَهُ التي بُتِرَتْ
لِيَنْتَصِفَ الذَّلِيلْ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ناجي حرابة

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد